في اليوم العالمي للطفل... النزاعات والمجاعات والأوبئة قتلت أحلام أطفال العالم
tunigate post cover
عالم

في اليوم العالمي للطفل... النزاعات والمجاعات والأوبئة قتلت أحلام أطفال العالم

أرقام مفزعة ومرعبة عن واقع الأطفال في العالم... آلة الحرب والأوبئة والمجاعات تحصد براءة أطفال العالم.. والجهود الأممية غير كافية
2021-11-20 15:41


كيف حال أطفال العالم في اليوم العالمي للطفل؟ في الظاهر قد يبدو يوما احتفاليا، لكن في الحقيقة فالأمر ليس كذلك. ملايين الأطفال في العالم لا يتمتعون بحياة كريمة ويحرمون من حقهم في الرعاية الصحية والتغذية السليمة والتعليم والسكن وغيرها.

أُعلن يوم الطفل العالمي سنة 1954 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف رعاية فئة الأطفال في العالم وتحسين ظروف حياتهم والوعي بخطورة إهمالهم. وقد أُعلن يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاين من كل سنة عيدا عالميًا للتذكير بهذه التحديات.

وتعزز هذا الاهتمام بالطفل عبر توقيع اتفاقية حقوق الطفل سنة 1989 بإجماع دولي غير مسبوق على أهمية الدفاع عن حقوق الطفل وحمايته من الأزمات التي لا ذنب له فيها من ذلك الحروب والأزمات الاقتصادية والمجاعات والأمراض.

بالتوازي مع اهتمام المجتمع الدولي بالطفل، ازدادت التحديات التي تواجه هذه الفئة في عدة مناطق من العالم، فالحروب والمجاعات والأمراض فتكت بملايين الأطفال.

جهود غير كافية

المجهودات الدولية لمنظمة اليونيسيف والمنظمات الخيرية في العالم ونشاطها من أجل إنقاذ أطفال العالم وحفظ حقوقهم لم تكن كافية لتغطية حاجيات المرضى والجوعى والأميين وغيرهم.

حسب منظمة اليونيسيف، فإن نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة انخفضت بـ 50% منذ عام 1990، وبمقدار النصف تقريبا تراجع حجم المعاناة من سوء التغذية في الفترة نفسها، كما أن أكثر من ملياري طفل تمتعوا بمياه شرب آمنة مقارنة بعام 1990.

في المقابل، يعد الأطفال الضحايا بالملايين، وأورد تقرير منظمة “أنقذوا الأطفال” سنة 2018 أرقاما مفزعة، من بينها أن أكثر من مليار ومائتي ألف طفل، أي ما يفوق نصف أطفال العالم، يتعرّضون للخطر، خاصة منهم الفتيات. 

وتتمثل الأخطار التي تهدد الأطفال في سوء التغذية والتشرد والقتل خاصة في المناطق التي تشهد نزاعات، والانقطاع المبكر عن الدراسة والأمراض والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر والزواج القسري.  فبين عامي 2005 و2020، ارتكبت جهات النزاع جرائم الاغتصاب، والزواج القسري ضد ما لا يقل عن 14200 طفل، كما اختُطف ما لا يقل عن 25 ألف طفل خلال الفترة نفسها، حسب أرقام اليونسيف.

يونسيف تقول إن 262 مليون طفل في العالم خارج المدارس وإن ربع أطفال العالم سيكونون مهددين بالعطش بحلول سنة 2040.

أرقام اليونيسيف أوردت أيضا معاناة خاصة للأطفال ذوي الإعاقة في العالم، لتتقلص حقوقهم بقرابة النصف مقارنة بالأطفال الأسوياء، فهم الأكثر عرضة للعنف والاعتداء الجنسي والحرمان من الصحة والتعليم، وقد قدرت المنظمة عددهم بـ 240 مليون طفل معوق في العالم.

معاناة أطفال العرب

تتصدر بعض المناطق العربية اهتمامات المنظمات الدولية الراعية لحقوق الطفل، في مقدمتها اليمن وسوريا ولبنان.

ففي اليوم العالمي للطفل، أكدت أرقام صادمة من لبنان أن 3 من بين 10 أطفال ينامون جوعى بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعشيها البلاد حاليا. كما لا يتحصل الأطفال الرضع في لبنان على الأغذية الكافية ولا اللقاحات الضرورية، حسب اليونيسيف.

أما في اليمن، فحرب السنوات العشر حوّلت حياة الأطفال إلى جحيم، إذ أدى النزاع إلى مقتل أكثر من 10 آلاف طفل يمني وجرحهم. كما يعاني 400 ألف طفل يمني من سوء التغذية وحُرم أكثر من مليونين من الدراسة و4 ملايين مهددون بالخروج من المدرسة.

وفي سوريا، يحتاج 90% من الأطفال إلى التدخل العاجل لتوفير الرعاية الصحية والتغذية والتعليم وحمايتهم من الممارسات غير القانونية، حسب اليونسيف.

اليونسيف تقدّم أرقاما مرعبة عن الأضرار التي طالت أطفال سوريا، إذ قتل وأصيب أكثر من  12 ألف طفل، إضافة إلى 2.4 ملايين طفل في سوريا و750 ألف طفل سوري إضافي في الدول المجاورة لا يذهبون إلى المدرسة، 40 في المائة منهم من الفتيات.

كما تعرّض أكثر من 5700 طفل سوري إلى التجنيد القسري بعد استهداف مئات المرافق التعليمية والصحية.

لا عيد في أفغانستان هذا العام 

بشكل استثنائي ألغت اليونسيف الاحتفال بعيد الأطفال في أفغانستان بسبب الأزمة الإنسانية التي يعيشها أطفال البلاد هذا العام، بسبب الحرب والجفاف وظروف البلاد السياسية التي ساهمت في تعرض ملايين الأطفال لنقص التغذية.

وقامت يونسيف في أفغانستان بكساء منصاتها الإلكترونية باللون الأسود حدادا على أبناء البلاد.

أطفال#
أوبئة#
اليمن#
اليوم العالمي للطفل#
حروب#
سوريا#
مجاعة#
نزاعات#
يونيسيف#

عناوين أخرى