عالم

في مأدبة دعا إليها بايدن.. طبيب فلسطيني: كيف نأكل والأطفال يُذبحون؟

أقام الرئيس الأمريكي جو بايدن إفطارا رمضانيا في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، استدعى إليه شخصيات من الأمريكيين العرب والمسلمين بينهم أطباء عائدون من غزة.

وشهد الإفطار انسحاب عدد من الحاضرين احتجاجا على دعم واشنطن للحرب الإسرائيلية على القطاع.

 

وذكرت المصادر أن الطبيب ثائر أحمد، العائد من قطاع غزة، قال لبايدن إنه لا يمكنه البقاء في هذه المناسبة بينما الناس يُقتلون في غزة.

رسالة من طفلة غزيّة لبايدن

وسلّم أحمد الرئيس الأمريكي ونائبته كامالا هاريس رسالة من الطفلة النازحة في رفح هديل النجار، التي فقدت عائلتها.

 

وفي الرسالة، أخبرت الطفلة الرئيس الأمريكي عن استشهاد عائلتها، ونزوحها المستمر حتى وصولها إلى رفح، وفق قناة الجزيرة.

وعبّرت عن خوفها من اجتياح الجيش الإسرائيلي للمدينة المكتظة بالنازحين.

وفي حديث لقناة CNN الأمريكيّة قال الدكتور ثائر أحمد: “أعتقد أننا حضرنا هذا الاجتماع قلقين للغاية بشأن ما يحدث في قطاع غزة.

وتابع: “كنا نصر على عدم وجود أي طعام هناك. لم يكن من المنطقي بالنسبة إلينا أن نقطع الخبز بينما نتحدث عن وقوع مجاعة”.

وأشار أحمد إلى حضور الرئيس ونائبه ومستشار الأمن القومي في الغرفة، وأن بايدن قال في تعليقات مقتضبة إنه يريد الاستماع إلى الحاضرين.

فلسطيني يواجه بايدن

وقال أحمد: “لذلك تحدثت أولاً، وأخبرته أنني أنتمي إلى مجتمع منهك، نحن حزينون، وقلوبنا مكسورة لما حدث خلال الأشهر الستة الماضية.

وأضاف: “الخطاب الذي صدر عن إدارة بايدن والذي كان يخرج من البيت الأبيض قد أحبط الكثير من الناس، خاصة الأشخاص الأمريكيين من أصل فلسطيني والأمريكيين المسلمين والأمريكيين العرب، فنحن لسنا راضين عما حدث”.

وتوجّه أحمد إلى بايدن بالقول: “لم تكن هناك خطوات ملموسة، لكن ضع في اعتبارك أننا قلقون للغاية بشأن الأشخاص الموجودين في قطاع غزة.. الموجودين في فلسطين الآن، والذين لا يعانون من الجوع فحسب، بل يواجهون تهديد غزو رفح الذي يلوح في الأفق”.

وأردف: “هكذا تمكنت من مشاركة ذلك مع الرئيس، وأعلمته أنه احترامًا لمجتمعي واحترامًا لجميع الأشخاص الذين عانوا والذين قُتلوا في هذه العملية، أحتاج إلى الخروج من هذا الاجتماع”.

ولفت إلى أن خروجه من اجتماع مع صناع القرار كان ليحسّوا بما يشعر به شخص ما عندما يقول شيئًا ثم يبتعد عنهم ولا يسمعهم، ولا يسمع ردّهم.

وحول دور الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة في التأثير في قرار صناع القرار، قال الطبيب ثائر أحمد إن أفضل ما يمكنها فعله هو مواجهة الدعاية التي يتعرض لها الفلسطينيون وتسليط الضوء على الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية للشعب الأمريكي.

 

كما قال الدكتور ثائر -عضو منظمة “ميد غلوبال” العالمية العاملة بغزة والتي توفر الاستجابة الطبية الطارئة للأزمات حول العالم- إنه وزملاءه سيعودون إلى غزة نهاية أفريل الجاري لدعم الطواقم الطبية العاملة في القطاع.

مظاهرة أمام البيت الأبيض

وتزامنا مع دعوة الرئيس بايدن إلى حفل الإفطار الرمضاني، تجمع عدد من النشطاء العرب والأمريكيين الداعمين للقضية الفلسطينية أمام البيت الأبيض.

 

وهتف النشطاء لرفع الحصار عن أهالي غزة المحاصرين الذين يتعرضون لمجاعة حقيقة على يد الاحتلال الإسرائيلي.

 

كما ألقى عدد منهم كلمات عبروا فيها عن رفضهم سلوك الإدارة الأمريكية الذي لا يتفق مع تصريحاتها، ودعمها المستمر لإسرائيل التي تنتهك القوانين الدولية وتجوع الفلسطينيين وتستهدف المنشآت الطبية والعاملين الإنسانيين.