كرة القدم التونسية تقف على أطلال تتويج 2004
tunigate post cover
رياضة

كرة القدم التونسية تقف على أطلال تتويج 2004

2021-02-14 23:29

قبل 17 سنة انتفضت تونس لتتويج نسور قرطاج بكأس إفريقيا للأمم للمرة الأولى في تاريخهم إثر الفوز على المنتخب المغربي بهدفين لهدف. يوم 14 فيفري/فبراير 2004 لم يكن يومًا عاديًا في تونس، فالتتويج أطلق العنان لاحتفالات الجماهير بنصر ثمين. انتصار بقيت تعيش على ذكراه الكرة التونسية في انتظار أن تشهد فرحة ثانية.

جيل ذهبي

تدين تونس في إحرازها كأس أمم إفريقيا سنة 2004 لجيل من اللاعبين المميزين الذين يعتبرون من أفضل ما أنجبت الملاعب التونسية. جيل 2004 بقيادة أسماء مثل بومنيجل وخالد بدرة وراضي الجعايدي ورياض البوعزيزي وسلفا دو سانتوس وزياد الجزيري…يُجمع الجمهور الرياضي على قوته الفنية وتكامله ورغبته في الفوز بتلك الكأس.

أبطال إفريقيا سنة 2004 أثبتوا جدارتهم بتجاوز التحديات والأوقات الصعبة في تلك البطولة ومن ينسى مواجهة ربع النهائي القوية، المعروفة « بيوم الضباب، » أمام نجوم السنغال وهدف جوهر المناري الشهير.

مباراة نصف النهائي مع عمالقة نيجيريا، يستعيدها الجمهور الرياضي التونسي ويعيشها بنفس التوتّر والانتباه اليوم. لقاء تواصل إلى 120 دقيقة وضربات الجزاء الترجيحية. فضلا عن نهائي صعب مع جيل مغربي عتيد بقيادة المخضرم نور الدين النيبت.

يقف وراء نجوم تونس في تلك الفترة إطار فني خبير بقيادة الفرنسي روجي لومار القادم من تتويج ببطولة أوروبا مع فرنسا بمساعدة نبيل معلول وإشراف لإدارة متميزة بقيادة رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم الأسبق حمودة بن عمار.

على أطلال 2004

لم تغب تونس عن بطولة إفريقية منذ آخر تتويج لها ومرّ بالمنتخب أكثر من 10 مدربين وعدد من اللاعبين تجاوز الـ 100 وأشرف على جامعة كرة القدم 4 رؤساء ومكاتب عديدة. وعلى الرغم من ذلك لم تكن نتائج نسور قرطاج قاريا في حجم الطموحات.

بقي المنتخب حبيس الدور ربع النهائي في أغلب مشاركاته ولم يتجاوزه إلا خلال المشاركة الأخيرة بـ » كان » مصر 2019 ببلوغ الدور نصف النهائي. نتائج عادة ما يرافقها مردود غير مقنع وانتقادات واسعة من الإعلام والمتابعين وتنتهي بإقالة الإطار الفني. ويرد الفنّيون تذبذب نتائج المنتخب التونسي في « الكان » إلى عدم الاستقرار على مستوى الإطار الفني.

كما أن غياب استراتيجية واضحة من إدارة الجامعة التونسية لكرة القدم لبناء جيل من اللاعبين وتهيئته بداية من منتخبات الشبّان، تسبّب في تغير الرصيد البشري باستمرار وغياب الانسجام بين لاعبين بعضهم من البطولة التونسية والبعض الآخر من المحترفين في الخارج.

معيقات تحقيق الحلم

يرتبط نجاح المنتخب التونسي من عدمه بوضع البطولة المحلية لكرة القدم باعتبارها حقل الذي ينتج نسبة من اللاعبين الذين يمثلون المنتخب. وفي واقع البطولة التونسية هناك الكثير العراقيل في مقدمتها ضعف البنية التحتية ومستوى التكوين والأزمات الاقتصادية لأغلب الأندية، فضلا عن تراجع مستوى التنافسية بين الأندية.

أما بالنسبة للاعبين المحترفين، فإن أغلب لاعبي المنتخب المحترفين ينتمون إلى فرق من مستوى ثان وثالث ولا ينافسون في بطولات قوية على غرار محترفي منتخبات مصر والجزائر والمغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، ما يجعل حظوظ المنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا مع منتخبات تضم أسماء عالمية صعبة وقدرته على المنافسة أضعف.

متى يحلّق النسور من جديد؟

بقي الجمهور التونسي على أطلال تتويج 2004 وينتظر فرحة جديدة بالتربّع على عرش الكرة الإفريقية منذ 17 عاما.

تأمل الجماهير في فرحة بين الأمم الإفريقية وترى في كرة القدم التونسية تستحق أكثر من لقب يتيم من مجموع 19 مشاركة.

يرى النقّاد أن تتويج المنتخب ليس مسؤولية لاعبين مطالبين بتسجيل الأهداف وحسب، وإنما هي سياسة توضع على مدى بعيد تجمع الإدارة الفنية واللاعبين والإطار الفني والجامعة لحصد ثمار عمل على غرار دول إفريقية وعربية.

عناوين أخرى