أكدت صحيفة الغارديان وفاة الناشطة اللبنانية البارزة منى خليل، متأثرة بجراح أصيبت بها جراء غارة “إسرائيلية” استهدفت منزلها في بلدة المنصوري جنوب لبنان.
وكانت خليل، البالغة من العمر 76 عاما، أيقونة في مجال حماية البيئة البحرية، حيث أسست مشروع “البيت البرتقالي” الذي كرس حماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض على امتداد ساحل صور لأكثر من ربع قرن.
أهم الأخبار الآن:
وأضافت الصحيفة أن الغارة التي وقعت في وقت سابق من شهر جوان تسببت في إصابتها بجروح بليغة، مما استدعى نقلها إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى الجامعة الأمريكية ببيروت، حيث بقيت تحت المراقبة الطبية حتى وافتها المنية.
وأوضحت المصادر الصحفية أن خليل، التي عادت إلى أراضي عائلتها في عام 1999، لم تكتفِ بمراقبة السلاحف، بل حولت منزلها إلى محمية بيئية تستقبل المتطوعين والزوار من مختلف أنحاء العالم لتعليمهم مبادئ الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأشارت الغارديان إلى أن الناشطة واجهت تحديات جسيمة خلال مسيرتها، بما في ذلك التهديدات التي واجهتها من قبل الصيادين الذين استخدموا أساليب صيد مدمرة، وتأثيرات الحروب المتعاقبة التي شهدها جنوب لبنان.
ورغم تلك الصعوبات، ظلت خليل متمسكة ببيتها وبمهمتها الإنسانية والبيئية، رافضة النزوح حتى عندما كانت المخاطر محدقة بمحيطها المباشر.
وفي هذا السياق نعت مجموعات بيئية محلية مثل “الجنوبيون الخضر” الراحلة، مؤكدة أن عملها قد “ألهم أجيالا من اللبنانيين لتقدير النظم البيئية الهشة”.
وأكد المصدر ذاته أن وفاتها تعد تذكيرا صارخا بالخسائر البشرية والبيئية الفادحة التي تلحق بالمدنيين والمدافعين عن التراث الطبيعي في مناطق النزاع. إلى جانب خليل، أصيبت مساعدتها الإثيوبية في الغارة نفسها بحروق، وهي ما تزال تتلقى العلاج، في وقت يستمر فيه المجتمع البيئي في لبنان في استذكار إرث خليل الذي سيبقى شاهدا على تفانيها المطلق في خدمة الطبيعة.



أضف تعليقا