عالم

فايننشال تايمز: بايدن يتعمّد تجاهل الصحفيين الشهداء في غزة

انتقد الكاتب اليوناني أندرياس جورجيو طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الاستهداف الإسرائيلي الذي يطال الصحفيين في قطاع غزة.

وقال جورجيو في مقال نشر في صحيفة فايننشال تايمز إن جو بايدن تجاهل عدد الصحفيين الذين استشهدوا أثناء تغطية العدوان الإسرائيلي على غزة المتواصل منذ 7 أكتوبر عمدا في عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض الأخير.

وأوضح أندرياس أن هذا التعمد الاستثنائي لتجاهل الصحفيين الذين قتلوا وهاجموا وجرحوا واحتجزوا في غزة (وفق الأمم المتحدة) في الأشهر الستة الماضية بدا لافتا للنظر .

وأكد الكاتب أنه إذا كان هناك مكان للإعلان عن مقتل عشرات الصحفيين في غزة  فلن يجد من العشاء المتلفز مكانا لإرسال خطاب عن الصحافة ودورها الأساسي في عالم يقدر الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأشار جورجيو إلى أن  بايدن لا يبالي بأعداد الصحفيين الذين قتلوا في غزة بقدر ما يهتم بنظرائهم في أماكن أخرى من العالم.

وقال: “نعم الرئيس بايدن في ذلك العشاء تحقق من اثنين من الصحفيين الذين يعانون في أماكن أخرى من العالم”، مضيفا: “خطابه جاء بعبارات عامة جدا حيث أكد أن الصحافة ليست جريمة في أي مكان في عالم”.

وانتقد الكاتب ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأمريكية ووجه سؤالا إلى بايدن جاء فيه: “لماذا الصمت عن الخسائر المذهلة التي يتعرض لها الصحفيون في غزة حين تنتقد فلاديمير بوتين بالاسم؟”.

ويقول خبراء ومراقبون إن إدارة الرئيس بايدن ترى بعيون إسرائيلية وتروّج روايتها وتعمل على قطع الطريق أمام محاكمة قيادات المحتل بالضغط على قضاة محكمة العدل الدولية بلاهاي.

ولا يتردد بايدن في توجيه الاتهامات إلى روسيا وإدانتها ومحاصرتها بفرض عقوبات قاسية بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين يتخذ موقفا معاكسا في ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

وكشف أندرياس جورجيو أن إدارة جو بايدن لم تتدخل لفك الحصار الذي تفرضه “إسرائيل” ومصر على الصحفيين بمنعهم من دخول غزة وتغطية الأحداث.

وأكّد أن دخول الصحفيين إلى غزة مشروط بأن يقبلوا أن يكونوا جزءا لا يتجزأ من الرواية الإسرائيلية.

وأوضح الكاتب أن 55 صحفيا أمريكيا وبريطانيا وقعوا رسالة في فيفري شجبوا فيها شروط الاحتلال وصمت واشنطن إزاء الحصار المفروض عليهم.

وقال الكاتب معلقا على أزمة ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة في التعاطي مع العدوان الإسرائيلي والتي تختلف جذريا مع سياستها تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، إن “الديمقراطية تموت في الظلام وكذلك حقوق الإنسان”.