عرب

كوفيد 19 يُغيّب صائب عريقات المفاوض الفلسطيني العتيد

توفي صائب عريقات كبير مفاوضي فلسطين الثلاثاء 10 نوفمبر بعد صراع مع مرض كوفيد 19، عن 65 عاماً. ولد عريقات في 28  أفريل 1955 في بلدة أبوديس شرق القدس المحتلة.

أنهى المرحلة الثانوية في أريحا، وفي سن 17 عاماً سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث واصل تعليمه الجامعي وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة سان فرانسيسكو الأمريكية، ثم شهادة الدكتوراه في دراسات السلام من جامعة برادفورد البريطانية.

عمل عريقات محاضراً سياسياً في الجامعات الفلسطينية وصحفياً بصحيفة القدس 12 عاماً.

دخل معترك الحياة السياسية بداية التسعينيات حين رافق الوفد الفلسطيني في معاهدة مدريد بصفته نائبا، ثم تابع المحادثات اللاحقة في واشنطن بين عامي 1992 و1993

عُيّن صائب عريقات رئيساً للوفد الفلسطيني المفاوض سنة 1994، ثم شغل منصب كبير المفاوضين الفلسطينيين بقيادته محادثات أوسلو النرويجية سنة 1995 ومنذ ذلك الحين تولى مهام التفاوض مع الإسرائيليين.

انتخب عريقات عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني، ويعتبر رجلاً مقرباً جدا الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث كان يصفة بـ« شيطان أريحا«  نظراً لحنكته وقدرته على المناورة وإدارة المفاوضات.

ترك عريقات مهمة قيادة المفاوضات في مناسبتين، تم استبعاده في الأولى سنة 2003 لكنه عاد، في مناسبة ثانية استقال وعدل عن قراره سنة 2009 بسبب قضية تسريب وثائق.

تعرّض كبير المفاوضين الفلسطينيين منذ 2012 إلى مشاكل صحية عرقلت عمله السياسي وانتهت بعملية دقيقة سنة 2017 عندما خضع لتدخّل جراحي لزرع رئة وكُلّلت بالنجاح.

وقد تحدّث عريقات عن تجربته المريرة مع المرض ويقول « أخبرني الأطبّاء بأن قلبي توقف عن النبض لمدة 3 دقائق خلال العملية الجراحية ثم عدت إلى الحياة ».

كما روى بعضاً مما عاشه في دقائق « موته السريري » خلال مقابلةٍ صحفية فقال « إنه رأي ربّه في ذلك اليوم واستحضر أناساً يعرفهم وساعدهم في حياته لكنه لا يذكر أسماءهم». ولم يقتنع الأطباء بكلامه في البداية لكن العلم أثبت حقيقة العودة من الموت بعد لحظات من توقف القلب عن النبض وغياب الوعي.

منذ شهر تقريبا أُعلنت إصابته بفيروس كورونا ونُقل إلى مستشفى هاداسا عين كارم الإسرائيلي لكن الموت كان أقوى من إرادته هذه المرة.

رحيل صائب عريقات نعته شخصيات عديدة أولها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس الذي اعتبر وفاته خسارةً للفلسطينيين.

كما غرّد منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف قائلاً، « عريقات كان مؤمنا بالتفاوض مع إسرائيل  مثل شعبه بشكل جيد”…سأفتقدك صديقي، السلام لروحك ».

من جهتها السيناتورة الفرنسية ناتالي غوليت  نشرت عبر حسابها على تويتر وقالت، صائب عريقات، وفاة قيادي فلسطيني كبير، مهندس السلام، رجل مفاوضات يحترمه الجميع. حزن ».