فورين بوليسي: " القوى العالمية تتعامل بحذر مع الأحداث السياسية في تونس "
tunigate post cover
تونس

فورين بوليسي: " القوى العالمية تتعامل بحذر مع الأحداث السياسية في تونس "

2021-07-27 15:41

كتبت مجلة فورين بوليسي الأمريكية ملخصا للأحداث السياسية الأخيرة التي تمثلت في تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، يوم الأحد 25 جويلية/يوليو، معتبرة أنها أكبر أزمة عاشتها تونس منذ أحداث الربيع العربي.

وقالت المجلة إن القوى العالمية ردت بحذر شديد على انتزاع الرئيس سعيد السلطة، في حين أن تركيا الوحيدة التي أعربت عن معارضة واضحة وقوية لما حدث، بينما يحتفظ زعماء العالم بعدم إصدار الأحكام وإبداء آرائهم بشأن قرارات سعيد الأخيرة.

وتابعت المجلة: ” تعتمد قرارات الرئيس سعيد على الفصل 80 من الدستور والتي تمنحه الاستيلاء على السلطة مؤقتا في حالات الطوارئ ومع ذلك فهي تنص أيضا على أنه يجب استشارة رئيس البرلمان ورئيس الحكومة قبل التمتع بأي صلاحيات طارئة “.

لم تجر مثل هذه المشاورات حسب رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يرأس حزب النهضة، أكبر حزب سياسي في البرلمان والذي وصف تصرفات سعيد بأنها ” انقلاب على الثورة والدستور” حسب المجلة.

كما تؤكد بوليسي أنه في مثل هذه الحالات يكون القول الفصل للمحكمة الدستورية في البلاد إن وُجدت وقد جرى تكليف إنشاء محكمة دستورية بموجب دستور تونس 2014 لكنها غارقة في الجدل بشأن من سيرأسها.

الاستجابة الدولية

قالت فورين بوليسي إن القوى العالمية انتهجت نهجا حذرا للغاية حتى الآن وأوضح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جين بساكي، إن الولايات المتحدة ” قلقة ” لكنها تنتظر قرار وزارة الخارجية بشأن ما إذا كان الانقلاب قد حدث.

 وفي وقت لاحق تحدث وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن مع سعيد وحثه على على ” الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ” في تونس.

وأشارت المجلة إلى رد الاتحاد الأوروبي ووصفته بالغامض، إذ حث الاتحاد جميع الجهات على استعادة النظام والعودة إلى الحوار.

واعتبرت فورين بوليسي أن عمر جليك المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ينتمي إلى حزب القانون والعدالة المتحالف مع النهضة كان أكثر وضوحا حين وصف قرارات سعيد بأنها خطوة غير شرعية.

المجتمع المدني ينتظر

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل وهو الهيئة التي تضم مليون عضو، إلى التمسك بالدستور واستمرار المسار الديمقراطي، كما ساهم الاتحاد العام التونسي للشغل في تهدئة التوترات خلال السنوات الأخيرة في تونس وكان إحدى  منظمات المجتمع المدني الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2015 لجهودها في الحوار الوطني.

في سياق آخر، حاولت الحكومة التونسية التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة من القروض بقيمة 4 مليار دولار، لكن الاتحاد العام التونسي للشغل إلى جانب نقابات أخرى رفض هذه المحاولات بسبب مخاوف من أن يكون التقشف الذي قد تجلبه هذه الخطوة  أكبر من أن تتحمله الدولة، حسب فورين بوليسي.

تونس#

عناوين أخرى