فورين بوليسي: ربما لم يرغب التونسيون بالديمقراطية
tunigate post cover
تونس

فورين بوليسي: ربما لم يرغب التونسيون بالديمقراطية

2021-07-28 17:52

نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الأربعاء 28 جويلية/يوليو، مقالا تحت عنوان “ربما لم يرغب التونسيون بالديمقراطية” في تعليقها على الأزمة التي تعيشها تونس وقالت إن المجتمع الغربي صُدم من التطورات السياسية الأخيرة في تونس.

وكتبت المجلة “سواء كان انقلابا أم لا، لم يكن من المفترض أن يحدث هذا في تونس، باعتبارها قصة النجاح الوحيدة لثورات الربيع العربي”. واعتبرت المجلة أن هذه مجرد عبارات استخدمتها وسائل الإعلام الدولية لعقد من الزمن كانت دائما مشكلة حسب المجلة، لأنها صاغت السياسة التونسية بطريقة لم تتوقع الاحتمالات الأخرى مثل التراجع.

واعتبرت المجلة أن وصف الافتتاحيات اللطيفة ما تسميه “انتقالا سلميا للسلطة” إلى “ديمقراطية حقيقية” فهي بذلك جردت السياسية التونسية المعقدة على وجه التحديد والانتقال إلى الديمقراطية بشكل عام.

وتابعت فورين بوليسي “من غير الواضح ما إذا كان انتزاع الرئيس سعيد للسلطة يشكل نهاية لإرساء الديمقراطية في البلاد” مشيرة إلى أن التونسيين كانوا  على حافة الهاوية خلال الجمود السياسي عام 2013. ومن ثم في العام 2015 فضل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي  حكومة تستبعد حركة النهضة وحلفاءها لكن من سوء حظ السبسي وحلفاءه في حزبه نداء تونس كما وصفته المجلة لم ينجح في ذلك.

وحسب خبراء ومحللين تناولوا التحديات الاقتصادية للدولة التونسية، كان هناك انتقال سلمي للسلطة بعد وفاة السبسي عام 2019، وأن تونس لم تنسق إلى العنف عام 2013، وفي عام 2015 تم تشكيل حكومة ائتلافية، رغم هذه الإنجازات إلا أنه لا يعني بالضرورة أن تونس كانت ستستمر في التقدم تقول فورين بوليسي بسبب نظام الحكم القديم وعجز البرلمان عن الوفاء بوعود ثورة يناير 2011.

تقول فورين بوليسي إن بعض الخبراء والمراقبين استمروا في وصف تونس بشكل مباشر على أنها تجربة ناجحة بطريقة تدعو للفضول.

وقالت “يبدو أن الكثير من التونسيين مستعدون للمراهنة على رئيس استبدادي يعدهم بتحسين حياتهم مع المزيد من القوة غير المحدودة تحت تصرفه”. فورين بوليسي اعتمدت بذلك على رسائل ومؤشرات قادمة من أولئك المباركين لقرارات الرئيس قيس سعيد لأنهم سئموا من سوء الإدارة وانعدام الفرص الاقتصادية على حد قولها.

تعتبر فورين بوليسي أن التخلي عن المكاسب التي تحققت في تونس بشق الأنفس بعد عقد من التحول الديمقراطي جزء لا يتجزأ من الثقافة السياسية الخاصة في تونس، وتقول في هذا الصدد: “أنا لا أشير إلى الكاذب القائل بأن المجتمعات العربية والإسلامية لا تمارس الديمقراطية، بل ألفت الانتباه إلى الإرث الثقافي للدولة العربية الكبرى التي وعدت ونادرا ما نفذت (الأمن والتعليم والفرص)”.

المحللون والصحفيون ونشطاء المجتمع المدني إلى جانب المجتمع الغربي يميلون إلى تشكيل مجتمع أكثر عدلا وديمقراطية، لكن ماذا عن بقية التونسيين على نطاق واسع؟ تتساءل المجلة، وتعتبر أن الذين خرجوا إلى الشارع الأيام القليلة الماضية لديهم علاقة متناقضة مع الديمقراطية لأنهم يريدون دولة أكثر فعالية توفر الوظائف والأمان الاجتماعي بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي.

تقول المجلة إن بعد عقد تمتع فيه التونسيون بقدر أكبر من الحريات الشخصية أدى إلى عدم الازدهار وجعل عددا كبيرا منهم أكثر استعدادا لإنتاج نسخة أخرى من الاستبداد.

وتساءلت المجلة هل يجب على الولايات المتحدة الآن حجب أو قطع مساعداتها بعد تطور العلاقات الأمريكية التونسية في المجال الأمني والقائمة على محاربة التطور؟ ربما قد يبدو ذلك مناسبا الآن مبدئيا لكن ممكن أن يكون محفوفا بالمخاطر حين يتعلق الأمر بالأمن على حد تعبير فورين بوليسي.

تونس#

عناوين أخرى