قيادات الدستوري الحر يرفضون تعريض عبير موسي لعقوبة الإعدام

أكّد قيادات الحزب الدستوري الحر “رفضهم تعريض رئيسة الحزب عبير موسي لعقوبة الإعدام”.

واعتبروا في بيان أمس، أنّ ملف رئيسة الحزب “انعدمت فيه الجريمة وفاحت منه رائحة التجني والظلم والانتقام وغابت عنه كل الضمانات القانونية وعلى رأسها احترام الحق في الدفاع”.

وأشاروا إلى أنّ “تهديد رئيسة الحزب بعقوبة سالبة للحياة ليس إلا محاولة لتصفيتها جسديا بطريقة مُقنّعة ومُغلّفة بغطاء قضائي، كما يُخفي هذا القرار إرادة سياسية في تصفية الحزب الدستوري الحر الذي بقي صامدا رغم الهرسلة والتضييقات ومتمسكا بالاضطلاع بدوره الوطني وحقه في المشاركة في الحياة العامة ورفض المنظومة التشريعية والمسارات الانتخابية الممتدة بعد 25 جويلية 2021”.

 وذكّروا بأنّ هياكله “اتخذوا قرار الطعن في الأوامر المتعلقة بالانتخابات المحلية، وكلّفت رئيسة الحزب بصفتها ممثلته القانونية ومحاميته بالقيام بالإجراءات القانونيّة التي توجهت من أجلها يوم 3 أكتوبر 2023 إلى مكتب ضبط إدارة رئاسة الجمهوريّة”.

وعبّروا عن “التزامهم بمواصلة النضال السلمي والمشروع للدفاع عن حقوق رئيسة الحزب وعن حق الشعب التونسي في العيش في دولة تضمن كرامته وحريته وتكريس مبدإ التداول السلمي على السلطة عبر انتخابات نزيهة مطابقة للمعايير الدولية”.

كما ندّدوا “باتهام رئيسة الحزب بالاعتداء على أمن الدولة الداخلي لمجرد توجهها إلى مرفق إداري لإيداع مراسلات قانونية دون ارتكابها لأي فعل مجرَّم والحال أن شكاياتها المقدمة للنيابة العمومية ضد التنظيمات المشبوهة وشبكات الاختراق لا تزال تراوح مكانها بالرفوف وأن مرافعاتها لمطالبة أجهزة الدولة بالتصدي للتيارات العاملة على إسقاط النظام الجمهوري لا زالت تزعزع أرجاء قاعات المحاكم وأن اعتصامات ووقفات ومسيرات الحزب المنادية بحماية الأمن القومي لا تزال عالقة بالأذهان، وأن هتافات الجماهير المنادية بالذود عن الدولة الوطنية لا تزال ترن في الآذان وهو ما يطرح نقطة استفهام كبرى حول الجهة التي تقف وراء توجيه هذا الاتهام الباطل لها”.

وجدّد قيادات الدستوري الحر “تحذيرهم من مواصلة إدارة البلاد بالمراسيم والأوامر المتعلقة بالتدابير الاستثنائية منتهية الصلوحية، مستنكرين تأجيل السلطة إرساء المؤسسات القضائية والدستورية الدائمة”.

وأكّدوا أنّ “تواصل هذا الوضع سيطرح إشكالية شرعية تركيبة المحاكم التي تنظر في الملفات ومشروعية الأحكام الصادرة عنها ومدى دستوريتها ومطابقتها للفصل العاشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفصل 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي توجِب صدور الأحكام من محاكم محايدة ومستقلة ومنشأة طبقا للقانون”.

وأشاروا إلى “انحسار دور الإعلام الذي أصبح يقتصر على نقل قرارات القضاء في المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي دون تسليط الضوء على المظالم وما تشوبها من تجاوزات خطيرة مسلطة على عدد كبير من المستهدفين بهذه المحاكمات”.

وأعلنوا عن تنظيم مسيرة وطنية سيُرفع فيها العلم التونسي دون شعارات حزبية للتنديد بتردي الأوضاع السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية وذلك السبت 18 جانفي 2025، داعين القوى الوطنية كافة إلى مساندة هذا التحرك والانخراط فيه.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *