“فيفا إنفانتينو” يتمرّد على “ساحرة الملايين” لخدمة السياسة والمال!!

فيفا

محمد بشير ساسي

بمجرّد نقرة واحدة على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، يجدُ المتصفّح نفسه أمام عنوان عريض جذاب من الناحيتين البصرية والمفهومية: “موطن كرة القدم”، عش التجربة، انغمس في أجواء كأس العالم، لا تفوّت أي لحظة مع النتائج المباشرة، والملخصات، والأخبار، وكل ما تحتاجه لمتابعة البطولة وحضورها.

افتخار بالمشاريع

في الواقع تعني تلك الطريقة في الجذب، والكلمات، والعبارات والشعارات التحفيزية الكثير لعشاق الساحرة المستديرة ومتقفي المعلومات، والأرقام القياسية، والقصص المثيرة، والمقابلات الحصرية، والتصنيفات، والتذاكر والضيافة، والتسوق، والكواليس المتعلّقة بأضخم حدث كروي فوق هذا الكوكب المُثقل بالخوف والهموم والحروب..

وكلما بحث المتصفح أكثر بين زوايا موقع المؤسّسة الكروية الأعلى في العالم تتراكم في ذهنه العديد من المُعطيات عن تاريخ الهيئة المتحكمة في اللعبة الأشهر والأكثر شعبية ومبادرتها المتمثلة في دعم الاتحادات الأعضاء مالياً وفنياً لتطوير اللعبة، وأخرى رقمية لإنشاء قاعدة بيانات عالمية موحدة للاعبين، الأندية، والمسؤولين.

بالإضافة إلى ذلك برامج للمساعدة على النهوض بالتغيير الاجتماعي الإيجابي عبر العالم وحشد الدعم من أجل إعادة بناء البنيات الأساسية الرياضية التي دُمرت أو تضررت حول العالم، وحملات كرة القدم توحد العالم، وكذلك التثقيف وتطوير المواهب، والتعليم الرقمي، وقائمة المشاريع تطول..

كثيرا ما يفتخر الفيفا بهذه الخطط ومساعيه الحثيثة لإرسائها على أرض الواقع، مقدّمة نفسها الراعي والمسؤول الأول عن حماية قيم المنافسة العادلة والشفافية وتطوير كرة القدم في جميع القارات..

وفي كل مرة يرفع الاتحاد الدولي لكرة القدم شعار “إبعاد السياسة عن كرة القدم”، وحرصه عبر لوائحه على التأكيد أن اللعبة يجب أن تبقى مستقلة عن التدخلات الحكومية، وأن الاتحادات الوطنية مطالبة بالعمل بحرية بعيدًا عن نفوذ الأنظمة السياسية..

لكن وسط كلّ هذه العناوين البراقة والمبادرات والبرامج الضخمة، يقف الفيفا اليوم “محاصرا” بأسئلة ثقيلة وانتقادات موجعة وشكوك متعاظمة بشأن علاقة تلك المشاريع بالواقع ومدى مصداقية الهيئة الكروية ونزاهتها في تنفيذ وعودها واستقلالية

!!!قرارتها بعيدا عن الضغوط السياسية والمصالح المالية..  

مسار التحولات

تاريخيا، سبقت كرة القدم ظهور الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعقود، وترتبط صيغتها الحديثة بتأسيس الاتحاد الإنجليزي عام 1863، حين جرى توحيد قواعدها وفصلها عن ألعاب أخرى مثل الرغبي. وسرعان ما انتشرت في المدارس والجامعات والأحياء الصناعية والمدن مع اتساع نفوذ الإمبراطورية البريطانية والتحولات التي رافقت الثورة الصناعية.

وخلال أقل من نصف قرن تحولت اللعبة إلى ظاهرة عالمية، وانتشرت في أوروبا وأميركا الجنوبية، وظهرت مئات الأندية والاتحادات المحلية. كما سبقت المباريات الدولية المنتظمة تأسيس “الفيفا”، وشكلت بطولة الجزر البريطانية بين عامي 1883 و1884 أول مسابقة دولية في تاريخ اللعبة.

وأطلق تأسيس “الفيفا” في باريس عام 1904 مرحلة جديدة من التنظيم والتوحيد، بعدما فرض الانتشار المتسارع للعبة الحاجة إلى مرجعية دولية تشرف على القواعد والعلاقات بين الاتحادات وتنظم المنافسات الدولية. ثم جاء إطلاق كأس العالم في الأوروغواي عام 1930 ليمنح المؤسسة موقعا يتجاوز الإدارة الرياضية إلى سلطة رمزية عالمية تتقاطع مع السياسة والثقافة والهوية.

وسرعان ما تحولت كرة القدم إلى كناية مفتوحة عن العالم الحديث. فقدمت بديلا رمزيا وسلميا من الصراع بين الأمم والجماعات، وصنعت في الوقت نفسه لغة مشتركة عابرة للحدود. وتجاوزت المنتخبات الوطنية موقعها الرياضي لتغدو حاملة لصورة الشعوب ومكانتها.

غير أن اتساع سلطة “الفيفا” ترافق مع اتساع مساحة التنظيم والضبط والإدارة، تراكم أثر هذا المسار على شكل تراجع تدريجي لنزعات المغامرة والارتجال والمفاجأة لمصلحة الانضباط والتخطيط والتقنية والمنطق الحسابي. من هنا تكتسب ملاحظة السينمائي والشاعر الإيطالي بيار بازوليني أهميتها الخاصة، إذ رأى أن كرة القدم تنتج لغة ذات بنية دلالية تتأرجح بين الشعري والنثري، يدعم الأول المراوغة والاختراع ونشوة الهدف، بينما ينحاز الثاني إلى التنظيم والانضباط. وقد دفع “الفيفا”، عبر تراكم مراحل مختلفة من تاريخه، اللعبة نحو مزاج نثري أخذ يفرض حضوره تدريجيا على روحها.

تمثل سيرة “الفيفا”، إلى حد بعيد، سيرة انتقال العالم إلى القرن العشرين وتحولاته الكبرى وصولا إلى الثورة الرقمية في القرن الحادي والعشرين،  فقد دافعت المؤسسة عبر مراحلها المختلفة عن معان مختلفة للسلطة والإدارة، ونسج كل رئيس علاقة خاصة بين كرة القدم والعالم والسوق والتكنولوجيا، ولهذا تختصر مسيرتها سلسلة التحولات التي رسمت ملامح اللعبة كما نعرفها اليوم.

قبل جلوس جياني إنفانتينو على عرش “إمبراطوية الفيفا” تعرّضت الأخيرة لواحدةٍ من أخطر الأزمات ورجاتها في التاريخ الحديث، فمع اعتقال مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة زيوريخ عام 2015، بدا أن المؤسسة التي تدير اللعبة الأكثر شعبية في العالم تواجه سؤالًا وجوديًا: هل يمكن لمنظمة اهتزت بهذا الشكل أن تستمرَ في حكم رياضة يتابعها مليارات البشر؟ 

حقبة السويسري

بعد عَقد كامل من حكم الرجل السويسري الإيطالي، قدّم تقرير صادر عن “قمة كرة القدم العالمية”، المِنصة الدولية الرائدة التي تجمع قادة وصنّاع القرار في كرة القدم، قراءةً شاملةً للتحولات التي شهدتها اللعبة بين عامي 2016 و2026، معتبرًا أن السنوات العشر الماضية لم تكن مجرّد فترة إصلاح إداري، بل مرحلة أعادت كتابة قواعد السلطة والحكم والمال داخل كرة القدم العالمية.

 على مدار العقد الأخير، أطلق الفيفا سلسلة إصلاحات واسعة بهدف استعادة الثقة المفقودة. وشملت الإجراءات إنشاء لجنة مستقلة للتدقيق، وفصل الجوانب السياسية عن التنفيذية داخل المؤسسة، واعتماد قواعد جديدة لاستضافة كأس العالم، إلى جانب إطلاق برنامج “فيفا فوروارد” للتنمية

وكانت فاطمة سامورا الأمينة العامة السابقة للفيفا،  قد أوضحت خلال قمة مدريد عام 2017 أن المنظمة أمضت عام 2016 بأكمله في إعادة هيكلة نفسها حتى تصبح قادرة على معالجة الاختلالات الموجودة في كرة القدم العالمية.

ومن أبرز نتائج هذه الإصلاحات تضاعف الدعم المالي الموجه إلى الاتحادات الوطنية، ففي عام 2016 كان كل اتحاد من الاتحادات الــ211 الأعضاء في الفيفا يتلقى حوالي 250 ألف دولار سنويا، قبل أن يرتفع الرقم إلى 1.25 مليون دولار سنويا بحلول عام 2025.

وتكشف الأرقام حجم اعتماد كرة القدم العالمية على هذا التمويل، إذ أكد رومي غاي، المدير التجاري للفيفا، أن ما يناهز 75% من الاتحادات الوطنية حول العالم غير قادرة على تسيير أبسط برامج تطوير كرة القدم القاعدية دون المساهمة المالية التي يقدمها الفيفا. كما نجحت المنظمة في استعادة جزء من الأموال المرتبطة بملفات الفساد، حيث أعادت وزارة العدل الأمريكية 200 مليون دولار إلى كرة القدم عام 2021 وُجِّت إلى مشاريع تنموية في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكونكاكاف.

كما تميزت الحقبة الأخيرة في مسيرة الفيفا وفق عديد المراقبين بسيطرة التكنولوجيا والبيانات على اللعبة، فقد دخلت أنظمة التتبع والتحليل والإحصاء إلى كل تفاصيل الأداء، وتحولت قيمة اللاعب إلى أرقام قابلة للقياس. وصارت التمريرات والمسافات والسرعات ونسب النجاح جزءا من خطاب يسيطر على صورة كرة القدم، كما انتشرت ثقافة البيانات لتنتج نمطا جديدا من اللعب ينحاز إلى الحساب والكفاءة التقنية ويضيق فيه هامش المخاطرة والارتجال.

فمن التأسيس القانوني إلى صناعة الرموز، ومن العولمة الاقتصادية إلى السلطة الرقمية، تكشف سيرة “الفيفا” عن تحولات العالم نفسه. فقد كانت كرة القدم غاية قائمة بذاتها، ثم تحولت تدريجيا إلى وسيط تمر عبره مصالح السوق والإعلام والتكنولوجيا، وإلى واحدة من أكثر السلع الثقافية قدرة على إنتاج النفوذ والتأثير.

أخطر أزمة

رغم نجاح الفيفا في تجاوز أزمة الشرعية التي هزته قبل عقد من الزمن ورغم كل المنجزات، يبدو أن ذلك لم يشفع لإنفانتينو الذي  

يواجه بالتوازي مع تواصل فعاليات كأس العالم 2026، أخطر أزمة داخلية منذ توليه منصب الرئاسة، وسط تقارير تكشف عن تشكل ملامح تمرد تقوده عدة اتحادات وطنية للحد من نفوذ الرئيس وربما الإطاحة به من منصبه.

في الواقع أثارت عدّة تطوّرات مرتبطة بكأس العالم 2026 تساؤلات متزايدة حول قدرة الفيفا على ضمان حياد البطولة الأكثر شعبية وحماية جميع المشاركين فيها من لاعبين وجماهير وحكام، ويمكن في هذا السياق ذكر العديد من الوقائع التي أشعلت شرارة الأزمة داخل الفيفا:

– اتصال ترامب بإنفانتينو ومطالبته طالب بإعادة النظر في عقوبة

إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون بما يسمح له المشاركة في مواجهة بلجيكا في منافسات دور الـ 16 في مونديال 2026، وفور ذلك قام مسؤولون في البيت الأبيض بتشكيل فريق من المحامين للطعن في  قرار العقوبة التي فرضتها الفيفا بعد طرده بشكل مباشر في المباراة أمام البوسنة والهرسك برسم دور الـــ 32

وبعد أيام قليلة من الاتصال الهاتفي، قام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعليق عقوبة الإيقاف التي كانت تعتبر تلقائية (وفق القانون المتبع)، الأمر الذي أشعل فتيل الأزمة بين أروقة المؤسسة الرياضية.

واعتبر عدد من الأعضاء داخل الهيئة الكروية أن إنفانتينو تجاوز جميع الحدود، وأصبحت العلاقة مع الرئيس ترامب تلقي بظلالها على قرارات الفيفا، الأمر الذي دفع  الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى إصدار بيان شديد اللهجة، رفض فيه ما حدث في قضية فولارين بالوغون.

– منح رئيس الفيفا الرئيس الأميركي جائزة السلام التي استحدثها  الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم أن الكثيرين يُهاجمون سياسة ترامب الخارجية التي تخالف التوقعات، وخاصة عندما قام صاحب الـ80 عاماً بتوجيه رسالة مباشرة للاعبي منتخب إيران ينصحهم فيها بعدم المشاركة في المونديال.

ودفعت الخطوة منظمة “فير سكوير “المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى التقدم بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية ضد إنفانتينو، متهمةً إياه بـ”انتهاكات متكررة لمبدإ الحياد السياسي.

في تحقيق مطول كتبت صحيفة نيويورك تايمز كيف أمضى إنفانتينو سنوات في بناء علاقة شخصية مع ترمب، شملت زيارات متكرّرة إلى مارالاغو ونادي دورال للغولف، وحضوره مناسبات خاصة بالرئيس الأمريكي، بل واستئجار الفيفا مكتبا داخل برج ترمب في نيويورك.

وتقول الصحيفة إن رئيس الفيفا “أغدق على الرئيس المديح والكؤوس والأوسمة”، في إطار سعيه لضمان مرور البطولة دون عراقيل سياسية أو إدارية.

ولا يخفي إنفانتينو نفسه أهمية هذه العلاقة، فقد قال العام الماضي، بحسب نيويورك تايمز: “من الضروري للغاية لنجاح كأس العالم أن تكون لديك علاقة وثيقة مع الرئيس والحكومة.

– طرح مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من المونديال العديد

من الشكوك بشأن إخضاع كرة القدم للسياسة والمال بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة للجدل إثر الاعتراضات الواسعة على بعض القرارات التحكيمية وتقنية  الفيديو المساعد (الفار).

ودخل رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم الإيطالي بييرلويجي كولينا على الخط مدافعا عن القرارات التحكيمية، ومؤكداً أن حكام البطولة يعملون باستقلالية كاملة، وأن أي ادعاءات بشأن التأثير في قراراتهم لا تستند إلى أساس.

– اتهام قائد المنتخب الإيراني مهدي طارمي الفيفا وإنفانتينو بسوء إدارة مشاركة بلاده في كأس العالم 2026، واصفاً التنظيم العام للمسابقة بأنه “كارثي“.

وبدأت فصول المعاناة بتعقيد السلطات الأميركية مهمة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 من خلال فرض قيود لوجستية وأمنية صارمة، شملت رفض استضافة البعثة، ما اضطر الإيرانيين للإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية ودخول الأراضي الأميركية يوم المباراة فقط، فضلاً عن رفض منح تأشيرات لعدد من مسؤولي المنتخب.

– منع سلطات الهجرة الأمريكية في المطار الحكم عمر أرتان (الذي كان مرشحاً ليكون أول حكم ساحة صومالي في المونديال) من الدخول، وألغت تأشيرته رغم امتلاكه لجواز سفر دبلوماسي، مرجعة ذلك لأسباب تتعلق بالهجرة وقوانين الدخول الخاصة ببعض الجنسيات..

وأثار الموقف موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية، وتحديدا رئيس الفيفا الأسبق “جوزيف بلاتر” الذي وصف سماح الفيفا بحدوث ذلك في المونديال بالـفضيحة، في حين أكد الاتحاد الدولي أنه يحترم سياسات وقرارات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الفيفا ليس طرفاً في هذه القرارات السيادية ولن يتدخل فيها

– فترة المونديال شهدت أزمة سفر خانقة ألقت بظلالها على المشجعين الراغبين في حضور فعاليات المونديال الاستثنائي؛ حيث اشتكت جماهير عشرات الدول من الرفض التعسفي لطلبات الحصول على تأشيرة الدخول

وكشفت البيانات الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية أن معدلات الرفض تخطت حاجز الـ 40% في 11 دولة متأهلة، من ضمنها دول عربية وإفريقية بارزة، مثل كوت ديفوار  والمغرب، وذلك في ظل قيود السفر الصارمة التي فُرضت على مواطني 75 دولة.

فعلى عكس البطولات السابقة، مثل “قطر 2022” و”روسيا 2018،أعتمدت أنظمة “بطاقة المشجع” كبديل للتأشيرة أو كتسهيل للدخول.

– مواجهة الاتحاد الدولي لكرة القدم انتقادات حادة بسبب الغلاء غير المسبوق في أسعار تذاكر المونديال وسياسات التسعير الديناميكي التي زادت التكاليف وتصاعدت هذه الغضبة لتصل إلى إجراءات قانونية وتحركات واسعة من الجماهير وروابط المشجعين.

وأمام هذه الهجمة دافع الاتحاد الدولي عن سياسته، موضحا أنه مؤسسة غير ربحية وأن العوائد المالية يعاد استثمارها لتطوير كرة القدم حول العالم.

هكذا تبدو كرة القدم العالمية في 2026، بعد عقد كامل من الإصلاحات والصراعات، أكثر استقرارا من أي وقت مضى، لكنها في الوقت نفسه ما تزال تبحث عن إجابات لأسئلة  تأثير السلطة والمال ومصير العدالة التي ستحدد شكل اللعبة في العقود المقبلة.

وإذا كان الفيفا قد نجح على مدى عقود في تحويل كأس العالم إلى تظاهرة كونية تتجاوز الحدود، فإنه في الوقت ذاته عزز وضعه المالي خلال كأس العالم 2026 رغم قرارات التحكيم وأسعار التذاكر وتدخل السياسة في اللعبة ومشكلات متعددة.

ووفق تقرير لشركة إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”، فإن البطولة تمثل أكبر إعادة هيكلة تجارية لكأس العالم منذ 28 عاما، وقد تدر على الفيفا نحو 9 مليارات دولار هذا العام، بينها 3.9 مليارات دولار من حقوق البث التلفزيوني.

وحسب الإيرادات المتوقعة للفيفا، يظهر النمو بوضوح في بند التذاكر والضيافة، والمتوقع أن يجلب في الدورة الحالية ما يقرب من 3.1 مليارات دولار، مستفيدا من إقامة البطولة في 16 مدينة ومن نموذج ضيافة أكثر ربحية.

عموما سيظل العالم لسنوات يتذكر مونديال 2026 الاستثنائي والمثير للجدل وسيتذكر رئيس الفيفا الذي أدخل المؤسسة الكروية إلى دهاليز السياسة والمال ليبتعد باللعبة الأكثر شعبية عن سحرها وأهدافها السامية ومعاييرها وتكشف عن وجه قبيح محكوم بحسابات النفوذ والقوى الكبرى..  

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *