عالم

في ذكرى النكبة الـ76.. العفو الدولية تندّد بالسجلّ المروّع للاحتلال في تهجير الفلسطينيّين

اعتبرت منظمة العفو الدولية أنّه من المروّع رؤية نكبة الفلسطينيين عام 1948 “تتكرّر في ذكراها الـ76 مع اضطرار سكان غزة إلى الفرار مرارا بحثا عن الأمان” في ظل الحرب المتواصلة على القطاع منذ 7 أشهر، وعدم التزام “إسرائيل” بحق العودة المكرّس دوليا.

وقالت المنظمة في بيان بمناسبة إحياء ذكرى النكبة، اليوم الأربعاء، إن “التهجير القسري الجاري لقرابة مليوني فلسطيني، والتدمير الشامل لممتلكات المدنيين والبنية التحتية المدنية في قطاع غزة المحتل، يسلّطان الضوء على سجلّ “إسرائيل” المروّع في تهجير الفلسطينيين، ورفضها المستمر لاحترام حقهم في العودة على مدى الـ76 عامًا الماضية.

و”النكبة” مصطلح يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام “إسرائيل” على معظم أراضيهم في 15 ماي 1948، ويحيون ذكراه بمسيرات وفعاليات ومعارض في فلسطين وأنحاء العالم، للمطالبة بحقوقهم وبينها حق عودة ملايين اللاجئين.

تواصل التهجير

وأشارت المنظمة إلى أن هذه “الذكرى تُحيي تهجير ما يزيد عن 800 ألف فلسطيني في أعقاب قيام دولة إسرائيل في 1948.

 

وبيّنت أنه “في الأيام الأخيرة هجّرت إسرائيل أكثر من 150 ألف فلسطيني قسرًا من رفح جنوبي قطاع غزة، تزامنًا مع تكثيفها عمليّاتها البريّة والجوية في المنطقة، معرّضةً آلاف الأرواح للخطر، ومانعةً وصول المساعدات الإنسانية الضرورية.

 

وذكّرت بأن “معظم الذين فرّوا هُجّروا أصلًا مرّات عديدة بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي لا يرحم على قطاع غزة طوال سبعة أشهر.

ونقل البيان عن مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في المنظمة، إريكا جيفارا روساس، قولها، إن “أجيالًا من الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة تعرّضوا لصدمة اقتلاعهم من أرضهم ومصادرة ممتلكاتهم عدّة مرات دون أمل في العودة إلى ديارهم، ما خلّف جرحًا عميقًا في أنفسهم.

 

وأضافت: “من المروّع جدًا رؤية المشاهد المخيفة لكارثة نكبة 1948 كما يسميها الفلسطينيون، تتكرر مع اضطرار أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى الفرار من منازلهم سيرًا على الأقدام بحثًا عن الأمان مرة تلو أخرى، وإقدام الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المدعومين من الدولة على طرد الفلسطينيين في الضفة الغربية من منازلهم.

 

وأشارت روساس إلى أن أكثر من 350 ألف فلسطيني فرّوا أيضا بسبب حرب جوان 1967 (النكسة) واحتلال “إسرائيل” قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

 

حرمان من حق العودة

ولفتت العفو الدولية إلى أنّه حسب تقرير للمنظمة صادر عام 2022، فإن “انتزاع الأراضي وممتلكات الفلسطينيين القائم على التمييز يحرمهم من حقوقهم ومن ضمنها حق العودة، وهو سياسة رئيسية من سياسات نظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) الإسرائيلي.

 

وحذّرت روساس من أنه في ذكرى النكبة هذا العام، “يتعرّض مصير الفلسطينيين للخطر أكثر من أي وقت مضى، فقد حُرموا من أراضيهم، وتعرّضوا لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في ظل احتلال وحشي، ويواجه سكان قطاع غزة أيضًا خطر الإبادة الجماعية الوشيك ويعانون من المجاعة.

 

وشددت على أنه “لهذا السبب، تزداد اليوم أهمية إطلاق صرخة مدوية من أجل حق الفلسطينيين في العودة، وتذكير العالم بأن إسرائيل ما زالت تحرمهم من هذا الحق المشروع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي طوال أكثر من 76 عامًا.

 

وأكدت روساس أن “حرمان إسرائيل للفلسطينيين طيلة عقود من حق العودة، هو أحد الأسباب الجذرية للصراع (الإسرائيلي الفلسطيني)”.

واعتبرت أن “تصاعد العنف خلال الأشهر السبعة الماضية يبيّن ضرورة عدم التغاضي عن هذا الحق بعد الآن.

 

ورأت أنه “ينبغي لأي حلّ مستدام وعادل لهذا الصراع أن يحترم حقوق الإنسان، ومن ضمنها حق الفلسطينيين في العودة، وأن يكفل العدالة وتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

 

وأشارت إلى أن إسرائيل “لم تعترف حتى بحق الفلسطينيين في العودة، رغم القرارات الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

 

وأكّدت ضرورة أن “يبذل المجتمع الدولي كل ما في وسعه لمنع المزيد من التهجير القسري للفلسطينيين، ويغيّر وضع التهجير الدائم لجميع الفلسطينيين بتمكينهم من العودة.