أثار قرار محافظة منطقة باريس إغلاق أحد أكبر مراكز استقبال المهاجرين في العاصمة الفرنسية، وهو مركز “GL Events Center” الواقع في شمال العاصمة الفرنسية موجة انتقادات واسعة.
والأربعاء، أعلنت محافظة باريس إغلاق مركز إيواء “GL Events Center” الذي يتسع لنحو 400 مكان بشكل نهائي.
أهم الأخبار الآن:
ويأتي هذا الإغلاق حسب المحافظة في سياق إعادة تنظيم منظومة الإيواء الطارئ في منطقة إيل-دو-فرانس، حيث أعلنت المحافظة أن “العدد الإجمالي لمقاعد الإيواء في المنطقة سيظل ثابتا”، إضافة إلى إنشاء 200 مكان جديد في باريس، دون تحديد جدول زمني لذلك.
وافتتح المركز سنة 2022 في حي بورت-دولافيليت (في الدائرة 19 من العاصمة)، كحل طارئ خلال أزمة كوفيد-19، قبل أن يتحول سريعا إلى مركز استقبال للاجئين الأوكرانيين، إلى جانب مهاجرين من جنسيات متعددة.
ووفق أرقام رسمية، فقد مرّ عبره نحو 23 ألف شخص منذ افتتاحه، وتمت إعادة توجيه حوالي 14 ألفا منهم إلى إيواء دائم داخل المنطقة الباريسية، بينما نُقل آخرون إلى مناطق مختلفة في فرنسا.
وقبيل الإغلاق، أشارت السلطات إلى أنه لم يعد يقيم في المركز سوى 49 لاجئا أوكرانيا، وأشخاصا آخرين وضعياتهم هشّة.
وندّدت جمعية “Utopia 56” الناشطة في مجال مساعدة المهاجرين بالقرار، واعتبرته “أحادي الجانب وتعسفيا”.
وحذّرت من أن إغلاق أكثر من 400 مكان إيواء دون بدائل كافية سيؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص في الشارع في باريس.
وقالت الجمعية إن “الاقتراحات المقدمة للتوجيه نحو مراكز استقبال مؤقتة في الأقاليم غالبا ما تكون غير ملائمة ولا تراعي الروابط الاجتماعية والإدارية التي بنوها في العاصمة”.
كما اعتبرت أن القرار يمثل “خسارة مباشرة لمئات أماكن الإيواء دون أي ضمان لتعويضها بشكل مماثل”، في ظل تزايد الضغط على منظومة استقبال المهاجرين في فرنسا.
وتم تقديم طعن مستعجل أمام المحكمة الإدارية في باريس الخميس، للطعن في قرار الإغلاق والمطالبة بإيجاد حلول إيواء لجميع المعنيين.
ومن المرتقب أن يدخل قرار الإغلاق حيّز التنفيذ مع بداية شهر ماي.


أضف تعليقا