حذّر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري اليوم الأحد من أن انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تهدّد بتجدد الصراع.
أتى ذلك خلال جلسة أجراها الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في اليوم الثاني من منتدى الدوحة بدورته الـ23.
وعن الاتهامات بشأن تمويل دولة قطر حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، صرح بأن تلك المزاعم لا أساس لها، قائلا إن كل ذلك “مجرد اتهامات”، مضيفا أن علاقة قطر مع حماس بدأت قبل 13 عاما بطلب من الولايات المتحدة.
وتابع أنّ بلاده تلقت انتقادات وتعرّضت لهجمات بسبب استضافتها حركة حماس، مضيفا: “لطالما شهدنا حملات تضليل وأكاذيب لتشويه سمعة قطر”.
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن دعم قطر كان يذهب إلى السكان في قطاع غزة وليس إلى حركة حماس.
وأضاف أن السلام في المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون انخراط جميع الأطراف، كما لفت إلى أن تواصل الدوحة مع حماس هو ما أدّى إلى التوصل لوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي وأسفر عن الإفراج عن الأسرى.
وقال إن بلاده ستواصل دعم الشعب الفلسطيني، لكنها لن تمول “إعادة إعمار ما دمره الآخرون”، في إشارة إلى تدمير الاحتلال قطاع غزة خلال عامي الإبادة.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في الجلسة إن سكان قطاع غزّة لا يريدون مغادرة بلادهم، مؤكدا أنه لا يمكن لأحد إجبارهم على ذلك، وفق تعبيره.
وأكد أن الدوحة تطالب دوما بحل النزاعات عبر السبل الدبلوماسية، مضيفا أنه “لا يمكن أن نبقى رهينة أجندة اليمين المتطرّف الساعي للقضاء على الفلسطينيين”، حسب تعبيره.
وبشأن العلاقات الأمريكية القطرية، كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن هناك من يحاول تخريب العلاقة بين قطر والولايات المتحدة المفيدة للطرفين.
وعن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة في 9 سبتمبر الماضي، قال إنه “حين يتعرّض الوسيط للقصف من أحد أطراف النزاع فهذا أمر لا أخلاقي وغير مفهوم”.
وتابع أن الضربة الإسرائيلية للدوحة حصلت فيما كانت قطر تعمل على إقناع حماس باتفاق وقف النار حسب ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف أن ترامب أجرى اتصالا مع الكيان المحتلّ بعد الهجوم على الدوحة وعبر عن استيائه الشديد كما كان واضحا منذ لحظة الهجوم، وطلب من أحد مستشاريه التواصل مع الحكومة القطرية.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أشار في جلسة بمنتدى الدوحة 2025 إلى أن قطر تعمل لحل النزاعات من خلال الوساطة في عالم اليوم المتفكك، وأنها تسعى دائما إلى جعل قنوات الاتصال مفتوحة دون الانحياز لأي طرف، لأنه دون ذلك لن تتمكّن من حل أي نزاع.
وأمس السبت، انطلقت في العاصمة القطرية النسخة الـ23 لمنتدى الدوحة 2025 بحضور أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومشاركة رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين، وحضور رفيع المستوى من مختلف أنحاء العالم.



أضف تعليقا