تونس

قابس.. دعوات إلى تفكيك الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي

نظّم حراك “نحب نعيش.. أوقفوا التلوّث”، مسيرة شعبية للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي.
وجاءت المسيرة أمس السبت، بمناسبة مرور 7 سنوات على صدور القرار الحكومي القاضي بإيقاف سكب الفوسفوجيبس في البحر (29 جوان 2017)، وتبني خيار التخلّي وتفكيك الوحدات الملوثة المرتبطة بإفراز تلك المادة، وإحداث وحدات صناعية جديدة تحترم المعايير الوطنية والدولية في السلامة البيئية في موقع يتم تحديده بناء على معطيات تراعي الابتعاد عن التجمّعات السكنية، وتفادي أيّ مساس بالمائدة المائية، واحترام المقتضيات البيئية كافة، وتحرّي وجود طبقات جيولوجية عازلة مع مراعاة المقبولية المجتمعية للمشروع.
وشارك في المسيرة العديد من المنظمات الوطنية ونشطاء المجتمع المدني مسيرة شعبية لتجديد المطالبة بتنفيذ هذا القرار الحكومي الذي سيمكّن حسب نشطائه من القضاء على التلوث الصناعي بقابس.
وقد حدّد البلاغ الحكومي الذي تضمّن هذا القرار آنذاك رزنامة لإنجاز هذا المشروع تنطلق بستة أشهر لإنجاز الدراسات الجيولوجية والاجتماعية اللازمة، وتليها سنتان للقيام بالدراسات الفنية والبيئية وإعداد ملفات طلبات العروض وإمضاء عقود الإنجاز.
وتقرّر تخصيص سنتين بعد ذلك لإنجاز وحدة الإنتاج الأولى ودخولها حيّز الاستغلال بما يسمح بالوقف التدريجي لسكب الفوسفوجيبس، في البحر تليها سنتان لإنجاز وحدة الإنتاج الثانية ودخولها حيّز الاستغلال بما سيمكّن من وقف سكب ما يقابلها من تلك المادة في البحر.
كما تقرّر تخصيص سنتين ضمن المرحلة الخامسة من هذا المشروع لإنجاز ما تبقى من وحدات الإنتاج الجديدة ليتم باستكمالها التوقّف نهائيا عن سكب الفوسفوجيبس في البحر وإعادة تأهيل المصب الحالي بشاطئ السلام.
ولحسن إنجاز هذا المشروع، تقرّر تفعيل المسؤولية المجتمعية والاقتصادية تجاه المنطقة التي ستحتضن وحدات الإنتاج الجديدة، وموقع التكديس، وتهيئة منطقة صناعية قريبة من الموقع الذي سيتم اختياره لصناعات تثمين الفوسفوجيبس وتحويله.
وقد تم تكوين لجنة قيادة وطنية صلب رئاسة الحكومة ضمت الأطراف المتدخلة كافة للتوجيه والمتابعة واتخاذ الإجراءات المناسبة لتسريع الإنجاز واحترام الآجال المقررة، فضلا عن إجراء الدراسات الجيولوجية والاجتماعية لمختلف المواقع الممكنة، إلّا أنّ الموقع الذي وقع عليه الاختيار لم يحظ بالمقبولية المجتمعية، ما تسبّب في تعطيل هذا المشروع الذي توقّفت معه أعمال لجنة قيادته الوطنية، وهو ما اعتبره العديد من نشطاء المجتمع المدني بقابس تهرّبا من الحكومة من مسؤوليتها في هذا الملف وعدم جديتها في التعاطي معه.
وات