“كاميراتا دي برشلونة” تنثر ألوان إسبانيا وسحرها على كولوسيوم الجم (صور)

"كاميراتا دي برشلونة" تنثر ألوان إسبانيا وسحرها على كولوسيوم الجم

بشراكة إعلامية بين بوابة تونس والمهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجم في نسخته الـ39، عاش عشاق الموسيقى العَالمة والحالمة، مساء أمس السبت 18 جويلية، بالمسرح الأثري بالجم (وسط تونس) مع فرقة الغرفة الإسبانية “كاميراتا دي برشلونة“، بقيادة المايسترو أدولف غاسول.

شيء من إسبانيا والماتادور

وعلى امتداد ساعة ونصف السعة عزفت الفرقة من كلاسيكيات الموسيقى الأوبرالبية الإسبانية “صلاة مصارع الثيران” لخواكين تورينا، و”ترتيبات السلاسل” لإنريكي غرانادوس.

إلى جانب المعزوفة الشاملة والكاملة لإسحاق ألبينيز “الجناح الإسباني: غرناطة، إشبيلية، قادس”، ومعزوفة “أداجيو: إصدارات سلسلة من كونشيرتو أرانخويز”، و”التانغو الإسباني” لكارلوس بيانشيني، إنتهاءً بمعزوفة “إطلالات على البحر” لإدواردو تولدرا.

و”كاميراتا دي برشلونة” هي فرقة أوبرالية لموسيقى الحجرة، مكوّنة من موسيقيين محترفين ذوي شهرة دولية.

تبرز بدقتها التقنية، ودفئها التعبيري، وتنوّعها الكبير، من الريبرتوار الباروكي إلى الأعمال المعاصرة، مرورا بالمزج مع الموسيقى الشعبية وموسيقى الأفلام.

ومعلوم عن قائدها أدولف غاسول أنه نشأ في عائلة موسيقية، وترعرع في بيئة غنية بالموسيقى، ممّا أذكى شغفه بالأوبرا منذ نعومة أظفاره.

يشغل حاليا منصب المدير الفني والموسيقي لأوركسترا “باروكا دي برشلونة”، والمدير الموسيقي لأوركسترا “كاميراتا برشلونة”، وأوركسترا “سيمفونيكا ديل ماريسما”، وأوركسترا “نوفاريا فيلهارمونيا”، التي قدّم معهم، جميعا، بنجاح العديد من عروض الأوبرا في مدريد وقصر الموسيقى الكاتالونية، ليحلّ هذا العام مصحوبا بفرقة “كاميراتا دي برشلونة” بكولوسيوم الجم ناثرا ألوان إسبانيا وسحرها على كلّ من حضر عرضه بالمهرجان سواء من التونسيين والأجانب المقيمين، علاوة على بعض السياح الذين أبوا إلّا أن يقتطعوا جزءًا من إجازتهم بتونس ليستمتعوا بالموسيقى الأوبرالية على مدارج القصر الكبير بالجم.

7 سهرات متبقية من تونس والعالم

وتتواصل عروض المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجم في نسخته الـ39، مساء الجمعة 24 جويلية، عبر أوركستر “أورفيون” الكورالي، في سهرة مجزّأة أولها عرضا مهدى إلى الفنان مارسيل خليفة، أما الجزء الثاني فيقدّم بالتعاون مع فرقة الفنان الجزائري مهدي حجاري وفرقة “مارمو” وأولاد الجم، والأخير، مستوحى من أغاني الهجرة التونسية والمغربية والجزائرية.

فيما يُعاود أوركسترا “أورفيون” عرضا ثانيا، السبت 25 جويلية، (بمناسبة عيد الجمهورية) للموسيقى الكلاسيكية الكورالية.

ويجدّد “أوركستر دي بال لأوبرا فيينا” العهد، السبت الأول من أوت القادم، وللعام الثلاثين على التوالي، مع المسرح الروماني بالجم ليقدّم عرضا بات يسجّل إغلاقا للنوافذ قبل موعده بأيام.

وتقدّم الفرقة الإيطالية “سنيسيتا/هولييود”، الخميس 6 أوت، عرضا مخصوصا لموسيقى الأفلام العالمية وفاء لعدد من كبار ملحني الموسيقى السينمائية في العالم.

فيما يسهر عشاق الموسيقى السيمفونية، السبت 8 أوت، مع أحلى أغاني مدينة نابولي تقدّمها فرقة إيطالية تحت عنوان “نابولي في البحر الأبيض المتوسط”.

ويُفسح المجال، في سهرة الأربعاء 12 أوت، لعرض تونسي يقدّمه “الأوركستر السيمفوني بقرطاج” بقيادة المايسترو حافظ مقني.

فيما تختتم سهرات الدورة الـ39، السبت 15 أوت، مع الملحن وعازف الكمان النمساوي يوري روفيش مع مجموعته “أونسونبل ماي ساوند”، وهي الفرقة ذاتها التي اختتمت الدورة الماضية.

وكل عروض المهرجان يحتضنها قصر الجم أو مسرح الجم، اسمه الروماني “كُولُوسِّيُومْ تِيسْدْرُوسْ”، وهو مسرح أثري يقع بمدينة الجم في ولاية المهدية، أُدرج سنة 1979 في لائحة مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو ليضاف إلى المواقع الأعرق والأجمل في العالم.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *