قال عضو مجلس نواب الشعب الطاهر بن منصور إن تجربة واحة جمنة، تمثل مصدر إلهام للشركات الأهلية، ونموذجا فريدا في إدارة الملك العمومي والتنمية المحلية.
وفي حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، اعتبر النائب الطاهر بن منصور أن جمعية واحة جمنة، والتي تأسست سنة 2011، حاولت تقديم نموذج جديد في الإدارة الأهلية والجمعياتية للملك العام، من خلال مساهمتها في مشاريع تنموية ملموسة.
وتضمنت المشاريع التي نفذتها الجمعية حسب النائب عن ولاية قبلي، زراعة حوالي 2000 نخلة، وحفر آبار جديدة، وتجهيز مرافق عامة، فضلا عن دعم المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص عمل للسكان المحليين.
وأكد منصور أن تجربة جمعية واحة جمنة، أصبحت نموذجا يدرس في الأبحاث الأكاديمية، ووجهة للباحثين في الاقتصاد التضامني والإجتماعي.
وأضاف أنها أصبحت مصدر إلهام لمفهوم الشركات الأهلية، حيث يدير السكان المحليون مشاريعهم بأنفسهم من أجل تحقيق تنمية مستدامة وإنعكاس إيجابي على الجهة.
تطرق الطاهر بن منصور إلى الخلفية التاريخية لتجربة واحة جمنة، والتي كانت في الأصل ملكا للأهالي، قبل أن يقع الاستيلاء عليها من قبل الاستعمار الفرنسي، ثم أُحيلت بعد الاستقلال إلى ملك الدولة.
وأشار النائب عن ولاية قبلي، إلى أن قيام الدولة بإسناد الواحة إلى مستثمرين تونسيين في صفقات ولزمات استغلال شابها الفساد، دون أن تحقق أي مردودية على التنمية المحلية أو المجتمع.
ولفت النائب بمجلس نواب الشعب، إلى وجود مقاومة من قبل فئات مستفيدة من النظام التقليدي للأراضي، أمام استمرار هذه التجربة، والتي لا ترغب في تكرار النموذج في مناطق أخرى على حد تعبيره.
ودعا المتحدث رئيس الجمهورية إلى دعم تجربة واحة جمنة وحماية نجاحها، باعتبارها نموذجا للشركات الأهلية والاقتصاد التضامني، وضمان استمراريتها بعيدا عن التدخّلات التي تهدف إلى إفشالها.
وشدد على أن تجربة واحة جمنة ليست مجرد مشروع محلي، بل اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تطبيق شعارات التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية على أرض الواقع.
يشار إلى أن المكلف العام بنزاعات الدولة قضيتين ضد جمعية “الحفاظ على واحات جمنة”، لانتزاع إدارة واحة النخيل منها، إلى جانب تسمية خبراء للنظر في صابات التمور منذ 2011، والتدقيق في الحسابات المالية.



أضف تعليقا