قصة 6 رواد فضاء على "كوكب المريخ" في الأراضي المحتلة
tunigate post cover
لايف ستايل

قصة 6 رواد فضاء على "كوكب المريخ" في الأراضي المحتلة

الحياة على المريخ...ستة رواد فضاء سيعيشون أربعة أسابيع على كوكب أحمر مزيف في صحراء النقب في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمحاكاة العيش على كوكب المريخ في ظروف غير عادية
2021-10-13 12:58

تعتزم مجموعة من رواد الفضاء قضاء أربعة أسابيع على كوكب أحمر مزيف في صحراء النقب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاكاة لتجربة العيش على سطح المريخ. 

سيجري كل منهم سلسلة من التجارب، بارتداء بدلات الفضاء خلال تجولهم في الصحراء، كإحدى التجارب الجديدة والفريدة من نوعها بتقنية الأبعاد الثلاثية التي ستُستخدم في رحلات فضائية طويلة الأمد في المستقبل.

ستساعد هذه المهمة في تزويد العلماء بمعلومات دقيقة لمعرفة كيفية تعامل البشر في ظروف قاسية وغير عادية مثل تلك التي قد يواجهونها على المريخ.

ستُدار التجربة من قبل منتدى الفضاء النمساوي في إنسبروك، إذ سيقيم الطاقم داخل الأراضي المحتلة. وتُعرف هذه المحاكاة التي تعد الأحدث من نوعها باسم AMADEE-20، وسيشارك فيها خمسة رجال وامرأة، سيعيشون داخل منشأة شبيهة بكوكب المريخ مقرها الأرض، وسيرتدون بدلات فضائية عندما يخرجون أو عند قيادة عربة.

رواد الفضاء سيقومون بمحاكاة مجموعة من الأنشطة البشرية مشابهة لتلك التي تحدث على سطح المريخ.

تطوير البحث العلمي 

من جانبها قالت وكالة الفضاء النمساوية التي تقود هذه المهمة في بيان لها: إن هذه التجربة تسهل فهم مزايا الكواكب البشرية المستقبلية وقيودها”، كما تعتبرها قيمة مضافة لتطوير الأبحاث العملية عن بعد، إضافة إلى أنها ستساعد العلماء في فهم القيود والفرص الممكنة على سطح المريخ.

بدأت مرحلة العزل اليوم الثلاثاء 12 أكتوبر/تشرين الأول، ولن يتمكن الطاقم من التحدث إلا مع مركز التحكم في المهمة حتى يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وسيقوم بالمهمة جواو لوسادا، بمشاركة إينيغو مونيوز إلورزا، وأنيكا ميليس، وألون تنزر، وتوماس ويجنين، وروبرت وايلد.

سيجري الطاقم مجموعة من التجارب نيابة عن الجامعات في جميع أنحاء العالم خلال وجودهم في البيئة المنعزلة.

وتعد هذه المهمة “رائد الفضاء التناظري” التجربة الثالثة عشرة التي يديرها منتدى الفضاء النمساوي، وهي شبكة تضم مهندسي الطيران وعشاق الفضاء الذين يبتكرون التكنولوجيا اللازمة لتنظيم بعثة في المستقبل إلى المريخ.

وتهدف إلى تمثيل تجربة العالم الحقيقي لرواد الفضاء المستقبليين على الأرض قدر الإمكان بما في ذلك إرسالهم ببدلات الفضاء كما هو الحال على المريخ، إلى جانب حمايتهم من البيئة القاسية على الكوكب الأحمر فيما يتعلق  بعوامل الحرارة والغلاف الجوي والإشعاع الشمسي.

ويشمل الطاقم فرق العمليات ومخططي الطيران بالإضافة إلى تهيئة البنية التحتية اللازمة لتنسيق مجموعة معقدة من التجارب في مجالات الهندسة وعلوم الأرض والعوامل البشرية.

تعمل هذه التجربة على محاكاة بدلات الفضاء والمركبات الجوالة والمركبات الأخرى التي قد تعمل على المريخ، ومن المتوقع زيارة هذا الكوكب في ثلاثينيات القرن الحالي.

الكشف عن الحياة على المريخ

كما سيعمل الطاقم على تطوير منصات لاختبار تقنيات الكشف عن الحياة التي يمكن عيشها على سطح المريخ، إضافة إلى اختبار طابعة MELT 3D  القادرة على طباعة مواد بلاستيكية بجودة الطيران، بهدف معرفة ما إذا كانت هذه الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكنها دعم الأبحاث العملية في بيئة نائية وقاسية مثل كوكب المريخ.

من جانبه قال مدير منتدى الفضاء النمساوي جيرنوت جرومر: “في وكالة الفضاء الإسرائيلية اكتسبنا شريكًا قويًا وموثوقًا به في مهمتنا التناظرية القادمة إلى المريخ”.

وسيُجري رواد الفضاء التناظري التابعون لمنتدى الفضاء النمساوي أكثر من 20 تجربة لتسهيل فهم مزايا الكواكب البشرية المستقبلية وقيودها.

اختار الفريق صحراء النقب جنوب الأراضي المحتلة لتجسيد مهمته وبالتحديد داخل هياكل التعرية لحفرة رامون، وهي شكل نادر يشبه سمات سطح المريخ المختلفة.

من جهة أخرى، أطلقت وكالة ناسا في الأونة الأخيرة تجربة تناظرية خاصة بها، إذ من المتوقع أن يعيش أربعة أشخاص داخل كبسولة حجمها أصغر بأربع مرات من ملعب تنس مدة 45 يوما لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم التعامل مع رحلة إلى “المريخ فوبوس”.

وبدأ الباحثون المتطوعون رحلتهم الافتراضية إلى فوبوس في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا في هيوستن في تكساس، وستنتهي مهمتهم في الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وصُممت هذه التجارب لإعطاء الوكالات فكرة أفضل عن كيفية تأقلم البشر خلال رحلة فضائية طويلة.

الأراضي المحتلة#
رواد فضاء#
كوكب المريخ#

عناوين أخرى