كان أول ظهور درامي له في التلفزيون التونسي عبر سلسلة “أحوال” للمخرج عبدالرزاق الحمامي عن نص لأحمد عامر، وبطولة عبد القادر مقداد، ولطيفة القفصي، وفاتحة المهدوي، ومنجية الطبوبي..
مسلسل تمّ إنتاجه عام 1994، حيث تدور أحداثه في إطار كوميدي عن أحوال الناس في المجتمع وتعاملاتهم اليومية ومشاكلهم وما يتعرضون له.
أهم الأخبار الآن:
ليظهر بعده بعام محركا لأحداث الشريط التلفزيوني “كبش العيد” لمحمد رشاد بلغيث، والذي تدور قصته حول أم وابنها يعانيان من الفقر، ويتعلق الطفل بكبش، فيحميه من أذى الأطفال بالحارة.
يهرب الكبش من الجزار ملاحقا الطفل إلى بيته، بعد أن تعلّق كل منهما بالآخر، ليتدخل أهل الحارة لشراء الكبش للطفل اليتيم، بخطة محكمة من بطلنا الذي بدأ يتلمّس طريقه إلى قلوب المشاهدين غداة العملين السابقين.
لكنّ ذروة نجاحه انطلقت مع شخصية “قمر الزمان” أو “سطيّش” في “الخطاب ع الباب” لصلاح الدين الصيد إخراجا وعلي اللواتي نصا وحوارا (1996-1997).
دور أحبه الصغار قبل الكبار، بما جمعته الشخصية من ذكاء ودهاء بطيبة مفرطة لأهله وإن لم يكونوا في الأصل أهله، ولصحبه وأبناء حارته، ليغدو “ابن الحومة” المحبوب ومحرّكها في زمن فُقدت فيه خصال الوفاء والصداقة الصادقة.
هو أيضا “عزيّز الشارد” في “منامة عروسية” لصلاح الدين الصيد وعلي اللواتي مرة أخرى (2000)، دور أكّدت طاقته الإبداعية في الأدوار التراجيدية هذه المرةّ، وهو قصير القامة المريض، والمتمرّد على سطوة جدته “عروسية” (منى نورالدين) عليه.
يبحث عن الحب ملهاته ومأساته، في أيّ امرأة تعترض طريقه، فيُصدّ في مرات ويُقبل في أخرى طمعا في ثروته، أو بالأحرى ثروة جدته، لينتهي به المطاف إلى اكتشاف أنّ لا حب وأمان خارج حضن جدته.
هو أيضا “معز” في سيتكوم “عند عزيّز” (2003) و”أصيل” في سيتكوم “لوتيل” (2004)، وكلاهما من إخراج صلاح الدين الصيد وتأليف حاتم بلحاج.
وهو فريد المكنّى بـ”فوشيكة” في سلسلة “شوفلي حل” الزائر المستقرّ ضمن عائلة “سليمان لبيض” والصديق الماكر لـ”السبوعي” بحيله اللطيفة.
شخصية هي الأخرى أحبها الصغار قبل الكبار، لخفة ظلها وطموحه الجامح لأن يكون فاعلا في مجتمعه وبيئته، ولو بالحيلة والمكر.
هو أيضا “فتيلة” في سيتكوم “زنقة الباشا” لنجيب مناصرية إخراجا وسميرة بوعمود في الحوار والسيناريو، كما أنّه “الملك فاخر الطويل” في آخر ظهور تلفزيوني له في سيتكوم “كان يا ماكانش” لعبد الحميد بوشناق في جزئه الثاني عام 2022.
هو الممثل المرح فيصل بالزين، المسرحي الذي تخصّص في مسرح الطفل، لقربهم منهم في القامة، كما صرّح في أكثر من مرة، الأمر الذي جعله صديقهم المفضل وبطلهم المرتقب مع كل إطلالة تلفزيونية له.
هو أيضا ودون منازع أكثر الممثلين التونسيين الحاملين لكنية في تاريخ الدراما التونسية من “سطيّش” مرورا بـ”فوشيكة” و”فتيلة”، وصولا إلى “الملك فاخر الطويل”، لتبقى كل كنية منحت له محفورة في ذاكرة المشاهدين وعلامة فارقة في مساره الفني الممتدّ لأكثر من ثلاثة عقود.


أضف تعليقا