ثقافة عالم

كلمة “فلسطين” ممنوعة في قناة إخبارية كندية!

اتّهم مصوّر كندي قناة “سي تي في” الإخبارية الكندية بإبلاغ الصحفيين والمراسلين العاملين لديها بحظر استخدام كلمة فلسطين من البث المباشر، وفي حسابات القناة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنّ “القناة منعت خلال الأسبوع الماضي تداول الأخبار عن الدعوات إلى وقف إطلاق النار في غزة”.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي المقطع المصوّر للمدوّن الكندي الذي تحدّث فيه عن حظر القناة الإخبارية الكندية والتي تعدّ من أوسع القنوات انتشارا في البلاد، كلمة فلسطين في جميع منصاتها، وفق موقع عربي 21.

وعلّق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على حديث المدوّن، منتقدين ازدواجية المعايير التي تتعامل بها وسائل الإعلام الغربية مع العدوان على غزة.

وقال الصحفيون إنّ كبار المنتجين وكبار المحرّرين عبر منصات شركة بيل ميديا، المالكة للقناة استخفوا بالضيوف الفلسطينيين، وأخبروا الموظفين أنّه لا ينبغي الإبلاغ عن الاحتجاجات المطالبة بوقف إطلاق النار.

وأضاف الصحفيون أنّه تمّ حظر القصص التي تضمّنت الكثير من المعلومات السياقية حول الجيش الإسرائيلي، والاحتلال ونظام الفصل العنصري.

وأكد الصحفيون، الذين لم يتم الكشف عن هوياتهم خوفا من فصلهم من عملهم أو الانتقام منهم، التحيّز واسع النطاق في التكتل الإعلامي ضدّ الفلسطينيين والذي أدّى إلى تغطية أحادية الجانب وغير كاملة للعنف في غزة، والتي تلحق “ضررا كبيرا” بالكنديين، وفق تصريحاتهم.

وقال أحد الموظفين، إنّ منصات “بيل ميديا” دعت بشكل منتظم المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين إلى الحضور، لكن في المقابل، نادرا ما تدعو مصادر يمكنها التحدث عن احتلال الدولة والفصل العنصري من منظمات مثل “هيومن رايتس ووتش” أو منظمة العفو الدولية، مُشدّدا: “في المقابل لو شمل الأمر الحرب الأوكرانية، فسوف يُطلب من هذا النوع من الضيوف الحضور طوال الوقت”.

وذكر الموظفون أنّ إدارة القناة وجّهت في العاشر من أكتوبر الماضي الموظفين بشأن كيفية الكتابة عن العنف، وطلبت منهم عدم استخدام كلمة “فلسطين” وقدّمت تأكيدا مشحونا سياسيا بأن فلسطين.. غير موجودة حاليا.

ومن جانبه ذكر مركز حقوقي كندي، أنّ القناة تحجب القصص الناقدة لإسرائيل وترفض تغطية المسيرات.

وتابع، أنّ قناة “سي تي في” وجّهت الصحفيين إلى عدم استخدام كلمة “فلسطين” وزرعت “ثقافة الخوف” التي تقمع التغطية الناقدة للحرب الإسرائيلية على غزة، وفق رسائل البريد الإلكتروني الداخلية والمقابلات مع العديد من الموظفين.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يتعامل فيها الإعلام الغربي مع حرب غزة بازدواجية في المعايير، فالأسبوع الماضي تلقّت صحيفة “الغارديان” البريطانية موجة من الانتقادات لتغطيتها اتفاق الهدنة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، وفق موقع عربي 21.

وعنونت الصحيفة تغطيتها بالقول: “الرهائن الذين سيفرج عنهم نساء وأطفال، والمعتقلون الفلسطينيون أيضا نساء وأشخاص يبلغون 18 عاما ودون ذلك”.

هذا التعريف دفع متابعين للصحيفة إلى توجيه انتقادات حادة والتساؤل حول تسمية أطفال الاحتلال بـ”الأطفال”، بينما الأطفال الفلسطينيون هم “أشخاص دون الـ18”.

وتحدّث مراقبون عن تجنّب الصحيفة استخدام مصطلح “أطفال” هنا، لأنّه يتضمّن إقرارا بفضيحة سجن الاحتلال الإسرائيلي الأطفال القاصرين.

وبعد موجة من الاعتراضات من قبل متابعي الصحيفة، قامت بتعديل صيغة الخبر دون الإشارة إلى هذا التعديل أو تقديم اعتذار عن “التحيّز المفضوح”.