قابس: حملة Stop Pollution تدعو إلى التعبئة لحراك السبت القادم

قابس

دعت حملة Stop Pollution في قابس المواطنين إلى مواصلة التعبئة والمشاركة بكثافة في تحرك يوم السبت 31 جانفي 2026 في وقفة أمام مقر ولاية قابس.

وقالت الحملة إن ذلك يأتي للتذكير بكل مطالب الجهة ولتأكيد العزم على مواصلة النضال إلى حين تخليص قابس من “الارهاب الصناعي” وتفكيك كل الوحدات الكيميائية الملوثة.

جاء ذلك في بيان للحملة لفتت فيه إلى أن قابس تشهد منذ أسابيع حالة من الترقّب والانتظار المشحون، في انتظار الشروع الفعلي في تنفيذ القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي.

وأكّد البيان أن هذه الوحدات فقدت كل مشروعية لبقائها، أخلاقيًا وبيئيًا وإنسانيًا، مذكّرا بأنه صدر في شأنها قرار حكومي منذ 2017.

وقال القائمون على الحملة: “أما القرار الشعبي، فقد حُسم نهائيًا يوم 21 أكتوبر 2025 عبر استفتاء شعبي مباشر عبّر فيه أكثر من 130 ألف مواطنة ومواطن عن خيارهم الواضح: تفكيك الوحدات الملوثة وإنهاء الجريمة البيئية المتواصلة منذ عقود”.

واعتبر البيان أن القرار الشعبي قوبل بجملة من البيانات والتصريحات الصادرة عن السلطة الحاكمة، والتي أعلنت فيها، نظريًا، نيتها الاستجابة للإرادة الشعبية.

وأكّد البيان أنّ هذه التصريحات ظلّت حبيسة الخطاب، في ظلّ تواصل سياسة المماطلة، وامتناع فعلي عن تنفيذ الالتزامات تجاه أهالي قابس، وعن احترام إرادتهم وحقهم في أبسط الحقوق الإنسانية، وهو الحق في الحياة.

وبيّن أن رئاسة الجمهورية اختارت في الأثناء تشكيل فريق عمل يوم 8 نوفمبر 2025، أنهى أعماله منذ 13 جانفي الجاري دون إعلان واضح حول الخطوات العملية لتلبية مطالب المواطنين في قابس .

ولفتت الحملة أن فترة ترقب، لم يتوقّف خلالها نزيف التلوّث، إذ تواصلت التسربات الغازية الخانقة، وتسبّبت في حالات جديدة من الاختناقات الجماعية.

كما تمّت إعادة تشغيل وحدات كانت متوقفة عن الإنتاج منذ أشهر، في خطوة زادت من حدّة التلوّث وعمّقت معاناة الأهالي، وكرّست واقعًا يُدار فيه ظهر الدولة لصحة المواطنين وحياتهم.

 

وأشار البيان إلى أن المسار القضائي لم يختلف عن المسار السياسي، إذ تواصل مسلسل التأجيل في الحسم في القضية الاستعجالية لوقف نشاط المجمع الكيميائي.

وبيّن أنه تم تأجيل التصريح بالحكم في الجلسة الختامية ليوم 22 جانفي 2026، إلى يوم 12 فيفري 2026، في قضية محسومة، بثبوت الإدانة والانتهاكات الجسيمة الصادرة عن كل وحدات المجمع الكيميائي التونسي، والذي يتضمنه تقرير التدقيق المنشور على موقع هذه المنشأة منذ أكتوبر 2025، وفق ما أورده البيان.

وأكّدت حملة Stop Pollution ضرورة تنفيذ قرار تفكيك الوحدات واعتبار تأجيل هذا القرار من باب المماطلة ومحاولة ربح الوقت على حساب المواطنين وإرادتهم، وان هذه المطالب الواضحة غير قابلة للتجزئة والالتفاف.

وحمّلت السلطات الجهوية والمركزية مسؤولية الاستفزازات وحملات التشويه الأخيرة للمواطنين والحراك البيئي في قابس، بالإضافة إلى المحاولات اليائسة من قبل مسؤولي المجمع الكيميائي في دفع الجهة إلى مزيد من الاحتقان.

وجدّد القائمون على الحملة تمسّكهم بكل المطالب السابقة، وعلى رأسها محاسبة كل المسؤولين عن الجرائم البيئية والتسربات المتسببة في الاختناقات الجماعية، من مسؤولي المجمع والحكومة وخاصة وزارة الصناعة ووزارة البيئة.

وشدّدوا على رفضهم مزيد تركيز المشاريع المستنزفة كالهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وضرورة تركيز منوال تنموي بديل يحترم البيئة والإنسان في قابس.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *