كشفت تحليلات “فايننشال تايمز” عن تآكل حقيقي في القوة الشرائية للعمال، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع الخطابات التي يصرّ فيها الرئيس دونالد ترامب على أنّ الاقتصاد الأمريكي في أفضل حالاته.
ووفقا لـ”فايننشال تايمز”، فإنّ “الصدمة الطاقية” الناجمة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز قد وضعت الدول المتقدمة في مأزق، حيث بات التضخم ينمو بوتيرة أسرع من الأجور، مما يجعل وعود الرخاء مجرد شعارات تصطدم بجدار الواقع الاقتصادي القاسي.
أهم الأخبار الآن:
وتقدّم “فايننشال تايمز” بيانات دقيقة تظهر فداحة هذه الفجوة؛ ففي الولايات المتحدة، قفز التضخم السنوي في أفريل إلى 3.8%، بينما ارتفعت الأجور بنسبة 3.6% فقط، وهو ما تؤكد “فايننشال تايمز” أنه يعني انخفاضا فعليا في أجور العمال للمرّة الأولى منذ عامين.
وفي المملكة المتحدة، ترصد “فايننشال تايمز” وضعا لا يقل خطورة، إذ بلغ نمو الأجور الحقيقية نسبة لا تذكر عند 0.1%، مع تحذيرات الصحيفة من أن القادم أسوأ مع ضعف التوظيف وارتفاع التكاليف.
وفي قراءتها للمنطقة الأوروبية، توضح “فايننشال تايمز” أن العمال هناك يعانون من “انتكاسة جديدة”، حيث تتوقع الصحيفة أن يقترب نمو الأجور الحقيقية من الصفر في 2026.
وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا من جهتها، تحت وطأة عجزها المالي، تجد نفسها عاجزة عن توفير شبكة حماية كافية لمواطنيها، مما يلقي بتبعات هذه الحرب وتكاليفها الباهظة مباشرة على كاهل العمال.
وأضافت الصحيفة أن هذه الضغوط تضع صناع السياسات أمام معضلة، فإما انكماش الإنفاق الذي يفاقم الركود، أو استمرار التضخم الذي يلتهم مكتسبات العمال.


أضف تعليقا