قوبلت باستهجان.. ميزة جديدة من “غوغل” تختصر الأخبار

ميزة جديدة من "غوغل"

بدأت “غوغل” في طرح ميزة جديدة داخل خدمة “ديسكوفر” تُتيح عرض ملخصات مُولّدة بالذكاء الاصطناعي للأخبار، الأمر الذي أثار مخاوف الناشرين حول العالم.

وتنذر الخطوة بتراجع أكبر في حركة الزيارات لمواقع الأخبار، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” المتخصّص في التكنولوجيا.

ملخص مختصر من الذكاء الاصطناعي

فبدلا من عرض العناوين الرئيسة من وسائل الإعلام المعروفة، أصبح المستخدمون يرون الآن شعارات عدة جهات نشر في الزاوية العليا، مصحوبة بملخص مختصر يُنتجه الذكاء الاصطناعي، مع تنويه واضح يُحذّر من احتمال وجود أخطاء في المحتوى.

وأكّدت “غوغل” أنّ هذه الميزة ليست اختبارا، بل إطلاق رسمي في أمريكا، وتشمل حاليا أجهزة “إي أو أس” و”أندرويد”.

وتركّز في البداية على مواضيع الحياة اليومية والترفيه والرياضة، في محاولة لتسهيل اختيار الأخبار التي يرغب المستخدم بقراءتها.

لكن حتى مع هذا الطرح المحدود، يتخوّف الكثير من الناشرين من أن يؤدّي تقديم المعلومة مباشرة في الملخص إلى تقليل الحاجة لزيارة الموقع الأصلي، ممّا يعني خسارة في عدد النقرات، وبالتالي تراجع في الإيرادات.

إلى جانب هذه الملخصات، تختبر “غوغل” طرقًا جديدة لتجميع الأخبار في “ديسكوفر”، منها عرض نقاط مختصرة أسفل العنوان أو ربط الأخبار المتشابهة ببعضها البعض، كما حدث، أخيرا، مع أخبار تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويأتي هذا التحديث في وقت تشهد فيه صناعة الإعلام تغيرات دراماتيكية بفعل الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت كبرى المؤسّسات على غرار “وول ستريت جورنال” و”ياهو” و”بلومبرغ” بالاستثمار في أدوات التلخيص التلقائي، إلى جانب تطبيقات ناشئة مثل “بارتيكل” التي تقدّم تجربة قراءة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

مستقبل غامض للناشرين

وبحسب تقرير نشرته “الإيكونوميست”، فقد تراجعت حركة البحث العالمية بنسبة 15% منذ يونيو الماضي.

كما أظهرت بيانات شركة “سيميلارواب” أنّ نسبة الاستعلامات التي لا تؤدّي إلى نقرات ارتفعت من 56% في ماي 2024 إلى نحو 69% في ماي 2025.

أما حركة الزيارات العضوية، فانخفضت من ذروتها عند 2.3 مليار زيارة في منتصف 2024 إلى أقل من 1.7 مليار زيارة أخيرا.

تُحاول “غوغل” امتصاص غضب الناشرين عبر أدوات جديدة مثل “أوفيرويل”، والتي تُتيح تحقيق الإيرادات بطرق بديلة، على غرار المدفوعات الصغيرة أو مشاهدة الإعلانات أو الاشتراك في النشرات البريدية.

ومع ذلك، يرى الكثير من الناشرين أنّ هذه الخطوات جاءت متأخرة جدا، في وقت خسروا فيه بالفعل جزءًا كبيرًا من جمهورهم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *