تستعد ولاية قابس لاحتضان محطة شمسية كهرضوئية ضخمة بقدرة 130 ميغاوات، في مشروع نوعي يعيد تشكيل المشهد الصناعي في المنطقة بدعم مباشر من السفارة اليابانية.
ووفقا لما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، تأتي هذه الخطوة المفصلية كجزء من التزام تونس الراسخ بتنفيذ استراتيجيتها الوطنية للانتقال الطاقي، حيث تم اختيار المحطة للاستفادة من “آلية تبادل أرصدة الكربون”(JCM) التي تشرف عليها اليابان.
أهم الأخبار الآن:
ولا يمثل هذا المشروع مجرد أرقام تقنية، بل هو تجسيد لشراكة دولية طموحة تضع تونس في مصاف الدول الرائدة في تبني الحلول النظيفة لمواجهة التغيرات المناخية، تحت رعاية الدبلوماسية الاقتصادية للسفارة اليابانية، وذلك حسبما نقلته وات.
وبتمويل ياباني سخي يناهز قرابة 37 مليون دينار تونسي يكتسب المشروع أبعادا اقتصادية وبيئية استثنائية.
وأشارت الوكالة أنّ هذه المبادرة تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل ملموس، مما يخفف الضغط البيئي عن مدينة قابس التي عانت طويلا من التحديات الصناعية، لتفتح مع هذا المشروع فصلا جديدا من التجديد البيئي المستدام.
أما على الصعيد التقني، فقد كشفت وات أنّ التحالف القائم على تنفيذ هذا الإنجاز يضم المجمع الياباني العريق ماروبيني بالشراكة مع شركة فولتالي (Voltalia) الفرنسية، في تعاون دولي يضمن ربط المحطة بشبكة الشركة التونسية للكهرباء والغاز وفق أحدث المعايير العالمية، مما يعزز استقرار الشبكة الوطنية ويدعم أمن الطاقة في البلاد.
وتعدّ هذه المبادرة، التي وصفتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء بأنها الرابعة من نوعها في مسيرة التعاون التكنولوجي التونسي الياباني، حجر زاوية ضمن الطموحات الوطنية لرفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي إلى 35% بحلول عام 2030؛ وهو توجه تنموي تضعه اليابان في صلب أولوياتها، كضرورة اقتصادية وبيئية تضمن للأجيال القادمة في الجنوب التونسي بيئة أنظف واقتصادا أكثر مرونة واستدامة.


أضف تعليقا