عرب

قتلت جنديا على الأقلّ.. المقاومة تخترق من جديد السياج الإسرائيلي الفاصل في رفح

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الخميس، تنفيذها عملية إنزال “خلف الخطوط”، تمكّن المجاهدون فيها من اختراق “السياج الإسرائيلي” الفاصل في رفح، جنوبي قطاع غزة، ومهاجمة مقرّ قيادة فرقة الاحتلال العاملة هناك.

معتقلو 25 جويلية

وكشفت إذاعة “جيش” الاحتلال عمّا وصفته بـ”الحادث الأمني الخطير” عند حدود غزة وقع في الصباح الباكر اليوم.

وأقرّت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل جندي من “سلاح حماية الحدود” في جنوبي قطاع غزة.

 

وأوضح إعلام الاحتلال أنّ الجندي قُتل أثناء تبادل لإطلاق النار مع مجموعة تسلّلت من غزة إلى “إسرائيل”، قرب معبر كرم أبو سالم.

عمليّة جريئة ومدروسة

وصف الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي، عملية اختراق مقاتلي كتائب القسام السياج الفاصل مع الأراضي المحتلّة بأنها جريئة ومدروسة وكبيرة وتعني الكثير بالنسبة إلى المقاومة.

 

وأوضح الفلاحي، أن استراتيجية المقاومة ترتكز على مواجهة التوغل داخل قطاع غزة، وتدمير أكبر ما يمكن من القوّات الإسرائيلية المتوغلة.

وأكّد أنه عندما يتم ضرب خطوط القوات الإسرائيلية فإنه يصيبها بحالة إرباك وخلل بالمواجهة، ويسبب إشكالا كبيرا على المستوى العملياتي.

 

وأكّد -خلال تحليله للمشهد العسكري في غزة على قناة الجزيرة- أن العملية القساميّة تؤثر نفسيّا في مستوى جيش الاحتلال، كما أن الخلل الذي أصاب المنظومة الإسرائيليّة عسكريّ واستخباراتيّ وما يزال موجودا.

وأضاف أن هذه المنظومة لم تستطع تدارك الأخطاء التي وقعت فيها سابقا.

 

ويقابل ذلك الارتباك تخطيط عملياتي صحيح ضمن استراتيجية المقاومة، ومنظومة قيادة وسيطرة تستطيع إدارة المعركة الدفاعية بنجاعة، على غرار إطلاق صواريخ بعيدة المدى تستهدف مراكز ثقل سياسي واقتصادي، أو تنفيذ عمليات تسلل خلف خطوط العدو، وفق الخبير.

 

وأشار إلى أن عملية القسام جاءت بعد 244 يوما من الحرب، وجرت بالمنطقة نفسها التي تشن فيها قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في رفح جنوبي القطاع، بمشاركة فرقة عسكرية و6 ألوية مع قدرات استخباراتية وجوية كبيرة.

التسلل خلف خطوط العدو

وحول أهداف “عمليّات التسلل من خلف خطوط العدو ضمن مناطق غلاف غزة”، قال الفلاحي إنها لضرب أهداف، أو جمع معلومات معينة حول أهداف معينة، كاشفا عن أن عمليات التسلل دائما تكون برية أو جوية أو بحرية.

 

وأضاف أن العمل الاستخباراتي الدقيق، والتدريب الراقي للمقاتلين، ومعرفة توزيع قطاعات العدو، تعد أهم المرتكزات لتنفيذ مثل هذه العمليات، كما يمكن توظيف الجغرافيا أو الظروف الجوية أو الأنفاق لتنفيذ هكذا عمليات عبر استغلال نقاط الضعف أو الثغرات.

ونبه إلى أن هذه العملية لا يمكن فصلها عن تاريخ عمليّات التسلل السابقة التي حدثت في 7 أكتوبر الماضي، أو التي أعقبتها مثل الوصول إلى معبر إيريز أو قاعدة زيكيم البحريّة.

وأكّد أنها تأتي ضمن سياق متكامل لعمليّات سابقة للوصول خلف خطوط العدو.