فيروز… صوت ملائكي من علياء السّماء
tunigate post cover
ثقافة

فيروز… صوت ملائكي من علياء السّماء

اليوم 21 نوفمبر تحلّ الذكرى الـ87 لميلاد "جارة القمر" الفنّانة اللبنانية فيروز
2022-11-21 06:24


نسرين اليوسفي

وُلدت نهاد وديع حداد المُلقّبة بـ”فيروز” في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1935، في قرية الدبية في قضاء الشوف بجبل لبنان.

ونشأت في حارة زقاق البلاط في الحي القديم القريب من العاصمة اللبنانية بيروت، وسط عائلة سريانية بسيطة الحال.

فنّانة منذ الصغر

عشقت فيروز مجال الفنّ منذ سنّ مبكّرة، إذ كانت تستمع إلى أشهر المطربين مذ كانت طفلة، أمثال أم كلثوم، محمد عبدالوهاب، ليلى مراد، أسمهان، وغيرهم.

وبرعت في أداء الأناشيد المدرسية، وحازت لقب “أجمل صوت” في المدرسة وهي في عمر الخامسة.

وذات صُدفة التقت الموسيقار والملحّن محمد فليفل، الذي كان يبحث في ذاك الوقت عن مواهب جديدة لتشكيل كوراله.

أُعجب فليفل كثيرا بصوتها وأقنعها بالالتحاق بالمعهد الموسيقي الذي كان يُدرّس فيه، وهناك أمضت خمس سنوات من التدريب حول غناء الطبقات العالية والمقاطع الصوتية وتجويد الآيات القرآنية.   

كان والدها رافضا فكرة غناء ابنته أمام العامة، لكن فليفل نجح في إقناعه بأنّ فيروز ستقتصر على أداء الأغاني الوطنية، فقبلَ شرط أن يُرافقها أخاها جوزيف.

سفيرة الأغنية العربية

تعلّمت فيروز الغناء والنّوتة الموسيقية، وتميّزت بسرعة التقاط الألحان وجودة أدائها.

وانضمّت فيما بعد إلى فرقة الإذاعة الوطنية اللبنانية، فأبهرت بصوتها المميّز رئيس القسم الموسيقي في الإذاعة حليم الرومي عندما غنّت “يا زهرة في خيالي” لفريد الأطرش، فتعهّدها الرومي ولقّبها بـ”فيروز”.

وقدّم لها فيما بعد ألحانا لأغان خاصّة لقيت نجاحا منقطع النظير، منها أغنية “تركت قلبي وطاوعت حبك”، وهي أوّل أغنية لها أدّتها في الإذاعة عام 1950.

وانطلقت بعد ذلك في خوض تجاربها الفنية المتنوّعة وتسجيل أغانيها على الاسطوانات، مثل “يا عاشق الورد”، “يا حمام يا مروح”، “بحبك مهما أشوف منك”، “بلادنا لنا”، و”ميسلون”.

ألق عربي مع الرّحابنة

مثّل تعاون فيروز مع عاصي ومنصور الرحباني، مرحلة فنيّة مهمّة في حياتها، إذ أحدث “صوتها الملائكي” مع توسّع موجات البثّ الإذاعي، ثورة في الموسيقى عبر الإذاعات العربية، فقد لحّن لها عاصي الأغنية الأولى بعنوان “حبّذا يا غروب” من كلمات الشاعر اللبناني قبلان مكرزل، ثمّ أغنيتيْ “عتاب” و”يابا لالا”.

واتّسمت ألحان الأخوين الرحباني حينها، بالمزج بين الأنماط الغربية والشرقية واللون الموسيقي اللبناني.

واستطاعت فيروز أن تتخطّى بصوتها بلدها لبنان، لتجوب بحنجرتها الذهبية مختلف أرجاء الوطن العربي، ولتشدّ انتباه الجماهير على اختلاف خلفيّاتهم الوطنية والثقافية. 

المصافحة الجماهيريّة الأولى

قدّمت فيروز أولى عروضها المباشرة في مهرجان بعلبك الدولي، من خلال عرض موسيقي استعراضي بعنوان “أيام الحصاد”.

وبدأ الأخوان الرحباني وفيروز بتقديم الأعمال المسرحية الغنائية، فقدّموا مسرحية “جسر القمر” و”الليل والقنديل” و”أيام فخر الدين”، وغيرها. 

كما ظهرت للمرة الأولى على شاشة تلفزيون لبنان والمشرق، بتقديم أوبريت “حكاية الإسوارة”، حتّى استمرّ ظهورها على الشاشات العربية في مختلف الأعياد والمناسبات.

واشتركت في ثلاثة أفلام سينمائية، هي “سفر برلك” و”بياع الخواتم” و”بنت الحارس”، من إنتاج المؤسّسة الرحبانية الفيروزية. ودُعيت لتقديم حفلات موسيقية في نيويورك، سان فرانسيسكو، مونريال، لندن، وباريس.

آفاق فنيّة جديدة

خاضت بعد وفاة زوجها عاصي الرحباني تجارب فنية جديدة تعاملت فيها مع مجموعة مؤلّفين وملحنين، أمثال فيلمون وهبي، الذي لحّن لها “طيري يا طيارة”، “فايق يا هوى”، “على جسر اللوزية” و”يا كرم العلالي”، ومع زكي ناصيف، الذي لحّن لها “ع دروب الهوى” و”أهواك بلا أمل” وغيرهما.

وغنّت للوطن والحياة البسيطة والحريّة والقضية الفلسطينية، مثل أغنية “زهرة المدائن”. وتعاونت مع ابنها زياد الرحباني في عديد الأغاني، أبرزها: “كيفك إنت” و”إيه في أمل”، وغيرهما. 

وأُصدرت عدّة أفلام وثائقية عن حياتها، منها “جارة القمر فيروز” من إنتاج قناة الجزيرة، و”وثائقي حياة فيروز” من إنتاج القناة الثامنة الفرنسية، و”السيدة فيروز” من إنتاج قناة “الجديد”.

لبنان#
مشاهير#
موسيقى#

عناوين أخرى