تونس

قضيّة عمر العبيدي.. وقفة احتجاجيّة لنشطاء النادي الإفريقي وأحبّائه أمام محكمة الاستئناف

احتجّ عدد من نشطاء المجتمع المدني ومجموعة من أنصار النّادي الإفريقي، اليوم الجمعة 22 سبتمبر، أمام محكمة الاستئناف بتونس، تزامنا مع جلسة الاستئناف، التي تُعقد اليوم بطلب من هيئة الدّفاع في قضيّة الشاب “عمر العبيدي” الذّي مات غرقا يوم 31 مارس 2018.
وندّد المحتجّون، من خلال شعارات رفعوها، بالجهاز الأمني وبما اعتبروه “قمع الشباب وجمهور الملاعب”، مؤكّدين أنّهم لن “يهابوا ولن يتراجعوا” عن المطالبة بمحاكمة وفق المعايير لمن وصفوهم بـ”قتلة عمر العبيدي”، حسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وكان رئيس هيئة الدّفاع في قضية العبيدي، المحامي التومي بن فرحات، قد قال في تصريح إعلامي، “إنّ هيئة الدّفاع جدّدت اليوم طلباتها المتمثّلة في الاستماع للشهود وطلب التحرير على الطبيب الشرعي لبيان أسباب الوفاة”.
وأفاد أنّ محكمة الاستئناف أجّلت القضية مرّة أخرى إلى موعد لاحق، ستعلم به هيئة الدّفاع الأسبوع القادم.
يُشار إلى أنّ أطوار قضية وفاة الشاب محب النّادي الإفريقي عمر العبيدي (18 عاما) غرقا، قد بدأت عندما لاحقته عناصر أمنية من الملعب الأولمبي برادس إلى وادي مليان، بعد مواجهات بين جماهير النادي الإفريقي وقوات الأمن يوم 31 مارس 2018.
 وانتشرت عبارة “تعلّم عوم” بين مجموعات أحباء النادي الإفريقي، والتي نقلها أصدقاء عمر عن الأمنيين الذّين لاحقوه وحين استنجد بهم وأعلمهم أنه لا يُجيد السّباحة، أجابه الأمنيون “تعلّم عوم”، لتتحوّل هذه العبارة إلى شعار احتجاجي ضد العنف الأمني.
وكانت دائرة الاتّهام، قد قرّرت في 4 ديسمبر 2021، إحالة 14 أمنيا بحالة سراح على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس لمحاكمتهم بتهم القتل عن غير قصد الواقع عن قصور وعدم احتياط وعدم تنبيه وعدم مراعاة القوانين طبق أحكام الفصل 217 من المجلة الجزائية، وعدم إغاثة شخص في حالة خطر وترتّب على ذلك هلاكه كانت تفرض عليه قواعد مهنته مساعدة الغير وإغاثته طبق أحكام الفصلين 1 و2 من القانون عدد 48 لسنة 1966.
وقد صدر يوم 3 نوفمبر 2022، الأحكام بخصوص هذه القضية، حيث أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس قرارا بالسّجن مدة عامين في حقّ 12 أمنيّا بتهمة القتل على وجه الخطإ في قضية عمر العبيدي وعدم سماع الدّعوى في حقّ أمنيين اثنين آخرين، وهو ما رفضته عائلة الشاب وهيئة الدّفاع ومحبّي النّادي الإفريقي، وقاموا باستئناف هذه الأحكام نظرا إلى أنهم يعتبرون أنّ القضية تنطوي على جناية، حسب تصريحات سابقة لهيئة الدّفاع.