كشفت تقارير دولية، أبرزتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، عن تصعيد إماراتي مفاجئ ضد إسلام آباد، حيث طالبت أبوظبي باسترداد فوري لقروض بقيمة 3.5 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة، التي تهدد بانهيار احتياطيات باكستان النقدية، كإجراء عقابي مباشر عقب ما وصفته أوساط استراتيجية بـ”فشل الوساطة الباكستانية” في ملف الحرب الإيرانية-الأمريكية، وعدم قدرة إسلام آباد على تلبية التوقعات الأمنية الإماراتية.
أهم الأخبار الآن:
وترى الإمارات أن “دبلوماسية التوازن” التي حاولت باكستان ممارستها بين واشنطن وطهران لم تعد مقبولة، خاصة بعد تعرض العمق الإماراتي لأكثر من 2700استهداف إيراني بالصواريخ والمسيرات.
وأكد المحلل نيل كويليام، أن “الإمارات لم تعد تؤمن بالمنطقة الرمادية”، فإما التزام كامل بالأمن الجماعي ضد التهديدات الإيرانية، أو رفع الغطاء المالي الذي كان يشكل شريان حياة للاقتصاد الباكستاني المتعثر.
وفي ظل هذا التوتر، برز الانقسام الخليجي بوضوح، حيث سارعت السعودية إلى ضخ ودائع بمليارات الدولارات لإنقاذ الموقف، مما يعكس رغبة الرياض في الحفاظ على نفوذها في باكستان بعيدا عن “نهج الضغط” الإماراتي.
ويرى خبراء أن مطالبة أبوظبي بأموالها هي رسالة سياسية مغلفة بالمال، مفادها أن الاستثمار في “الحلفاء المترددين” قد انتهى، وأن المرحلة القادمة ستشهد صرامة إماراتية في ربط الدعم الاقتصادي بمدى الالتزام بمواجهة نفوذ طهران.
ووفقا للمؤشرات الفنية، فإن هذا الضغط المالي يضع باكستان أمام خيارين، إما الانصياع للمطالب الإماراتية واتخاذ موقف عدائي تجاه إيران، أو الارتماء بالكامل في الأحضان السعودية والقبول بتداعيات تقارب الإمارات مع الهند.
ويؤكد المحللون أن هذا التحول يكرس واقعا جديدا في المنطقة، حيث تصبح “القروض السيادية” أدوات حادة في إدارة الصراعات الجيوسياسية، مما يعيد رسم موازين القوى في جنوب آسيا والخليج على حد سواء.



أضف تعليقا