عنصرية وخلافات سياسية وإرهاب…حوادث أفسدت الكان سابقا
tunigate post cover
رياضة

عنصرية وخلافات سياسية وإرهاب…حوادث أفسدت الكان سابقا

من عنصرية منتخب جنوب إفريقيا في الدورة الأولى إلى انسحاب نيجيريا من كان 1996 وصولا إلى تعرّض منتخب الطوغو إلى هجوم إرهابي في أنغولا…هذه أسوأ أحداث كأس أمم إفريقيا
2022-01-17 20:12

يحمل سجل كأس أمم إفريقيا صورا جميلة في ذاكرة محبي كرة القدم…أهداف واحتفالات وتتويجات ومواهب لامعة على ملاعب القارة ، لكنه في المقابل يحتفظ بذكريات سيئة اجتمعت فيها الأسباب لتكون نقاطًا سوداء في تاريخ البطولة الأكبر في القارة السمراء. 

العنصرية 

في عام 1957، وإبّان تأسيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتفاق على تنظيم أول بطولة قارية، بين مصر وإثيوبيا والسودان وجنوب إفريقيا في الأراضي السودانية، أطل كابوس العنصرية. 

منتخب جنوب إفريقيا، التي تحكمها سلطة عنصرية، تمسّك بالمشاركة بلاعبين من ذوي البشرة البيضاء فقط وإقصاء اللاعبين السود فرفضت إدارة الكاف قراره وأقصته من المسابقة، وإن كلفها ذلك إقامة دورة منقوصة شاركت فيها ثلاثة منتخبات فقط، وذلك تطبيقا لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الرافضة لتطبيق الميز العنصري في اللعبة.

بسبب أزمة العنصرية في مجتمع جنوب إفريقيا، مُنع منتخب البافانا من المشاركة في الكان مدة أربعة عقود كاملة، وكان أول ظهور له في البطولة سنة 1996 على أراضيه إثر رحيل النظام العنصري بفضل الزعيم نيلسون مانديلا، وأنهى تلك الدورة بطلا على منصة التتويج إثر الفوز على حساب تونس.

خلافات سياسية

في جنوب إفريقيا، وبعد نجاح نيلسون مانديلا في إخماد فتيل العنصرية، سعى إلى تحسين صورة بلاده أمام العالم وتقريب الشعوب الإفريقية من بعضها البعض وجلب انتباه عيون العالم إلى القارة، فعمل على استغلال شعبية كرة القدم لدى الجماهير ونظّم بطولة كأس أمم إفريقيا سنة 1996، على أمل أن تحضر المنتخبات الكبرى ونجومها العالمية.

من بين المنتخبات اللامعة في ذلك الوقت، كان المنتخب النيجيري. نيجيريا كانت من أفضل المنتخبات في العالم كله، لا فقط في إفريقيا، لكنها حققت لقب الكان سنة 1994 في تونس وتألقت في مونديال أمريكا في العام نفسه، بفضل مواهبها الملفتة مثل نواكو كانو وأموكاشي وبابايارو وأوليسي والبقية. لكن حدثا سياسيًا عكّر آمال مانديلا.

قبل البطولة بأشهر قليلة نشب خلاف كبير بين سلطتي نيجيريا وجنوب إفريقيا، فقرار الرئيس النيجيري الجنرال ساني أباشا القاضي بإعدام 8 معارضين لسياساته المتعلقة ببيع ثروات البلاد، أغضب نيلسون مانديلا ودفعه إلى رد الفعل بمقاطعة توريد الذهب والنفط من نيجيريا.

قرار مانديلا أغضب نيجيريا التي ردت الفعل بسحب منتخبها من المشاركة في الكان بهدف إفشال الحدث القاري في جنوب إفريقيا وتوجيه صفعة على وجه زعيمها مانديلا.

انسحاب نيجيريا صدم جماهيرها وفاجأ لاعبيها ومدربها وفرض على المنظمين إجراء الدورة بـ 15 منتخبا فقط. ولم يتوقف جنرال نيجيريا عند منع منتخب بلاده من المشاركة، بل ضغط على غينيا من أجل رفض سد الشغور في الكان. لكن البطولة أجريت وشهدت تألقا لافتا لمنتخب جنوب إفريقيا، فكان انتصارا رياضيًا لمانديلا بتتويج منتخب بلاده، وسياسيا بنجاح الدورة رغم تعنت رئيس نيجيريا.

الرصاص يفجع أديبايور

في شهر جانفي/كانون الثاني من سنة 2010، كان المنتخب الطوغولي في طريقه إلى مقر إقامته بأنغولا للمشاركة في الكان، حاملا آمال جماهيره لتحقيق نتيجة مميزة بفضل وجود عدة نجوم يتقدمها محترف الدوري الإنجليزي الممتاز إيمانويل أديبايور.

الوفد الطوغولي فوجئ بهجوم مسلح في الأدغال، أسفر عن مقتل 3 أفراد هم مساعد المدرب أميليتي أبالو والمذيع التليفزيوني ستانسيلاس والسائق ماريو أدجووا، وإصابة 9 آخرين من الوفد من بينهم حارس المرمى والمدرب والطبيب.

الحادثة فجعت الجماهير الطوغولية ومتابعي الكان ودفعت الحكومة الطوغولية إلى الانسحاب من البطولة، إذ عاش اللاعبون الرعب وتأثروا بالهجوم. وعلق نجم الطوغو أديبايور بأنه شهد أسوأ يوم في حياته وقرّر اعتزال اللعب مع منتخب بلاده، لكنه تراجع لاحقًا.

وبعد أيام تبنّت مجموعة انفصالية تسمى “جبهة تحرير كابيندا”، الهجوم، وهي جماعة كانت تدعو إلى استقلال تلك المنطقة عن أنغولا.

إرهاب#
الطوغو#
جنوب إفريقيا#
عنصرية#
كأس أمم إفريقيا#
مانديلا#
نيجيريا#

عناوين أخرى