تونس

عين المحاماة على إصلاح المهنة وأخرى على تحسين الوضع الاجتماعي للمحامين

قال عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس حاتم المزيو، الجمعة، إنّهم “جاهزون في المحاماة لإصلاحات متعددة ويعملون على تعديل المرسوم المنظم لمهنة المحاماة وتوسعة مجال عمل المحامي ليشمل اختصاصات واضحة ومهمة حتى يلعب دوره فاعلا اقتصاديا من أجل هدف إصلاحي ووطني”.

وأوضح مزيو، في تصريح صحفي على هامش ملتقى علمي ينظمه فرع المحامين بالمنستير بالشراكة مع الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أنّه لابّد من تكريس خطة المحامي المستشار بالمؤسسة الذي يقوم بالاستشارة المسبقة حتى لا يسقط المسيرون في أخطاء تسيير أو أخطاء قانونية وكي يساعد المحامي المؤسسات على عدم الوصول إلى فترة صعبة من الناحية القانونية.

وأضاف: “نرى اليوم العديد من المسيّرين في السجون والإيقافات لأنّهم لا يستشيرون المحامي الذي يجب أن يكون بالمؤسسة الاقتصادية والفاعل القانوني والاقتصادي مثله مثل الخبير في المحاسبة لتوفير مناخ تشريعي واقتصادي للمؤسسة وتحسين أدائها وحصانتها من تتبعات جزائية”، فدور المحامي أيضا “وقائي ونأمل أن يفهم هذا المطلب الملح من أجل حياة المؤسسة الاقتصادية وتأثيرها في الاقتصاد الوطني والتنمية في البلاد”.

وذكر المزيو، وفق ما نقلته وكالة  تونس  إفريقيا  للأنباء  أن الإصلاحات التي تنكب عليها الهيئة الوطنية للمحامين تتعلّق أيضا بتوحيد المدخل لمهنة المحاماة بصفة نهائية عن طريق المعهد لفتح الباب أمام الشباب من خريجي الكليات فقط، ومن أجل التكوين المستمر الوجوبي للمحاماة للارتقاء بأداة المحامين وتحسين مستواهم المعرفي واستكمال الخبرة، وهيكلة المحاماة وإضفاء المزيد من النجاعة عليها والوحدة والتضامن بين هياكل المهنة.

كما انطلقت الهيئة، وفق المتحدث ذاته، في إصلاحات هيكلية مهمة متعلقة بصندوق الحيطة والتقاعد للمحامين لتحسين خدماته وموارده وتطوير استثماراته وطرق صرف الأموال وهيكلة مجلس الإدارة وتنظيم الخدمات المتعلقة بالمحامين وكامل أفراد عائلاتهم المنتفعين بخدمات الصندوق البالغ عددهم حوالي 25 ألف شخص، وتحسين معلوم جراية التقاعد والترفيع من الأسقف وستكون جميع العمليات الجراحية خارجة عن الأسقف ويقع تعويضها مباشرة دون اللجوء إلى الفصل 24.

وأضاف أنّه ستكون هناك إصلاحات هيكلية مهمة في مجلس إدارة الصندوق لضمان المزيد من الشفافية، واللجوء إلى الاستثمارات العقارية والمالية أكثر فأكثر كي تتحسن موارد الصندوق.

وأكد ضرورة تحسين الجراية والخدمات وتوازنات الصندوق وتوفير العدالة بين المحامين في خصوص التمويل بالاشتراكات والطابع الجبائي وإضفاء أكثر شفافية، مشيرا إلى أن الهيئة قدمت مشروع أمر متعلق بالطابع الإلكتروني وترقيمه ورقمنته وحاليا هم بصدد انتظار صدور هذا الأمر من رئيس الجمهورية.

وأبرز عميد المحامين أنه يوجد عمل كبير مع وزارة العدل لرقمنة الإجراءات القضائية وستنطلق في القريب العاجل التجربة في محاكم نابل وزغوان وحتى رقمنة إدارة الهيئة الوطنية للمحاماة.
وتقدمت الهيئة بمقترحات لتعديل الأوامر المنظمة للصندوق وباقتراحات بخصوص قانون المالية وقانون الصكوك دون رصيد، وفق المصدر نفسه.

وتوقع حاتم المزيو أن تكون السنة القضائية 2023-2024 سنة الإصلاحات في المهنة وفي القضاء، داعيا إلى ضرورة المرور إلى الإصلاحات الجوهرية المتعلقة بالقضاء وبمهنة المحاماة وكلّ المسائل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية وتحسين الوضع الاجتماعي.
وأفاد أنّ لقاءات حول إصلاحات المهنة ستنظم في توزر أواخر ديسمبر الجاري وبتونس لشرح كل هذه الإصلاحات وتفاصيلها.