أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن غدا الخميس، 7 ماي 2026، سيشهد انطلاق الرحلة البحرية لوحدات معالجة الغاز الضخمة من ميناء “رافينا” الإيطالي باتجاه السواحل الليبية.
وتأتي هذه الخطوة، حسب بيان المؤسسة، بعد استكمال شركة “مليتة للنفط والغاز” (شراكة بين المؤسسة وشركة إيني الإيطالية) كافة أعمال التصنيع والتجميع للمعدات الخاصة بمشروع استغلال الغاز في حقل “البوري” البحري، الذي يبعد حوالي 130 كيلومترا شمال طرابلس.
يهدف هذا المشروع الإستراتيجي، وفقا للبيانات الرسمية للمؤسسة، إلى استغلال أكثر من 120 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي الذي كان يُحرق سابقا، مما يدعم خطط الدولة للوصول إلى “صفر حرق” وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الوحدات من المتوقع أن تصل إلى وجهتها بعد رحلة تستغرق 10 أيام، لتبدأ بعدها مباشرة عمليات الرفع الثقيل والربط الفني المعقد بالمنصتين رقم (3) و(4) في الحقل، تمهيدا لبدء الإنتاج الفعلي المقرر في سبتمبر من العام الجاري.
وحسب تقارير وكالة أجينزيا نوفا وتحليلات متابعي قطاع الطاقة في المتوسط، فإن مغادرة هذه المنصة لميناء رافينا تمثل علامة فارقة في الأمن الطاقي الليبي، حيث سيتم توجيه الإنتاج الجديد لسد احتياجات محطات توليد الكهرباء المحلية وتغطية العجز في السوق الوطنية.
كما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن تعزيز القدرات الإنتاجية في حقل البوري سيتيح لليبيا تصدير الفائض عبر خط أنابيب “جرين ستريم”، مما يرسخ دورها كمزود رئيسي للغاز نحو الأسواق الأوروبية في ظل تنامي الطلب العالمي.


أضف تعليقا