اقتصاد تونس

فاتورة الطاقة والحبوب تُعمّق العجز مع روسيا وأوكرانيا

سجّلت تونس، نهاية أوت الماضي، رصيدا إيجابيا لتعاملاتها التجارية مع الاتّحاد الأوروبي بلغ 9.5 مليار دينار، وذلك باعتبار ارتفاع الصادرات إلى 8.28 م د. في حين ناهزت قيمة الواردات 9.22 م د، وفق آخر بيانات المعهد الوطني للإحصاء حول التجارة الخارجية بالأسعار الجارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2023.
وأظهرت بيانات للمعهد الوطني للإحصاء حول التجارة الخارجية بالأسعار الجارية حتى موفى أوت 2023، في هذا السياق، أنّ الصادرات التونسية مع الاتّحاد الأوروبي التي تمثّل 71% من جملة الصادرات، سجّلت تطوّرا إيجابيا بنسبة 15.2%، في حين شهدت واردات البلاد من الاتّحاد الأوروبي -والتي تمثّل 43.4 % من إجمالي الواردات- تراجعا بنسبة 7.8% لتبلغ ما قيمته 22913.1 مليون دينار.
وفي سياق آخر، بيّنت المعطيات ذاتها، تراجع عجز الميزان التجاري بشكل لافت خلال الفترة أوت 2022 – أوت 2023، من 9.16 مليار دينار إلى 2.12 م د، وهو ما مكّن من تحسين نسبة التغطية إلى حدود 77%.
وأدّى تراجع عجز الميزان التجاري بشكل أساسي إلى تحسين مؤشّرات القطاع الخارجي، إذ أكّد مجلس إدارة البنك المركزي في بيان اجتماع مجلس إدارته الأخير تواصل تقلّص العجز الجاري (عجز ميزان المدفوعات الخارجية) الذي بلغ -2814 مليون دينار، أو -8.1%من إجمالي الناتج المحلّي، نهاية جويلية 2023 مقابل -7793 م د، أو -4.5%من إجمالي الناتج المحلي في جويلية 2022.
ويُظهر التوزيع حسب الدول أنّ تونس سجّلت رصيدا إيجابيا للتعاملات التجارية مع فرنسا باعتبارها بلدا شريكا كبيرا في هذا المجال، بلغ في أواخر أوت الفارط 6.3 مليار دينار، بينما ناهز الرصيد الإيجابي للمعاملات مع ألمانيا 2 م د.
في المقابل، سجّلت تونس -حسب بيانات معهد الإحصاء- عجزا كبيرا مع بلدان أوروبية أخرى من خارج الاتّحاد الأوروبي وهي روسيا (4.4 مليار دينار) وتركيا (2 م د) وأوكرانيا (8.0 م د)، وهو ما يعود بالأساس إلى تضخّم فاتورة واردات الطاقة والحبوب.
ورغم المساعي المتواصلة للتحكّم في عجز الميزان التجاري، فإنّ الطريق ما تزال طويلة في هذا الصدد، لا سيما على مستوى تطوير العلاقات الإقليمية، إذ كشفت الإحصائيات أنّ العجز التجاري مع الدول العربية يُقدّر بـ5.953 مليون دينار أواخر أوت 2023، رغم تطوير المعاملات مع ليبيا حيث عرفت رصيدا إيجابيا بقيمة 5.1 م د ومع المغرب (3.227 م د).
يُذكر أنّ تونس تطمح إلى تحسين تموقعها في الأسواق الخارجية، وقد وضعت خططا عديدة عبر انضمامها إلى تكتّلات كبرى في القارة الإفريقية لدعم انفتاحها على هذا المستوى، خصوصا أنّ الصادرات قد بلغت مستوى 2.4 مليار دينار.