غزة تستقبل العيد في ظروف إنسانية قاسية  

يستقبل أهالي قطاع غزة عيد الأضحى المبارك للعام الثالث على التوالي وسط ظروف إنسانية قاسية ومجاعة مستمرة.

وغيبت الحرب والحصار مظاهر الفرح، كما منع الاحتلال وصول المواشي والأضاحي، بينما تشهد الأسواق ركوداً حاداً نتيجة الغلاء الفاحش وانعدام القدرة الشرائية.

ووفق وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن أكثر من مليوني فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى بلا أضاحٍ، بسبب الدمار الذي طال قطاع الثروة الحيوانية جراء الحرب واستمرار الحصار الإسرائيلي.

وتابعت الوزارة: “مع بدء عيد الأضحى، يدخل أكثر من مليوني فلسطيني في غزة العيد للعام الثالث على التوالي دون أضاحٍ، في مشهد غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي فرضتها الحرب والحصار المستمران على القطاع”.

وأوضحت أن الحرب المتواصلة منذ أكتوبر 2023 تسببت في تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، بعدما استهدفت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر والمنشآت البيطرية ومخازن الأعلاف بشكل مباشر.

وبينما كان عيد الأضحى في غزة مرتبطا بالاجتماع العائلي والملابس الجديدة وتوزيع اللحوم، يقف أطفال غزة بين أنقاض منازل مدمرة، أو يتدافعون للحصول على الطعام من مطابخ مجتمعية، أو يحملون الأوعية البلاستيكية لجلب المياه الصالحة للاستخدام إلى أسرهم وسط شح الخدمات الأساسية.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “الـيونيسف”، إنّ “أكثر من 64 ألف طفل في غزة قُتلوا أو أُصيبوا، وإن أكثر من 56 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، بينما يواصل سوء التغذية والنزوح والصدمات النفسية تشكيل كل جانب من حياة الأطفال في القطاع”.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن “الحالة الإنسانية في غزة متردية حيث ما تزال الكثير من الأسر نازحة تلتمس المأوى في خيام مكتظة أو مدارس أو مبانٍ متضررة بشدة بسبب انعدام البدائل الآمنة.

ووسط ذلك، يصبح العيد في غزة أقل ارتباطا بالاحتفال وأكثر ارتباطا بالنجاة اليومية.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *