في طريق محفوفة بالمخاطر.. مهاجرون يلقون حتفهم في صحراء ليبيا

تعرّض 58 مهاجراً غير نظامي لفاجعة إنسانية مروعة في قلب الصحراء الجنوبية الليبية، بعد أن انطلقوا في رحلة محفوفة بالموت من تشاد قاصدين الأراضي الليبية، ليسقط بعضهم جثثاً هامدة.

وحسب ما نقلته تقارير إعلاميّة فقد بدأت فصول المأساة عندما عثرت دورية مشتركة من “جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة”، و”حرس المنشآت النفطية”، التابع للقيادة العامة بـالجيش الوطني، على مركبتين تقلان 52 شخصاً، فتم نقلهم إلى مقر فرع الجهاز بالواحات (شمال شرقي ليبيا) وفتح محضر جمع استدلالات.

وقال جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق ليبيا ، إنه “بعد اقتياد 52 شخصاً إلى مركز الواحات، تبين له عمق المأساة التي تعرضوا لها، وكيف تَركوا وراءهم في عمق الصحراء 6 جثث لرفاقهم الذين سقطوا من شدة العطش والجوع”.

وأفاد الجهاز أنّه بالاستدلال والتحقق من هويات المهاجرين تبين أنهم 49 مهاجراً سودانياً و3 تشاديين، انطلقوا من منطقة تُعرف بمنجم “كوري بوقدي” داخل الأراضي التشادية، عبر طرق ومسالك صحراوية شديدة الخطورة تستخدمها شبكات التهريب والهجرة غير المشروعة.

وتابع الجهاز أن المهاجرين كشفوا  عن تعرضهم لظروف إنسانية قاسية ومأساوية أثناء الرحلة، تمثلت في العطش الشديد، ونفاد الإمدادات، والتيه في عمق الصحراء، الأمر الذي أدى إلى وفاة 6 من رفاقهم تُركت جثامينهم وسط الصحراء نتيجة قسوة الظروف وصعوبة المسالك.

واعترف سائقا المركبتين في التحقيقات -وهما من الجنسية السودانية- بوجود مركبة ثالثة تعطلت في الصحراء أثناء الرحلة، وجرى تحديد مكانها من قبل الدوريات الأمنية.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *