video cover
تونس

"قانون الأمنيين" يثير مخاوف الحقوقيين

2020-10-06 18:03

أثار مشروع “القانون الأساسي المتعلّق بحماية قوّات الأمن الدّاخلي والديوانة” المقدّم منذ سنة 2015 إلى البرلمان تحت مسمّى مشروع قانون “زجر الاعتداءات على القوات المسلّحة”، انتقاداتٍ حادّة وشديدة من المنظمات الحقوقية التونسية والدولية واعتبرته خطوةً إلى الوراء وعودة “لدولة البوليس”.

وتزامناً مع اقتراب عرضه على أنظار الجلسة العامة بالبرلمان، أصدرت عشرون منظمة وجمعية غير حكومية تونسية بلاغاً طالبت فيه البرلمان بعدم المصادقة على مشروع القانون، الذي اعتبرته مؤشراً على عودة الاستبداد وعقلية الدولة البوليسية وسيفاقم من آفة الإفلات من العقاب التي يعاني منها التونسيون تجاه الممارسات الأمنية الخارجة عن القانون.
كما اعتبرته يتضمّن عقوباتٍ قاسية لجرائم غير واضحة المعالم مثل “المساس من كرامة القوات الحاملة للسلاح”، ويُجرّمُ الحقّ في التظاهر والتجمّع السلمي وحرية التعبير ويعاقب بقسوة بعض التجاوزات البسيطة التي يمكن أن يقدم عليها شُبان مُحتجون ليس لهم أي دوافع إرهابية أو إجرامية.

ويناقض المشروع نصّ الدستور بخصوص مبادئ الأمن الجمهوري والحقّ في الحياة وذلك بتنصيصه على استعمال القوة المُميتة في أوضاع ملتبسة وتعطي القوات الحاملة للسلاح سلطةً تقديرية مع إعفائها من المسؤولية والمحاسبة.

بدورها  قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على أعضاء البرلمان التونسي رفض مشروع قانون من شأنه أن يعزِّز إفلات قوات الأمن من العقاب، ويحميها من أي مسؤولية جنائية عن استخدام القوة المميتة لحماية المنشآت الأمنية.

في المقابل انتقد الأمين العام للاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي عماد بلحاج خليفة في تصريح خاص لبوابة تونس، ما اعتبره “تهجم المنظمات على الأمنيين دون مبرر”، مشيراً إلى أنه تم تغيير فصول مشروع القانون التي كانت تتعارض مع الحقوق والحريات.

وقال خليفة: “لدينا من الكفاءات الأمنية التي بإمكانها صياغة قانونٍ يحمي الأمنيين من الاعتداءات الإرهابية ويضمن حقوقهم المادية  ويحترم الحريات في الآن ذاته”.

بوابة تونس#
زجر الإعتداءات على الأمنيين#

عناوين أخرى