أظهرت خدمة “واتساب” الجديدة التي تولّد صورا باستخدام الذكاء الاصطناعي، أطفالا يحملون أسلحة عندما تُطلب منها الدلالة على “فلسطين”، في المقابل حينما يُطلب من الميزة ذاتها تصوير “الصبي الإسرائيلي” تُظهر رسوما كاريكاتورية لأطفال يلعبون كرة القدم ويقرؤون ويبتسمون.
ويُتيح تطبيق “واتساب” المملوك لشركة “ميتا” للمستخدمين تجربة “منشأ الصور الجديد”، وذلك بتحويل الأفكار إلى ملصقات باستخدام “الذكاء الاصطناعي”.
أهم الأخبار الآن:
وتشير صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أنّ الميزة الجديدة تعرض صورة مسدس أو صبي يحمل مسدسا عندما يُطلب منها مصطلحات “فلسطيني” أو “فلسطين” أو “فتى مسلم فلسطيني”، وعندما يُطلب من الميزة ذاتها تصوير “الصبي الإسرائيلي” تظهر رسوم كاريكاتورية لأطفال يلعبون كرة القدم ويقرؤون.
اختلفت نتائج البحث عند اختبارها من قبل مستخدمين مختلفين، لكن “الغارديان” تحقّقت من خلال لقطات الشاشة واختباراتها الخاصة من ظهور ملصقات مختلفة تصوّر أسلحة.
وردا على طلب بشأن “الجيش الإسرائيلي”، أنشأ الذكاء الاصطناعي رسومات لجنود يبتسمون ويصلون، دون استخدام أسلحة، حسب ما تُشير “الغارديان”.
وقال شخص مطلع لـ”الغارديان”، إنّ موظفي ميتا قاموا بالإبلاغ عن المشكلة، وهو ما أكّده متحدث باسم “ميتا” الذي قال: “الشركة على علم بالمشكلة وتعالجها”.
وأضاف: “يمكن أن تعرض النماذج مخرجات غير دقيقة أو غير مناسبة، كما هو الحال في جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية، سنستمرّ في تحسين هذه الميزات وسيشارك المزيد من الأشخاص تعليقاتهم”، وفق ما نقله موقع الحرة.
وتعتمد “ميتا” بشكل كبير على الأتمتة لمراقبة المحتوى في فيسبوك وإنستغرام، لتحليل اللهجة العربية الفلسطينية، وفي بعض الحالات ليس لديها ما يكفي من البيانات باللغة العبرية للعمل بفعالية.
وفي أحد أبرز الأمثلة على أخطاء الترجمة التلقائية التي يستخدمها تطبيق إنستغرام، هو تغيير عبارات في الملف التعريفي لبعض الحسابات الفلسطينية، من “فلسطيني” إلى “إرهابي فلسطيني”.
وعندما تلجأ شركة “ميتا” إلى موظفين بشريين لسدّ هذه الفجوات، تكون لدى بعض الفرق “وجهات نظر مختلفة حول كيفية تطبيق القواعد، وعلى من يتمّ تطبيقها” حسب ما تُؤكّد “وول ستريت جورنال”.
ويقود الشركة التي تتعامل مع “ميتا” في إسرائيل، مسؤول تنفيذي عمل سابقا لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.
وفي الوقت ذاته، يقوم فريق سياسات حقوق الإنسان الذي يتّخذ من دبي مقرا له، بتغطية الدول العربية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية.
وحسب ما نقلت الصحيفة البريطانية عن أشخاص مطلعين على الأمر، فإنّه “غالبا ما تختلف هذه الفرق حول المحتوى في المنطقة”.
ويتزامن هذا الأمر مع تعرّض “ميتا” لانتقادات من العديد من مستخدمي “إنستغرام” و”فيسبوك” الذين ينشرون محتوى داعما للفلسطينيين.
ومع استمرار القصف الإسرائيلي لغزة، يقول المستخدمون إن شركة “ميتا” تطبق سياساتها بطريقة متحيزة، وهي ممارسة يقولون إنّها ترقى إلى مستوى الرقابة.
وأبلغ المستخدمون عن إخفائهم عن المستخدمين الآخرين دون تفسير، ويقولون إنّهم شهدوا انخفاضًا حادا في التفاعل مع منشوراتهم، وفق موقع العربية.
وقالت “ميتا” سابقا في بيان: “لا ننوي أبدا قمع مجتمع معين أو وجهة نظر معينة”، لكن بسبب “الكميات الكبيرة من المحتوى الذي يتمّ الإبلاغ عنه” تزامنا مع الصراع المستمر، فإنّ “المحتوى الذي لا ينتهك سياساتنا قد تتمّ إزالته عن طريق الخطإ”.
وتلقت شركة “ميتا” “توبيخات” من الاتحاد الأوروبي لعدم معالجتها لما يقول الاتحاد إنّها معلومات مضلّلة على منصاتها، ممّا دفعها للاستجابة بحذف نحو 700 ألف منشور باللغتين العربية والعبرية، وصفتها بأنها “مزعجة أو غير قانونية” فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على غزة/ وفق موقع العربية.
كما واجهت شركات التواصل الاجتماعي اتهامات بازدواجية المعايير وممارسة تضييق على حرية الرأي والتعبير لخدمة إسرائيل، وصلت إلى حدّ إغلاق حسابات كانت مخصّصة لنشر الصور ومقاطع الفيديو لما يعانيه الفلسطينيون يوميا، الأمر الذي أثار جدلا واسعا وأدّى إلى مطالبات بزيادة شفافية هذه المواقع وتحسين سياستها.



أضف تعليقا