"غدا... يوم القيامة"... سيكودراما موسيقية بأوبرا تونس
tunigate post cover
ثقافة

"غدا... يوم القيامة"... سيكودراما موسيقية بأوبرا تونس

"غدا يوم القيامة" عرض موسيقي تشارك فيه الفنانة الفلسطينية ناي البرغوثي وتحضر سنية مبارك كضيفة شرف
2022-05-25 16:12

صابر بن عامر

“غدا… يوم القيامة” عنوان مثير لعرض سيكودراما موسيقية من المنتظر تقدم لأول مرة مساء الجمعة 27 ماي/ أيار الجاري بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس.
العرض الذي يدوم ساعة ونصف الساعة، من تصوّر الموسيقار التونسي كريم ثليبي وإخراجه، بإنتاج مشترك بينه وبين مؤسسة مسرح الأوبر. هو أول عرض لسيكودراما موسيقية في الوطن العربي، توظّف فيه عديد العناصر الفنية لتقديم “طاقة نفسية” حسب وضعيات درامية محدّدة.
هو ترجمة موسيقية لرواية الكاتب التونسي محسن بن نفيسة  “غدا… يوم القيامة”.

صراع الأضداد
عن العرض قال محسن بن نفيسة في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء 25 ماي/ أيار بمدينة الثقافة  “العرض لا يحمل من فحوى الرواية إلاّ عنوانها، هي حكاية كريم ثليبي الشخصية، حكايته مع امرأة مسنّة كان يلتقيها بساحة برشلونة بالعاصمة كلما قدم عبر القطار من الجنوب التونسي، فشغلته لسنوات إلى أن جسّدها في سيكودراما موسيقية أساسها ذاكرته وذكرياته عنها، حركاتها انفعالاتها وحتى المكتوم في صدرها، فتبنّيت حكايته وكتبت بعض المشاهد الخاصة للعرض وفق ما سمعته منه”.

أما كريم ثليبي، فقال: “سعيد ومتخوّف من التجربة، فمضامين العرض تسعى جماليا إلى النفاذ إلى عمق واقع الآخر في لا وعينا، وذلك حسب صراع الجسد مع تراكم إرثــه وتاريخه.
 يحاول العرض تناول مفهوم “الوحدة والعزلة”، من خلال إبراز وجهات نظر نفسية موسيقية مختلفة، ومن خلال البحث في صراع الأضداد”.
وهو يسعى من خلال هذا المشروع الموسيقي إلى نقل “اللحظة” النفسية عن طريق الأصوات والآلات والأركسترا، والشخصيات والأدوار، لإيجاد خطاب موسيقي تستهدف جمالياته الذاكرة واللهجة”.

علاقة الموسيقى بالصورة
وعن مغامرته في الكتابة إلى البسيكودراما الموسيقية يقول ثليبي لبوابة تونس: “إلى حد الآن لم تشهد التجارب الموسيقية في تونس تطوّرا في هذا الاتجاه، على خلاف المسرح الذي تطوّرت فيه المسألة التجريبية للبسيكودراما… وقد يرجع هذا إلى العديد من الأسباب المتشعّبة، لكننا اليوم وبشكل إجمالي أمام تحصيل مهم في مجال الموسيقى التصويرية وتنوّع التجارب، إلاّ أنه لم يتعدّ وظيفيا علاقة الموسيقى بالصورة”.
ويسترسل: “سنحاول في هذا العرض الخوض في غمار تجربة البسيكودراما الموسيقية والتي تتطلب بحثا نفسيا وجهدا فرديا وجماعيا خاصا جـدا، بالإضافة إلى بعد معرفي وعملي… ونرجو أن نفتح بهذا العرض آفاقا أخرى وأبوابا بحثية جديدة في الموسيقى التونسية إجمالا”.
 
تجربة موسيقية مُغايرة
ولأن العمل تجربة موسيقية مثيرة ومُغايرة، قال ثليبي: “العمل لا يعترف بالنجومية، أو ما يسمّى بالمساحة الغنائية المطولة، فقد يُؤدّي الفنان جملة موسيقية واحدة، أو حتى حرفا موسيقيا واحدا، المهم هنا هو إيصال الحالة النفسية إلى المتلقّي على أكمل وجه”.
أما المايسترو محمد بوسلامة، قائد الأركستر السيمفوني التونسي، فقال لبوابة تونس: “التجربة حقيقة صعبة، بل ربما مستحيلة، وكان علينا تطويع هذا المستحيل كي يصبح ممكنا، وهو ما نتمنى أن يصل إلى المُشاهدين ليلة الجمعة، قد يحبّ المتابع العرض، وقد لا يُحبّه، هذا غير مهم بالنسبة إلينا، الأهم أن يخرج مثقلا بالأسئلة الوجودية الحارقة”.
ويُشارك في العمل عديد الموسيقيين التونسيين في عزف آلي منفرد وهم: زياد زواري وحسين بن ميلود وأيمن بن صالح وحمدي الجموسي، إلى جانب مجموعة من الأصوات التونسية وحتى العربية على غرار الفنانة الفلسطينية ناي البرغوثي التي عُرفت بدمجها موسيقى الجاز والموسيقى الشرقية، كما تحضر خصيصا العرض السوبرانو يسرى زكري الفنانة التونسية المقيمة في الدوحة، وأيضا التينور هيثم الحضيري إلى جانب محمد علي شبيل وصابر رضواني وسامي بن ضو وسيرين هرابي وسنية مبارك كضيفة شرف.

تونس#
ثقافة#
موسيقى#

عناوين أخرى