ثقافة

فاضل الجعايبي لبوابة تونس: الكلمة استعادت وقعها على الناس في حرب غزة

في تصريح لبوابة تونس حول الصورة ومدى سطوتها في الحرب الأخيرة على غزة، أم أنّ الكلمة استعادت وقعها عبر كلمات مرجعية على غرار “معلش” و”يا روح الروح” وغيرهما، يقول المخرج المسرحي فاضل الجعايبي: “أعتقد أنّ العالم بات اليوم يعيش تكثيفا، أو بعبارة أخرى إشباعا غير مسبوق على مستوى الصور.. الكون بات غارقا في الصور إلى حدّ التخمة، وربما الإسفاف”.

ويسترسل: “التكنولوجيا الحديثة بتصوّراتها المختلفة سينما وتلفزيون وإنترنت.. جعلت الناس ينكبّون على الصورة.. لتفقد معناها في بعض الأحيان، فما عادت تُضحك ولا تُبكي، لا تُؤلم ولا تُسعد، لا تُقدّم ولا تُؤخّر”.

ويُشدّد على أنّ العودة إلى الكلمة في حرب غزّة، بدت كأنّها تعويض عن هشاشة الصورة، وتعميق لوقعها في المشاعر الإنسانية، كما أنّها تُعطي فضاء حرية للسامع والمتحدّث على السواء، لتُقدّم تفاصيل العالم بعمق الكلمة أكثر من محدودية الصورة التي باتت هجينة، بغزوها المكثّف لنا، وتفتيتها لمشاعرنا، رغم فظاعتها الصارخة.

وفاضل الجعايبي، مخرج ومؤلف مسرحي ذو مسيرة مسرحية تتجاوز الـ40 عاما، درس المسرح بالجامعة الفرنسية، وشارك في تأسيس  عدة فرق مسرحية في تونس وفرنسا.

عام 1976 أسّس فرقة “المسرح الجديد”، وقدّم طيلة مسيرته أهم الأعمال المسرحية التونسية التي أصبحت مرجعا لأهل المسرح، أبرزها: “غسالة النوادر”، “عرب”، “فاميليا”، “جنون”، “يحيى يعيش”، “تسونامي”، “العنف”، “الخوف”، “مارتير”، وغيرها الكثير.