قيس سعيّد: الرّقمنة ليست مجرّد شعار لقمّة جربة

أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد في افتتاح أشغال الدورة الـ18 للقمّة الفرنكوفونية بجزيرة جربة، السبت 19 نوفمبر/تشرين الثاني، أنّ اختيار الرقمنة شعارا لقمة تونس باعتباره عنصر تضامن وتنمية بين الدول، لم يكن اختيارا اعتباطيا بل كان بناء على التغيّرات الكبرى التي يشهدها العالم.

وفي كلمته التي ألقاها باللغة الفرنسية، اعتبر سعيّد أنّ تنظيم القمة بجزيرة جربة بالتزامن مع احتفال المنظمة الدولية للفرنكفونية بخمسينية تأسيسها، هو ثمرة عمل جماعي ومتواصل، جاء “بفضل إرادة صلبة لتنظيمها في أفضل الظروف وإنجاحها”، حسب قوله.

وأشار سعيّد في هذا الجانب إلى محاولات إلغاء القمّة وتنظيمها في مكان آخر، مضيفا أنّ إرادة تونس لإنجاح الحدث لم تتزعزع بفضل أصدقائها، فضلا عن الحرص على احترام التزاماتها الدولية.

ووجّه سعيّد في هذا الصدد الشكر إلى ضيوف تونس والمنظّمة الفرنكوفونية  لدعم تنظيم قمة جربة، مشدّدا على ضرورة التوصّل إلى نتائج ملموسة في ختام أشغالها.

وعلى صعيد متّصل تطرّق الرئيس سعيّد إلى مكانة الفرنكوفونية على المستوى الثقافي واللغوي والسياسي، مشدّدا على أنّ الدول الفرنكوفونية مدعوة إلى تقاسم مبادئ عليا مشتركة.

ولفت سعيّد إلى أنّ تونس لا تحمل عقدا أو مواقف سلبية ضدّ اللغات الأخرى غير العربية، نظرا إلى متابعتها المتغيّرات اللغوية والاجتماعية الدولية.

 وتطرّق سعيّد في السياق ذاته إلى الجدل اللغوي المرتبط بعبارة “الفرنكوفونية”، مبيّنا أنّ هذه الكلمة تواجه اختلافات بشأن تعريفها على المستوى الاصطلاحي.

وعلى الرغم من أنّ الفرنكوفونية تعني في تعريفها، الدول الناطقة بالفرنسية أو التي تستخدمها على المستوى العلمي والثقافي لغة ثانية، إلّا أنّ سعيّد قال إنّه “لا يجدها ضمن المفردات والكلمات في بعض المعاجم ومنها قاموسه الفرنسي المفضّل”.

وأضاف قيس سعيّد: “الفرنكوفونية لا توجد أبدا في قاموسي المفضل “لاتراي”، ويجب انتظار إصدار جزء آخر من القاموس يقع فيه إدراج هذه الكلمة”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *