قفازات ذكية تضمن نجاح الجراحات الروبوتية عن بُعد

قفازات ذكية تضمن نجاح الجراحات الروبوتية عن بُعد

تمكّن باحثون في مختبرات الروبوتات المتقدّمة بجامعة بوسطن، بالتعاون مع فرق متخصّصة في الهندسة الطبية، من تطوير نظام يعتمد على قفازات جراحية مزودة بمستشعرات دقيقة، يتيح للجراحين استعادة الإحساس بملمس الأنسجة في أثناء إجراء العمليات عن بُعد بواسطة الروبوتات.

ويعالج هذا النظام مشكلة غياب ما يُعرف بـ”التغذية الراجعة اللمسية”، إذ يرى الطبيب تفاصيل الجراحة على الشاشة، لكنه لا يستطيع تمييز طبيعة النسيج الذي يتعامل معه، سواء أكان ليّنا أم صلبا، وهو ما قد يفضي إلى أخطاء كتمزّق الأوعية الدموية الدقيقة نتيجة ضغط زائد غير محسوب.

ويقوم النظام على ربط القفازات التي يرتديها الجراح بالأذرع الروبوتية الموجودة في غرفة العمليات، عبر شبكة اتصال تعمل بتقنية الجيل الخامس (5 جي) وتحتوي أطراف الأذرع الروبوتية على مستشعرات ضغط من النوع “البيزو-كهربائي”، وهي مستشعرات تولّد إشارات كهربائية عند تعرضها لضغط ميكانيكي، ممّا يسمح لها بقياس درجة مقاومة الأنسجة وصلابتها لحظة ملامستها.

وتُنقل هذه البيانات فورا إلى القفازات، حيث تتولى جيوب هوائية صغيرة ومحركات اهتزاز مدمجة في بطانتها الضغط على أصابع الجراح بشكل يحاكي القوة والملمس اللذين يسجلهما الروبوت، فيشعر الطبيب وكأنه يلامس أنسجة المريض بيده مباشرة.

ويعمل الباحثون على معالجة عدد من العقبات التقنية قبل تعميم النظام، أبرزها مشكلة التأخير الزمني في نقل البيانات عبر الشبكات بين القارات، إذ يتطلب نجاح الجراحة أن يتطابق ما يشعر به الجراح في قفازه مع ما يحدث فعليا على طاولة العمليات في أجزاء من الثانية.

ويرى القائمون على المشروع أنّ التقنية تفتح المجال أمام إجراء جراحات متخصّصة في مناطق تفتقر إلى الكوادر الطبية الكافية، من دون أن يضطر المريض إلى السفر مسافاتٍ طويلة.

وبات يمكن عبر التقنية الجديدة لجراح أعصاب في مستشفى بالعاصمة أن يُجري عملية دقيقة لمريض في منطقة نائية، مستندا إلى الإحساس اللمسي الذي توفّره القفازات لضبط حركاته بدقة تقلّل من احتمالات الخطإ.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *