أعلنت وزارة الصحة التونسية عن استئناف النشاط الفعلي لقسم أمراض العيون بالمستشفى الجامعي الرابطة بتونس العاصمة يوم السبت 23 مايو 2026، بإشراف وزير الصحة الأستاذ مصطفى الفرجاني.
ويأتي هذا الافتتاح لينهي سنوات طويلة من الركود الإداري والتقني الذي تسبب في تجميد خدمات هذا القسم الحيوي، مما سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط المتزايد على مستشفيات العاصمة والمؤسسات الاستشفائية المماثلة في الجهات.
أهم الأخبار الآن:
وقد استغرق مسار إعادة تشغيل هذا القسم الحرج سنوات من المتابعة والتعثر قبل أن يرى النور أخيرا، حيث انطلقت أشغال البنية التحتية والتهيئة الهيكلية والوظيفية للقسم منذ مطلع عام 2024 بعد زيارات تفقدية رسمية جرت في فبراير 2024 لمعاينة تقدم الأشغال.
واستغرقت عمليات التجهيز النهائي والتهيئة نحو عامين ونصف تقريبا من العمل المركز بين سنتي 2024 و2026، في حين امتدت فترة التعطيل الكلي والانقطاع عن الخدمة لعدة سنوات سابقة جراء عقبات إدارية ولوجستية عطلت استكمال المشروع وتأمين المعدات اللازمة.
ورُصدت للمشروع ميزانية إجمالية ناهزت 5 ملايين دينار تونسي شملت إعادة التحديث الهيكلي الكامل واقتناء منظومات طبية متطورة تعد الأحدث في مجال جراحة وطب العيون.
وتتضمن التجهيزات مجهرا جراحيا متقدما مخصصا للتدخلات الجراحية الدقيقة داخل العين، وأجهزة حديثة لتفتيت الساد وإزالة المياه البيضاء، إلى جانب منظومات متكاملة للتخدير والإنعاش لضمان سلامة المرضى أثناء العمليات، وأسرة كهربائية ذكية مخصصة للمراقبة المستمرة وتقديم العناية الفائقة في مرحلة ما بعد الجراحة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير الصحة أن استكمال هذا المشروع يندرج في إطار سياسة الدولة لدعم المرفق العمومي للصحة، وضمان الحق في رعاية صحية لائقة وكريمة للمواطنين، مشيدا بالجهود الاستثنائية التي بذلتها الإطارات الطبية، شبه الطبية، والإدارية بمستشفى الرابطة لإنجاح هذا المكسب الطبي وتوفير بيئة تكوين وبحث ملائمة للكفاءات الشابة.


أضف تعليقا