"فيلمي الأول"... مهرجان تونسيّ بطموحات عالمية
tunigate post cover
ثقافة

"فيلمي الأول"... مهرجان تونسيّ بطموحات عالمية

مهرجان "فيلمي_الأول" التونسي اختار الانطلاق من باريس في دورته الأولى محتفيا بسينما الهواة والبدايات المؤسّسة لما يسمى سينما بديلة
2022-06-27 15:04

صابر بن عامر

بمشاركة 8 بلدان 4 منها إفريقية و 4 آسيوية انطلق مساء الأحد 26 جوان/ يونيو الجاري بالعاصمة الفرنسية باريس مهرجان “فيلمي الأول” في دورته التأسيسية ويتواصل حتى الم 29 من هذا الشهر بدار تونس في باريس.

30 فيلما من تونس والجزائر والسودان والعراق ولبنان وسوريا والطوغو وأوزباكستان ستتنافس على جائزة أفضل فيلم قصير للمواهب الإخراجية الشابة ضمن الدورة الأولى دوليا لمهرجان “فيلمي الأول” الذي تستضيفه وتنظمه مؤسّسة دار تونس بباريس بالشراكة مع المركز الدولي للثقافة والفنون قصر العبدلية بالمرسى بحسب ما أعلنته الممثلة المسرحية التونسية وحيدة الدريدي في افتتاح المهرجان.

وحيدة التي نشّطت حفل الافتتاح بمعية المخرج والأستاذ الجامعي التونسي عبد المجيد الجلولي، هي مديرة المركز الدولي للثقافة والفنون قصر العبدلية بالمرسى الذي أنشأ المهرجان محليا في العام 2019، ليتحوّل بعد حجبه لسنتين متتاليتين بسبب جائحة كورونا، إلى مهرجان دولي في العام 2022 ومن المزمع أن يُقام سنويا بعاصمة الأنوار باريس، باستضافة مؤسّسة دار تونس بباريس وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية بالشراكة مع المعهد الفرنسي بتونس.

وفي كلمة مقتضبة رحّب الطاهر بطيخ مدير مؤسّسة دار تونس والمدير الشرفي للمهرجان بضيوف الدورة والمخرجين الشباب الذين آمنوا بهذا المشروع، على حد توصيفه، آملا في أن يكون مهرجان “فيلمي الأول” نواتهم الأولى نحو الانتشار عالميا، مذكّرا بشعار الدورة “فيلمي الأول… طريق الألف ميل يبدأ بفيلم”، متمنيا لكل المُشاركين نجاحا باهرا في قادم تجاربهم.

تكريم تونسي

وقبل استعراض سيرة المكرّمين الثلاثة في الدورة التأسيسية لمهرجان “فيلمي الأول” الدولي بباريس، قدّم عازف العود والفنان التونسي المقيم في بلجيكا حاتم الصقلي وصلة موسيقية تونسية ضمت مجموعة من أغنيات الفنان الراحل الهادي الجويني ولطفي بوشناق، وسط تفاعل جماهيري كبير غناء وتصفيقا ورقصا على إيقاع الحنين إلى البلد الأم تونس، وصل حد إعلاء الزغاريد.

إثره قدّم المدير التنفيذي للمهرجان المكرّمين الثلاثة وهم هيبار تاردي جوبار مدير المعهد الفرنسي بتونس وأحد داعمي المهرجان، والممثل التونسي المقيم في فرنسا محمود سعيد والمنتج السينمائي التونسي فريد ممّيش.

وإن لم يتمكنّ هيبار تاردي جوبار من حضور حفل التكريم لانشغالات مهنية، فإن كلا من الممثل محمود سعيد والمنتج فريد ممّيش حضرا حفل الاحتفاء وتسلّما درعا التكريم وسط تصفيق الحضور، مُعربيْن عن سعادتهما وفخرهما بهذا التكريم الذي أعادهما إلى أرض البدايات والأحلام تونس قبل أن يشقّا طريقهما في عالمي السينما والمسرح بباريس وغيرها من العواصم الأوروبية.

ومحمود سعيد خرّيج المعهد العالي للفن المسرحي بتونس، واصل دراسته المسرحية في جامعة السوربون باريس 3 ومدرسة جاك لوكوك لفن الممثل. وبعد عديد التجارب انتمى إلى فرقة “مسرح الشمس” للمخرجة أريان منوشكين، وهناك قضى خمسة مواسم كممثل مقيم بالفرقة.

وخلال 30 عاما تقمّص أدوار مشاهير الكتاب العالميين: شكسبير، تشيكوف، إيربيد، إيشيل وغيرهم. كما عمل في فرنسا مع مخرجين أمثال: كريستوف روك ودافيد بوييه وفيليب أدريان وسيمون هانوكاي وغيرهم. وفي إيطاليا تعامل مع تيريزا ليدوفيتشو وألكسندر زيلدينغ. كما عمل في السينما مع بيتر بيرغ وكريستوف رودجيا ورشيد حامي وغيرهم الكثير.

وقال سعيد عن تكريمه في دار تونس: “إنه نداء الانضباط إلى الأرض الأم تونس، سعيد وفخور بأن أكرّم من أبناء وطني أمام علم بلدي الذي يُعيدني إلى هويتي الأصلية، وأنا الممثل الذي لا يعترف في الغالب بجنسية سوى الكونية، الأمر الذي جعلني أختار المسرح على السينما والتلفزيون اللذين حصراني في وقت ما في الأدوار العنيفة التي أعتبرها دونية، أدوار لا تشبهني، لا لشيء سوى كوني مغاربي، فرفضت هذه النمطية وامتطيت صهوة الخشبة التي حلّقت بي في رحاب الكونية”.

أما فريد ممّيش، فهو منتج تونسي مُقيم في فرنسا منذ أكثر من خمسة عقود. ساهم في إنتاج عدد من أفلام المخرج التونسي نضال شطة منها “مصطفى زاد” و”جنوب- جنوب غربي” وغيرهما.

وممّيش الذي سبق له الإقامة في دار تونس بباريس أثناء دراسته الجامعية قال عن تكريمه: “هنا انطلقت، وهنا أحببت السينما”، موجها كلامه إلى الحضور والشباب المُشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان: “هنالك دائما بداية… والبداية ستكون من خلال مهرجان “فيلمي الأول” فتمسّكوا بحلمكم”.

افتتاح فرنسي

وتلا التكريم عرض فيلم الافتتاح “واجب الإنقاذ” الذي حضرته بطلته الممثلة أبولين باكاداسي، التي قالت: “هذا الفيلم كان بداية مشواري في عالم السينما منذ 10 سنوات خلت، تحديدا في العام 2012 حين عرضت عليّ المخرجة باسيونس بريزو العمل معها، ارتبكت وخفت، لكنني سعدت بالتجربة، وكان الفيلم الذي تلته أفلام… أوجّه كلامي إلى شباب السينما في كل أنحاء العالم، هناك دائما بداية تليها نجاحات… وكما هو شعار المهرجان “طريق الألف ميل يبدأ بفيلم”، والمهرجان هو ميلكم الأول، فتابعوا طريقكم نحو المجد”.

ويسرد الفيلم في نحو 15 دقيقة قصة شابة تشهد بالصدفة عملية اعتداء بالعنف الشديد على إحدى صديقاتها، من قبل حبيبها، فعوض أن تنقذها من الموت، تُزهق هي حياتها بيديها، غضبا من خضوعها لتعنيف صديقها”.

فيلم بسيط شكلا ومضمونا، مثل بداية انطلاقة أبولين باكاداسي التمثيلية في عالم هي اختارته، أي السينما، “مختلفا وبعيدا عن السينما التجارية، سينما تدعوك إلى التفكير والحيرة أحيانا”، وفق تصريحها قبل العرض.

باريس#
تونس#
ثقافة#
سينما#
فيلمي_الأول#

عناوين أخرى