تونس

في رسالة مسرّبة من السجن.. الغنوشي يدعو إلى إسناد المقاومة

دعا رئيس حركة النهضة الموقوف على خلفية ما سمي بقضية التآمر على أمن الدولة إلى إسناد المقاومة الفلسطينية ودعمها في الصراع الدائر مع المحتل في قطاع غزة.

وقال الغنوشي في رسالة مسربة من السجن نشرتها ابنته سمية على موقع إكس المعروف بتويتر سابقا، إنّ “فلسطين قضية الأمة المركزية إلى جانب المسجد الحرام، وهما مركز السيادة الإسلامية ومقياس عزة الأمة وسيادتها”، مؤكدا  أن “كيانا دخيلا في القلب هو إنذار بالخطر، بما يدعو إلى الاستنفار لمواجهة هذا الخطر الوجودي”.

وتابع رئيس البرلمان المنحل: “تحرير فلسطين ليس ثقلا على الأمة بل رافعة لها، وهذه القضية تعطي حاملها أكثر مما تأخذ منه، فكل الزعامات في أمتنا ارتفعت برفع هذه الراية، من الفاتحين الأُول، أمثال خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب، وصولا إلى صلاح الدين الأيوبي”.

وأردف: “الرايات التي ارتفعت هي التي صدقت في رفع عنوان تحرير فلسطين. وقد امتُحنت عديد القيادات والحركات على ضوء هذه القضية المركزية (جمال عبد الناصر، ياسر عرفات، حماس، فتح)”، مضيفا: “لذا يجب أن يظل تحرير فلسطين محور اللقاء والافتراق”.

وأكد راشد الغنوشي في رسالته أنّ “فلسطين آية من الكتاب وسورة من القرآن، من حملها حمل الكتاب ومن تخلى عنها، فقد تخلى عن الكتاب”، مشيرا إلى أن “طوفان القدس اليوم هدية أهل غزة إلى الأمة”. 

ووصف الغنوشي ما يحدث في قطاع غزة بأنه “قوة تجديد ودفع واستنفار وتعبئة وإيقاظ وصحوة وشعار بطولة.. قضية تحرير فلسطين ترتقي بالشباب، تُسَيِّسه وتخرجه من الاهتمامات الصغيرة إلى قضايا الأمة والإنسانية الأرحب”.
وتابع الغنوشي: “طوفان الأقصى مثل طوفان نوح، يغمر العالم كله ويعيد بناءه مجددا، ليكون إنسانيا، متعافيا من كل ما هو متعفن.. هذا تجديد للإسلام وتجديد للبشرية وتبشير بعالم جديد: عالم الحرية والعدل والأخوة والمساواة”.

وراشد الغنوشي (82 عاما) معتقل  في السجن منذ أفريل 2023 مع  أكثر من 20 قياديا سياسيا، أوقفتهم السلطات هذا العام بشبهة “التآمر” على أمن الدولة.

وفي وقت سابق، قالت هيئة الدفاع عن الغنوشي  إن التهم الموجهة إليه تستند إلى كلمة تأبين ألقاها في جنازة لأحد أعضاء حزب النهضة الذي يتزعمه، عندما قال إن المتوفى “قضى حياته في مقاومة الطاغوت… لا يخشى حاكما أو طاغية، إنه يخشى الله فقط”.