لايف ستايل

في إندونيسيا.. صالون لتدليك الأبقار لتقديمها أضحية في العيد

لعيد الأضحى في البلدان الإسلامية عاداته وتقاليده التي تختلف من قطر إلى آخر، والتي قد يبدو بعضها للوهلة الأولى فريدا وبل وربما عجيبا، كالذي يحدث في إحدى دكاكين العاصمة الإندونيسية جاكرتا.. فما القصة؟

معتقلو 25 جويلية

عادة فريدة من نوعها

داخل “صالون تدليك الأبقار” بجانب طريق سريع في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، يضرب سوماروان بيديه ساقَيْ بقرة بنيّة من أجل تحضيرها على أفضل وجه قبل تقديمها أضحية في عيد الأضحى، الذي يُوافق، الثلاثاء 18 جوان في إندونيسيا.

ويقول سوماروان (45 عاما): “إذا ضربتها بيدَيّ بهذه الطريقة، ستشعر بالاسترخاء لأنها تعرف أنني أفعل ذلك بحب”، وفق تصريحه لوكالة فرانس برس.

ويُشير إلى أنّه واحد من شخصين فقط يُمارسان تدليك الأبقار، في منطقة تقع شمال جاكرتا.

وتبدو اللكمات التي يوجهّها إلى الحيوان عنيفة، لكنّ البقرة تثق فيه، على حد قوله.

ويقول: “إذا أقدم أشخاص آخرون على فعل ذلك، قد تغضب البقرة، لأنها ستشعر كأنها تُعنَّف”.

ويُفترض أن تكون البقرة البالغة عامين في أفضل حالاتها لبيعها أضحية في عيد الأضحى.

ويقول “المدلّك” إنّ “أحد أهم شروط تقديم البقرة أضحية في عيد الأضحى أن تكون بصحة جيدة“، وهو يستخدم في ذلك مستحضرا مخصّصا للبشر على أيّ بقرة تبدو بحالة صحية سيئة، لتسريع عملية شفائها.

تسويق إلكتروني 

ولاكتساب شهرة ورفع المبيعات، تقول ميتا (شريكة في المشروع) إنها نشرت مقاطع فيديو قصيرة في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر الأبقار خلال تدليكها في مقصورة صغيرة مع لافتة “صالة تدليك للبقر” في الخلفية.

وتُضيف: “نريد أن نستقطب الزبائن بالاعتماد على شيء فريد من نوعه، وأن نظهر معاملتنا الجيّدة للحيوانات“.

لكنّ كسب المال ليس همّهم الوحيد، إذ تقول ميتا: “ما نقوم به مرتبط بالطقوس الدينية، وليس دافعنا الأساسي تحقيق أرباح كبيرة.. لا نريد أن نفرض عبئا أكبر على الناس”.

وتُتابع: “ندير صالة تدليك الأبقار، لأننا نريد ضمان أنها في حالة جيدة”، وفق تأكيدها لفرنس براس.

حركية تجارية وعادات إسلامية

ويقع صالون تدليك الأبقار في ممرّ سفلي استحال سوقا مؤقتة للمواشي، تُباع فيها مئات الأبقار ورؤوس الماعز.

ولا تُظهر الحيوانات انزعاجا من المرور السريع للشاحنات والمقطورات على الطريق فوق النفق.

ومع أنّ حركة المرور تُثير ضجيجا كبيرا، يعتبر سوماروان أنّ موقع صالونه مثاليّ، إذ يحميه من الحرارة الاستوائية والأمطار الغزيرة في جاكرتا.

وسوق المواشي هذه هي إحدى أسواق كثيرة متمركزة حول جاكرتا وتبيع حيوانات لممارسة العادات الإسلامية، إذ يُذبح الحيوان ويُوَزَّع لحمه على المحتاجين.

ويدير كاستونو منذ 15 عاما شركته المتخصّصة في نقل المواشي من وسط جزيرة جاوة لبيعها في العاصمة جاكرتا.

ويقول كاستونو الذي يوظّف 10 عمّال “نقلنا هذا العام 50 بقرة و120 رأس ماعز، وعادة ما نبدأ ببيعها قبل 25 يوما من عيد الأضحى”.

ويتراوح سعر بقرة وزنها 250 كيلوغراما بين 20 مليون روبية و27.5 مليونا (أي بين 1200 و1700 دولار)، حسب ما أفادت زوجته ميتا وكالة الأنباء الفرنسية.