تونس

فتحي النوري: الاقتصاد التونسي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود

قال محافظ البنك المركزي، فتحي زهير النوري، إنّ الاقتصاد التونسي قد “أثبت قدرة ملحوظة على الصمود”.
وأضاف النوري في لقاء مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عصمان ديون: “حتى وإن كانت التوقعات ترجح تسجيل نسبة نمو في حدود 1.4%، فإنّ آفاق التحسن الاقتصادي ستمكّن من تجاوز هذه النسبة المقدرة”.
وأبدى الطرفان، وفق بلاغ أصدره البنك المركزي، رغبتهما في مواصلة تعزيز التعاون القائم بين تونس والبنك الدولي على مستوى الدعم المالي والفني من خلال دفع الشراكة في مشاريع الاقتصاد الأخضر والإدماج المالي، معربين عن رضاهما عن التقدم المنجز.
وأوضح النوري أنّ العلاقات التي تربط تونس بمؤسسات “بريتون وودز” تعدّ مستدامة، حسب المصدر ذاته.
وتناول اللقاء، أيضا، المحاور الرئيسية للتعاون بين الطرفين.
وشدّد المسؤولان على التزامهما بتدعيم العلاقات المالية والفنية من خلال مناقشة الدعم المالي والفني والميزانية الذي يخصصه البنك الدولي لتونس.
 وأكّدا في سياق متصل، ضرورة تعزيز التعاون خاصة في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفّذها تونس في ظل شحّ التمويلات الخارجية.
واستعرضا، كذلك، إمكانات الدعم التي يقترحها البنك الدولي لتطوير الوضع الاقتصادي والمالي لتونس، بهدف معاضدة جهود الدولة في استقرار الاقتصاد الوطني.
ودعا ديون، من جهته، إلى تنويع الموارد وانتهاز الفرص التمويلية التي يتيحها البنك الدولي سواء على مستوى مشاريع التنمية أو قروض البرامج.
وتباحث الطرفان، أيضا، بشان مسار الإصلاح القائم الذي يهدف إلى تعصير الاقتصاد التونسي وتحسين نجاعة مؤسساته.
واعتبر النوري أنّ الوضعية هي بمثابة “مسار استعادة للنمو” وان جهود البنك المركزي التونسي لضمان مستوى مطمئن للمدخرات من العملة ولاستقرار العملة والتحكّم في التضخم، تتنزل في إطار هذا التمشي.
وشدد في هذا السياق، على ضرورة إضفاء مزيد من الوضوح بالنسبة إلى القطاع الخاص الذي وصفه “بالفاعل الرئيس في خلق الثروة”.
وعبّر النوري من جهة أخرى عن طموح تونس لتطوير الموارد المتجددة والنهوض بالمشاريع الاقتصادية الخضراء ولا سيما في القطاع المالي التي وظفها “بالتجربة المهمة”.
واقترح بالمناسبة، إدماج التمويل الأخضر والسياسة النقدية ضمن محاور التكوين التي يؤمنها البنك الدولي لفائدة الإطارات المصرفية من أجل تطوير القدرات في المجال.
ونوّه عصمان ديون من جانبه بهذا المقترح معتبرا أنه يتلاءم وهدف البنك الدولي لدعم القدرات.
واقترح ديون تأمين مساعدة تقنية في هذا المجال لفائدة تونس خاصة أن هذه المقاربة أثبتت نجاعتها في مجال مكافحة الإقصاء المالي إذ استفاد البنك المركزي التونسي في هذا السياق بمساعدة البنك الدولي.
وات