عالم

فرنسا: مقترح قانون لـ”تجريم إهانة إسرائيل”

بدأ مجلس الشيوخ الفرنسي دراسة مشروع قانون جديد، تقدم به 16 عضوا في المجلس، أغلبيتهم من اليمين التقليدي (حزب الجمهوريين)، يجرّم كل “أشكال التعبير عن إنكار وجود إسرائيل”، أو “يهين بأي شكل إسرائيل ويثير الكراهية ضدها”.
 وتقدّم بنص المشروع عضو مجلس الشيوخ ستيفان لو رودولييه، ومعه برونو بيلان، وماكس بريسون، وبيار جان روشيت، و12 عضوا في مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى لجنة القوانين الدستورية والتشريع والاقتراع العام والتنظيم والإدارة العامة، وينتظر أن يحدد المجلس موعدا لقراءة أولى للمشروع الذي يعتبر تكميليا للإطار الجنائي لمعاداة الصهيونية.
وقدمت الكتلة الجمهورية المقترح إلى مجلس الشيوخ، حيث تمّ تسجيله لدى رئاسة المجلس في 10 أكتوبر الماضي، أي بعد 3 أيام من عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” في مستوطنات غلاف غزة بفلسطين المحتلة.
وتشير تقارير صحفية، إلى أن مضمون القانون يعكس خضوع الطبقة السياسية الحاكمة في فرنسا لضغوط اللوبي الإسرائيلي، حيث أن القانون المقترح يتخطى مصطلح معادة السامية، ويحكم بالسجن ويفرض غرامات مشددة على كل من “يهين إسرائيل”.
ويقترح نص القانون الجديد عقوبة السجن بعام واحد، ودفع غرامة مقدارها 45 ألف يورو، في حق كل من يشكّك في وجود “دولة إسرائيل” في إحدى الوسائل المنصوص عليها (الإعلام ووسائط التعبير وغيرها)، كما يعاقب بالسجن مدة عامين، ودفع غرامة مقدارها 75 ألف يورو، حسب النصّ، كل من “يوجه إهانة إلى دولة إسرائيل”.
كما يقترح النص التشريعي المقدّم من كتلة الجمهوريين إدانة كل من “يثير الكراهية أو العنف بشكل مباشر ضد دولة إسرائيل”، بالسجن 5 سنوات وغرامة قدرها 100 ألف يورو.
وفي المذكرة التفسيرية التي قدمها مع مشروع القانون، برر النائب ستيفان لو رودولييه المقترح بأنه “استكمال للإطار الجزائي الذي يعاقب معاداة الصهيونية”، زاعما أن “تفاقم معاداة السامية يتغذى من الكراهية لإسرائيل، وليس من الكراهية لليهود”.
واعتبر النائب بمجلس الشيوخ الفرنسي أن “شرعية وجود دولة إسرائيل ما تزال غير متفق عليها، وتعاني  خلافات أصبح من الضروري الآن قمعها جنائيا”.
وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد وافق في 5 أكتوبر الماضي، أي قبل يومين فقط من عملية “طوفان الأقصى”، على اقتراح قانون يستعيد تعريف “معاداة السامية” الذي تبناه “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكست”، والذي كانت منظمات دولية وحقوقية حذّرت منه، ونبهت إلى أنه يمكن أن “يشجع عن غير قصد على السياسات والقوانين التي تقوّض انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية”.