عرب

في جلسة محاكمته الرابعة.. مغاربة يحتجّون تضامنا مع معتقل الرأي مصطفى دكّار

احتجّ متظاهرون أمام المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة زوال، اليوم الاثنين 13 ماي، بالتوازي مع انطلاق المحاكمة الرابعة لمعتقل الرأي مصطفى دكّار، الذي يحاكم بتهم كيدية وملفقة على خلفية انتمائه السياسي المعارض، وبسبب اصطفافه مع القضايا العادلة لأبناء مدينته ووطنه وأمته.
وتحوّلت الوقفة التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع فرع أزمور، في نهايتها إلى مسيرة رمزية في محيط المحكمة، حضرتها شخصيات وممثلون لهيئات حقوقية ومدنية وجمعوية على رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتنسيقية أزمور التي نريد.
ورفع المتظاهرون في هذه الوقفة شعارات التضامن مع معتقل الرأي مصطفى دكّار وكل المعتقلين على خلفية التطبيع خاصة المعتقلين بوكيوض وزنكاض، كما رفعت فيها شعارات التضامن مع كل المعتقلين الذي يقضون أحكاما أو يتابعون في قضايا لها علاقة بحرية الرأي والتعبير.
وفي كلمته أمام المحكمة في هذه الوقفة، قال حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان: “أصبحنا نخجل من التصريح بالتهمة التي يتابع من أجلها مصطفى دكّار، وهي تهمة تلخّصها عبارة “المهزلة” لأنّ مواطنا يتابع من أجل الدفاع عن فلسطين ومناهضة التطبيع، مشدّدا على أنّ الشعب المغربي قاطبة يناهض التطبيع ويجهر به مواقفه ومسيراته ووقفاته كلها.
ووضّح بناجح معنى التطبيع مع الكيان الصهيوني، بما يعني أن تكون هناك علاقات اقتصادية وتجارية وغيرها مما يثمر أموالا يذهب خراجها إلى خزينة الإسرائيليين وتشترى بها الأسلحة لقتل الفلسطينيين.
واعتبر أنّه “من العيب والعار أن يتعاطف الناس من كل دول العالم مع الشعب الفلسطيني وينادوا يقطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب ويستمر نظامنا في التطبيع ومحاكمة من يدعو إلى قطع العلاقات مع الصهاينة”.
ويتابع الناشط المنتمي إلى جماعة “العدل والإحسان”، بتهم تتوزّع ما بين “التحريض على التمييز والكراهية بواسطة الوسائل الإلكترونية، وبثّ وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، والتحريض على ارتكاب جنحة بواسطة الوسائل الإلكترونية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”.
وقرّرت المحكمة تأجيل القضيّة إلى جلسة الخميس 16 ماي لمناقشة الموضوع.
ويُواجه دكّار ثلاث شكايات وُضعت ضده، وذلك على خلفية نشاطه المناهض للتطبيع مع إسرائيل، ومن بينها شكاية وضعها ضده باشا مدينة أزمور.
أما بخصوص الشكايتين الأخريين، فقد وضعتهما ضده جمعيتان تتّخذان من شعار “حماية المال العام” عنوانا لأنشطتهما، ويتعلّق الأمر بجمعية “الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام” و”العصبة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام”.
فقد تقدّمت الجمعيتان، ضد الناشط، بشكايتين تتّهمانه فيهما بـ”بثّ الكراهية ضد اليهود”.
وحسب نص تدوينة لرئيس إحدى هذه الجمعيات التي وضعت ضد دكّار شكاية، فإنّه هو نفسه يُهاجم المقاومة الفلسطينية خصوصا حركة “حماس” ويصفها بـ“الإرهابية”، ويصف مقاتليها بـ“الجرذان”.