تونس

غرفة أصحاب المخابز: تراكم مستحقات 16 شهرا تسبّب في احتقان بالقطاع

كشف نائب رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز يحيى موسى في تصريح لبوابة تونس، أنّ أصحاب المخابز لم يتحصّلوا على مستحقاتهم المتخلّدة بذمة وزارة التجارة منذ 16 شهرا، وهو ما أثار حالة من التململ في صفوف المهنيين التي قد تؤدّي إلى خروج الأمور عن السيطرة.
وتطرّق موسى إلى التصريحات الصادرة التي أدلى بها الصادق حبوبي العضو السابق بالغرفة الوطنية، نافيا إمكانية وقف المخابز عن إنتاج الخبز بعد شهر رمضان، احتجاجا على تأخّر صرف مستحقات المهنيين، قائلا: “لا يوجد أيّ استعداد من جانب الغرفة الوطنية للمضي في تحرّك من هذه الشاكلة، كما أنّ أيّ قرار في هذه السياق يقع اتخاذه خلال اجتماع للغرفة بمشاركة ممثّلي مختلف الغرف الجهوية”.
وبخصوص المستحقات المتخلّدة بذمة وزارة التجارة لفائدة أصحاب المخابز، أشار يحيى موسى أنّها تبلغ حاليّا 16 شهرا، تشمل كامل 2023 وأربعة أشهر من السنة الحالية، مضيفا أنّ التأخّر خلّف حالة من التململ والامتعاض في صفوف منتسبي الغرفة الوطنية الذين يواجهون بدورهم ضغوط مالية.
وتابع: “لم يحصل في الماضي أن بلغت قيمة المستحقات كل هذه المدة، حيث كان المعتاد أن تقوم وزارة المالية بصرف قسط من المستحقات عندما تصل إلى 13 أو 14 شهرا”.
وتتراوح قيمة المبالغ الإجمالية الخاصة بمستحقات أصحاب المخابز بين 335 و345 مليون دينار، وفق ما نقلته مصادر لبوابة تونس.
وقال نائب رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز، إنّ وزارة المالية وعدت بصرف مستحقات شهر واحد، وهو ما لا يعدّ مقبولا بالنسبة إلى المهنيين في القطاع. مضيفا أنّ “صرف شهر واحد لا يعني شيئا، ولا يستقيم أن تظل كل المبالغ دون تسديد، خاصة أنّ الخبازين يُعتبرون الحلقة الأضعف في منظومة الدعم”.
وعلى عكس الاعتقاد السائد لدى قطاع واسع من المواطنين، فإنّ هذه المستحقات التي يحصل عليها أصحاب المخابز، لا ترتبط بمنظومة الدعم -وفق محدّثنا- بل هي تتعلّق بالتعويض عن فارق الأسعار بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع المحدّد من جانب الدولة.
وتابع: “تقوم الدولة بضبط تكلفة الإنتاج حسب الأسعار التي تدخل في عملية صناعة الخبز من كهرباء والمواد الأولية والغاز وغيرها، وهي بنود شهدت أسعارها ارتفاعا في السنوات الأخيرة، في مقابل سعر البيع الثابت بالنسبة إلى الحجم الصغير المحدّد بـ190 مليما والكبير بحساب 230 مليما، ولذلك تقوم سلطة الإشراف بمنحنا الفارق ما بين قيمة البيع وتكلفة الإنتاج الفعلي”.
وفي ظل تراكم الديون المتخلدة بذمة الدولة، أقرّ يحيى موسى بوجود حالة احتقان في صفوف العاملين في القطاع ومن أصحاب المخابز، مبيّنا أنّ “تعهّد سلطة الإشراف بصرف شهر واحد من جملة مستحقات 16 شهرا، فاقم هذا الامتعاض لدى منظورينا”.
وأضاف: “بصفتنا مسؤولين في الهيكل القطاعي، فنحن مطالبون بنقل الوضعية إلى الإدارة، حتى تدرك أنّ هذا التأخّر قد تكون له نتائج سلبية”.
وعبّر موسى عن الخشية من أنّ “تخرج الأمور عن السيطرة”، نتيجة تراكم المستحقات، في مقابل الصعوبات التي يواجهها أصحاب المخابز والتي قد تدفع بعضهم إلى التوقّف عن العمل وإغلاق مخابزهم نتيجة عدم القدرة عن الإيفاء بالتزاماتهم.
وتابع: “يمكن أن يكون إغلاق بعض المخابز من بين عدة انعكاسات سلبية، في صورة استمرار تأخّر صرف المستحقات، حيث إنّ أغلب المهنيين يواجهون حالة من الاحتياج المالي لضمان الاستمرار في العمل”.
 وقال محدّثنا: “ماذا يمكن لأصحاب مخبزة أن يفعل والذي يحتاج بشدة إلى هذه المستحقات وهو صاحب حق ولكنّه عاجز عن الحصول عليه؟”.