فترة انتقالات اللاعبين في تونس... ميركاتو ضعيف لكنه يخدم المنتخب
tunigate post cover
رياضة

فترة انتقالات اللاعبين في تونس... ميركاتو ضعيف لكنه يخدم المنتخب

2021-09-13 19:56

قبل أقل من يومين على غلق سوق الانتقالات الصيفية الميركاتو في تونس، ما يزال متابعو الشأن الرياضي ينتظرون الصفقة المدوية والاسم الرنان الذي قد يصنع ربيع فريقه ويكون حديث الإعلام والجمهور، على غرار ما يحدث في ميركاتو أوروبا. لكن في تونس يبدو الأمر مختلفا والصفقة المدوية مستبعدة لاعتبارات تهمّ واقع الكرة التونسية عموما.

مركاتو باهت

يصف المتابعون سوق انتقالات اللاعبين بين الفرق التونسية بالباهت، حيث يقول الصحفي والناقد الرياضي بإذاعة ابتسامة أف أم طارق العصّادي: إن حجم الإنفاق ضعيف في السوق التونسية، بسبب شح الإمكانيات المادية الناجم عن التأثيرات الاقتصادية لأزمة كورونا.

العصّادي أفاد بأن أغلب الصفقات ضعيفة والأسماء المتاحة في سوق كرة القدم التونسية متواضعة، حيث اختفى اللاعب النجم، وبقيت نفس الأسماء المطروحة تنتقل بشكل روتيني من فريق إلى آخر مع كل فترة ميركاتو.

الميركاتو التونسي برزت فيه خاصة صفقات فريق النادي الإفريقي الذي استقدم لاعبين من أصحاب الخبرة، ولديهم تجارب خارج تونس على غرار نادر الغندري ومعز حسان ولاري عزوني.

عشرات العقود وقعتها الأندية التونسية مع لاعبين تونسيين وأجانب، لكن أغلبها لم تخضع إلى معايير علمية مدروسة تضمن نجاح الصفقة وتقديم الإضافة للفريق، نظرا للفوضى التي تسود عملية الانتداب، حيث لا تعتمد أبرز الأندية على لجان فنية مختصة في انتقاء اللاعبين.

في تونس وعلى عكس ما تقتضيه أبجديات عملية الانتداب لنجاح الميركاتو، يتولى المسؤولون والسماسرة غير المعتمدين الانتدابات دون رؤية فنية، وهو ما يؤدي عادة إلى فشل اللاعب مع فريقه الجديد وتوريطه في قضايا، بحسب الناقد الرياضي طارق العصّادي.

أما عن الأسماء الأجنبية، فيتحدّث وكيل أعمال اللاعبين وسيم التايب عن سوق إفريقية، لم يبق فيها غير اللاعبين من المستوى الثاني والثالث، باعتبار أن الفرق الأوروبية تظفر بالمواهب الجيدة مبكرا قبل الأندية العربية عموما.

ويضيف التايب أن بعض الفرق التونسية التي تنافس قاريا لم تعثر على لاعبين بالجودة المطلوبة، وبقيت تبحث عن عصفور نادر إلى آخر ساعات الميركاتو، على غرار الترجي الرياضي الذي اتّجه إلى أوروبا من أجل البحث عن لاعب حر من كل ارتباط، واستعارة لاعب من فريقه.

ويبدو أن آخر الأسماء التي يفاوضها الترجي بقوة السينغالي موسى كوناتي والفرنسي التونسي الأصل حاتم بن عرفة.

أزمة مادة واحتراف

من جانب آخر، تحدث وكيل أعمال اللاعبين وسيم التايب لبوابة تونس، عن صعوبة التعامل مع المسؤولين في الأندية التونسية نظرا لغياب الاحترافية والجهل بالقوانين والنزوع إلى الربح المادي من الصفقة أكثر من إفادة أنديتهم.وأضاف التايب أن أغلب الأندية التونسية لم تعد ترغب في التعامل مع وكلاء لاعبين تونسيين وتفضّل التعامل مع الأجانب، لكنها في الأخير تُورَّط في قضايا بين المحاكم الرياضية بسبب سوء الاختيار.

وسيم التايب تحدّث عن ظاهرة هجرة اللاعبين إلى البطولات العربية في الشرق على غرار بطولة مصر وبطولات الخليج، وردّ الظاهرة إلى تفكير اللاعب التونسي في المسائل المادية قبل المسيرة الرياضية بسبب ضعف الأجور في تونس وتأخر صرفها.

أما عن مستقبل الميركاتو في تونس، فرجّح وسيم التايب أن يصبح الميركاتو دون معنى في تونس خلال السنوات القليلة القادمة، بسبب غياب الأسماء التي تغري الأندية وضعف التكوين بتهميش مراكز إعداد الشبان. أما الصحفي طارق العصادي فقال: إن سوق الانتقالات في تونس صوري فقط من أجل إرضاء جمهور الفرق والأندية تسجّل حضورها لا غير.
ميركاتو في خدمة المنتخب

بالرغم من ضعف الصفقات وغياب الأسماء المدوية في البطولة التونسية، إلا أن بعض الأسماء الوافدة من أوروبا على غرار الغندري وحسان من النادي الإفريقي وعماد اللواتي من النجم الساحلي، ستمثل حلولا بديلة للإطار الفني للمنتخب التونسي خلال بطولة كأس العرب القادمة، نظرا لصعوبة استدعاء لاعبين محترفين خلال فترة المسابقة.

الكرة التونسية#
ميركاتو#

عناوين أخرى