دافع الممثل غانم الزرلي بشراسة على الفيلم المثير للجدل “اغتراب” لمهدي هميلي، واصفا إياه بواحد من أهم الأفلام التونسية الحديثة.
وأضاف في تصريح لبوابة تونس: “الروائي الطويل سيذكره التاريخ بعد عقدين أو ثلاثة عقود”.
أهم الأخبار الآن:
للخيال مكانه في الخرافة
وبرّر الزرلي طرحه بأنّ الفيلم الذي انتقد اغتراب العمال التونسيين في مصنع الصلب، بما احتواه في نسخته الأصلية التي عرضت في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي بسويسرا في نسخته الـ78، وشاهدها الجمهور التونسي في عرضه ما قبل الأول، من مشاهد عدّت جريئة، وكلام ناب، هي بعض من معيش عمال المصنع الذين يعملون ويبيتون في المكان ذاته.
وشدّد بطل الفيلم على أنّ الطرح الإستيتيقي للعمل له ما يبرّره، فللخيال مكانة في تركيبة الشخصيات واكراهاتها، الأمر الذي يجعل المُشاهد في البرازيل أو فرنسا وفي أيّ بلد من العالم، يتعايش مع الشخصيات ويفهم مشكلاتها، مؤكّدا أن سحر السينما في جرأتها، أولا، وتعريتها للمسكوت عنه، ثانيا.
وقدّم غانم الزرلي في الفيلم شخصية “محمد” العامل الذي يموت صديقه في المصنع بشكل مأساوي غامض، ليسجّل الموت على أنه حادث شعل، لكنّ محمد لا يتقبّل الأمر، فينطلق في رحلة ثأر تكشف طبقات من الغضب والسعي للعدالة، بينما تستقرّ قطعة معدنية في رأسه، تبدأ بالصدإ تدريجيا، في استعارة بصرية لصراع داخلي وجودي.
والروائي الطويل الثالث لمهدي هميلي، بعد “تالة مون آمور”، وأطياف” من بطولة كل من غانم زرلي، مرام بن عزيزة، سليم بكار، محمد قلصي، يونس فارحي، ومحمد مراد غرسلي، وناجي القنواتي.
غانم الزرلي بين السينما والتلفزيون
وغانم الزرلي، ممثّل تونسي تميّز بملامح وجهه الاستثنائية التي جعلته ضالّة المخرجين.
وُلد في السادس من ديسمبر عام 1984، في مدينة قُربة على الساحل الجنوبي لولاية نابل.
تخرّج من المعهد العالي للفنّ المسرحي في تونس عام 2009، وله العديد من الأدوار الدرامية والسينمائية المهمّة.
جسّد الزرلي العديد من الأدوار في الدراما العربية، أهمّها دور الإمام علي بن أبي طالب الخليفة الرابع في مسلسل “عمر”، وأيضا مسلسل “معاوية” عبر شخصية يزيد بن أبي سفيان، و”دياب” في “المنصة”، و”المثنى” في “أوركيديا”.
كما شارك في عدّة مسلسلات أخرى تونسية وليبية، على غرار: “نجوم الليل”، “فلاش باك”، “المايسترو”، “زنقة الريح”، “سلة سلة”، و”الخطيفة”.
وفي السينما أدّى دور البطولة في أفلام “ثلاثون” و“عزيز روحو”، و”على كف عفريت”، و”تالة مون آمور” وغيرها.
كما شارك في فيلم “الذهب الأسود” للمخرج العالمي جون جاك آنو، وفيلم “غدوة” من إخراج ظافر العابدين.
كما كانت له بعض التجارب في الإخراج المسرحي، مثل “لهنا” عن نصّ “العرس عند البرجوازيين الصّغار” لبرتولد بريشت، إضافة إلى اشتغاله بعدّة أعمال تلفزيونية وسينمائية في إدارة الممثّل.


أضف تعليقا