قرية إغران المغربية… هنا ولد ريان
tunigate post cover
ثقافة

قرية إغران المغربية… هنا ولد ريان

كانت منسية في سفوح الجبال وأصبحت حديث العالم خلال عملية إنقاذ الطفل المغربي ريان… ماذا نعرف عن قرية إغران بإقليم شفشاون؟
2022-02-07 16:06

لم يتوقع سكّان قرية إغران بإقليم شفشاون المغربي أنهم سيصبحون محور حديث العالم وتحت أضواء وسائل الإعلام واهتمام المشاهير، لكن شاء القدر أن تكون مناسبة ذلك حادثة أليمة تتمثل في سقوط طفل عمره خمس سنوات في بئر عميقة ضيقة استوجبت تسخير الآليات والإمكانيات البشرية للبحث عنه.

للأسف لم ينج الطفل ريان من ضيق الجب وأخرجه المسعفون ميتا بعد 5 أيام من سقوطه وبعد جهود مضنية لإنقاذه.

لكن القرية الجبلية، التي بقيت لأيام تحت المجهر، بعد أن كانت طي النسيان، صارت محل متابعة واهتمام العديد حول العالم.

طبيعة وعرة

تقع قرية إغران في منطقة تمرّوت على بعد 92 كيلومترا غرب مدينة شفشاون السياحية المعروفة باسم “المدينة الزرقاء” أقصى شمال المغرب، ضمن جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وتتميّز إغران، مسقط رأس الطفل ريان، بطبيعة جبلية وعرة ضمن سلسلة جبال الريف الممتدة على طول الشمال المغربي وساحل البحر الأبيض المتوسط من مضيق جبل طارق إلى مدينة وجدة أقصى شمال شرق المملكة.

الخصائص الطبيعية للقرية المغربية النائية تجعل من الوصول إليها أمرا عسيرًا، بسبب كثرة المنعرجات والمنحدرات وكثرة صخور الشيست المكونة لتضاريسها والتي عسّرت عملية الحفر للوصول إلى مكان الطفل ريان، إذ خشيت فرق الإنقاذ حدوث انهيارات صخرية تجهض العملية برمتها. 

وترتفع تضاريس المنطقة المكسوة بالأشجار على مسافة 1500 متر فوق سطح البحر.

أما مناخ قرية الطفل ريان، فيتميز، بكثرة هطول الأمطار وبرودة الطقس. ما يجعل من أرضها خصبة صالحة للزراعة وطبقاتها الجوفية غنية بالمياه، وهو ما يفسر اختصاص أهاليها في الزراعة.

سكّان إغران

يسكن منطقة تمروت أكثر من 26 ألف نسمة، حسب آخر تعداد سكاني سنة 2014، أي حوالي 5000 أسرة. أما قرية إغران فتقتصر على عشرات المنازل المنتشرة في سفوح الجبال وبين الأشجار، يغلب عليها الطابع البسيط، الذي يعكس هشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكانها.

ينشط أغلب سكان قرية إغران في الزراعة مستغلين خصوبة الأرض ووفرة المياه، إذ تتدفق ثلاث عيون جارية من الجبال، وهي عين “راس الما” التي يتراوح تدفقها بين 87 و   1406 لترات في الثانية، و”عين شرفات” بقوة تدفق تصل إلى 200 لتر في الثانية، و”عين ماغو” التي يصل تدفقها إلى 800 لتر في الثانية.

وقد نجح سكّان إغران في كسب تعاطف العالم وإشادته بهم لكرمهم تجاه العاملين في مكان الحادث لإنقاذ ريان، إذ تطوّعت نساء القرية لإعداد الطعام لأكثر من يوم.

المغرب#
ريان#
شفشاون#
قرية إغران#

عناوين أخرى